الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لمن دار وربع قد تعفى

ابن المعتزالعصر العباسي · ١٬٠٧١ قصيدة
٣ قراءة
١
لِمَن دارٌ وَرَبعٌ قَد تَعَفّىبِنَهرِ الكَرخِ مَهجورُ النَواحِ
٢
إِذا ما القَطرُ حَلّاهُ تَلاقَتعَلى أَطلالِهِ هوجُ الرِياحِ
٣
مَحاهُ كُلُّ هَطّالٍ مُلِحٍّبِوَبلٍ مِثلِ أَفواهِ اللِقاحِ
٤
فَباتَ بِلَيلِ باكِيَةٍ ثَكولٍضَريرَ النَجمِ مُتَّهَمَ الصَباحِ
٥
وَأَسفَرَ بَعدَ ذَلِكَ عَن سَماءٍكَأَنَّ نُجومَها حَدَقُ المِلاحِ
٦
سَقى أَرضاً تَحِلُّ بِها سُلَيمىوَلا سَقى العَواذِلَ وَاللَواحِ
٧
مُهَفهَفَةٌ لَها نَظَرٌ مَريضٌوَأَحشاءٌ تَضيعُ مِنَ الوِشاحِ
٨
وَفِتيانٍ كَهَمِّكَ مِن أُناسٍخِفافٍ في الهُدُوِّ وَفي الرَواحِ
٩
بَعَثتُهُمُ عَلى سَفَرٍ مَهيبٍفَما ضَرَبوا عَلَيهِم بِالقِداحِ
١٠
وَلَكِن قَرَّبوا قُلُصاً حِثاثاًعَواصِفَ قَد حُنينَ مِنَ المِراحِ
١١
وَكُلُّ مُرَوَّعِ الحَرَكاتِ ناجٍبِأَربَعَةٍ تَطيرُ بِهِ نِصاحِ
١٢
كَأَنّا عِندَ نَهضَتِهِ رَفَعناخِباءً فَوقَ أَطرافِ الرِماحِ
١٣
وَقادوا كُلَّ سَلهَبَةٍ سَبوحٍكَأَنَّ أَديمَها شَرِقٌ بِراحِ
١٤
تُخَلِّفُ في وُجوهِ الأَرضِ رَسماًكَأُفحوصِ القَطا أَو كَالأَداحي
١٥
فَكابَدنا السُرى حَتّى رَأَيناغُرابَ اللَيلِ مَقصوصَ الجَناحِ
١٦
وَقَد لاحَت لِساريها الثُرَيّاكَأَنَّ نُجومَها نَورُ الأَقاحِ
١٧
وَأَعداءٍ دَلَفتُ لَهُم بِجَمعٍسَريعِ الخَطوِ في يَومِ الصِياحِ
١٨
وَكُنّا مَعشَراً خُلِقوا كِراماًنَرى بَذلَ النُفوسِ مِنَ السَماحِ
١٩
دَعونا ظالِمينَ فَما ثُكِلناوَجِئنا فَاِقتَرَعنا بِالصِفاحِ
٢٠
وَغادَيناهُمُ بِالخَيلِ شُعثاًنُثيرُ النَقعَ بِالبَلَدِ المَراحِ
٢١
وَبيضٍ تَأكُلُ الأَعمارَ أَكلاًوَتَسقي الجانِبَينِ مِنَ الجِماحِ
٢٢
وَفُرسانٍ يَرونَ القَتلَ غُنماًفَما لَهُمُ لَدَيهِ مِن بَراحِ
٢٣
رَأونا آخِذينَ بِكُلِّ فَجٍّبِمُشعَلَةٍ تُوَقَّدُ بِالرِماحِ
٢٤
فَعادوا بِالغَرارَةِ أَسلَمَتهُمجَرائِرُهُم إِلى الحَينِ المُتاحِ
٢٥
قَرَينا بَغيَهُم طَعناً وَجيعاًوَضَرباً مِثلَ أَفواهِ اللِقاحِ
٢٦
نُهَنّي الرَحلَ بِالخَيلِ المَذاكيوَعُزّابَ الفَرائِسِ بِالنِكاحِ
٢٧
وَآخى النارَ وَالنيرانَ مَوتىمُشَهَّرَةٌ تُبَشِّرُ بِالنَجاحِ
٢٨
وَلا أَخشى إِذا أُعطيتُ جُهديوَأَحذُرُ أَن أَكونَ مِنَ الشِحاحِ
٢٩
وَأَفرَدَني مِنَ الإِخوانِ عِلميبِهِم فَبَقيتُ مَهجورَ النَواحِ
٣٠
عَمَرتُ مَنازِلي مِنهُم زَماناًفَما أَدنى الفَسادَ مِنَ الصَلاحِ
٣١
إِذا ما قَلَّ مالي قَلَّ مَدحيوَإِن أَثرَيتُ عادوا في اِمتِداحي
٣٢
وَكَم ذَمٍّ لَهُم في جَنبِ مَدحٍوَجِدٍّ بَينَ أَثناءِ المُزاحِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة