الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جار هذا الدهر أو آبا

ابن المعتزالعصر العباسي · ١٬٠٧١ قصيدة
٣ قراءة
١
جارَ هَذا الدَهرُ أَو آباوَقَراكَ الهَمُّ أَوصابا
٢
وَوُفودُ النَجمِ واقِفَةٌلا تَرى في الغَربِ أَبوابا
٣
وَكَأَنَّ الفَجرَ حينَ رَأىلَيلَةً قاسِيَةً هابا
٤
غَضَبُ الإِدلالِ مِن رَشٍَإلابِسٍ لِلحُسنِ جِلبابا
٥
سُحِرَت عَيني فَلَستُ أَرىغَيرَهُ في الناسِ أَحبابا
٦
وَلِحَيني إِذ بُليتُ بِهِوَأَرى لِلحَينِ أَسبابا
٧
غُصُنٌ يَهتَزُّ في قَمَرٍراكِضاً لِلوَشيِ سَحّابا
٨
أَثمَرَت أَغصانُ راحَتِهِلِجُناةِ الحُسنِ عُنّابا
٩
لامَهُ فِيَّ الوُشاةِ وَكَمذامَني مِنهُم وَكَم عابا
١٠
عَذَّبوا صَبّاً بِعَذلِهِمُمُتعَباً في الحُبِّ إِتعابا
١١
فَتَبَرّا مِن مَحَبَّتِناوَأُراهُ كانَ كَذّابا
١٢
لا تَرى عَيني لَهُ شَبَهاًغَزِلٌ في الحُبِّ ما حابى
١٣
وَحَديثٍ قَد جَعَلتُ لَهُدونَ عِلمِ الناسِ حُجّابا
١٤
لا يَمَلُّ النَثرَ لافِظُهُمُفتَنٌ يُعجَبُ إِعجابا
١٥
قَد أَبَحناهُ فَطابَ لَناوَحَوَينا مِنهُ إِنهابا
١٦
وَشَبابٍ كانَ يُعجِبُنيوَبِهِ قَد كُنتُ لَعّابا
١٧
جاهُ حُسنٍ ما رُدِدتُ بِهِوَشَفيعٌ قَطُّ ما خابا
١٨
ثُمَّ أَدَّينا إِلى شَمَطٍمُسبِلٍ في الرَأسِ أَهدابا
١٩
فَأَمامي المُرُّ مِن عُمُريوَوَرائي مِنهُ ما طابا
٢٠
خَضَبَت رَأسي فَقُلتُ لَهاأَخضِبي قَلبي فَقَد شابا
٢١
شَرطُ دَهري كُلُّهُ غِيَرٌحينَ عادَيناهُ إِسحابا
٢٢
وَلَقَد غادَيتُ مُترَعَةًلَم تَشِم في خُلُقي عابا
٢٣
وَحَلَبتُ الدَهرَ أَشطُرَهُوَقَضَتهُ النَفسُ أَطرابا
٢٤
وَخَميسُ الأَرضِ مالِكُهُيَملَأُ الأَرضَ بِهِ غابا
٢٥
مِثلُ لُجِّ البَحرِ مُصطَخِباًيَزجُرُ اللَيلَ إِذا غابا
٢٦
وَلَقَد أَغزو بِسَلهَبَةٍتُعطِبُ الأَحقافَ إِعطابا
٢٧
قَد حَذاها الدَهرُ جِلدَتَهُوَكَساها اللَيلُ أَثوابا
٢٨
جاسَ فيها الشَكُّ حينَ رَأَتبِجُنوبِ الحَزنِ أَسرابا
٢٩
فَرَجَمناها بِغُرَّتِهافَقَضَت لِلحِرصِ آرابا
٣٠
وَرَدَدنا الرُمحَ مُختَضِباًلِدِماءِ الوَحشِ شَرّابا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة