الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ذُمَّ الزَمانُ لِدِمنَةٍبَينَ المُشَقَّرِ وَالصَفا
٢
وَكَأَنَّما نَشَرَت بِهاأَيدي اللَيالي مُصحَفا
٣
قَلِقَت لِساكِنِها وَحَملِ إِنائِهِم حَتّى اِنكَفا
٤
فيها ثَلاثٌ كَالعَوائِدِ يَكتَنِفنَ المُدنَفا
٥
مِن كُلِّ خالِدَةٍ كَسَتها النارُ لَوناً أَكلَفا
٦
وَمُشَجَّجٍ ذي لِمَّةٍثاوٍ بِرَبعٍ قَد عَفا
٧
أَلِفَ القِفارَ فَإِن هَفَتعَنهُ ضَواريهِ هَفا
٨
لا يَشتَكي ذُلَّ الهَوانِ وَلا يَمَنُّ إِذا وَفى
٩
نُصُبٌ كَحِرباءِ الفَلاةِمَضى الجَميعُ وَخُلَّفا
١٠
بَل هَل تَرى ذا الظَعنَ لَوقامَت رِفاقي لَاِشتَفى
١١
لا ناصِرٌ مِن رُعبِهِأَبَداً يُوَلّيني القَفا
١٢
كَم دُوِّسَت رِجلي العُداةَ وَما بِها عَنهُ حَفا
١٣
أُثبُت لِضَغنِهِمُ وَلاتَكُ في العَداوَةِ أَضعَفا
١٤
وَإِذا الرِياحُ أَطاعَهامَيلُ القَضيبِ تَقَصَّفا
١٥
زَعَمَت هُنَيدَةُ أَنَّنيمِمَّن يَبيتُ عَلى شَفا
١٦
وَلَقَد هَزَزتُ مُهَنَّداًعَضبَ المَضارِبِ مُرهَفا
١٧
وَإِذا سَطا سَطَتِ المَنونُ بِهِ وَتَعفو إِن عَفا
١٨
وَإِذا تَوَلّى هامَةَ الجَبّارِ سارَ فَأَوجَفا
١٩
عَضَبُ المَضارِبِ كَالغَديرِ نَفى القَذى حَتّى صَفا
٢٠
ماذا بِأَوَّلِ حادِثٍكَشَّفتُهُ فَتَكَشَّفا
٢١
فَوَلَجتُ فيهِ صابِراًوَخَرَجتُ مِنهُ مُثَقَّفا
٢٢
وَإِذا رَمَت شَخصي العُداةُ بِنَبلِها صارَت سَفى
٢٣
وَإِذا حَديثُ الذَمِّ يَممَمَني وَنى وَتَخَلَّفا
٢٤
وَإِذا العُيونُ تَعَرَّضَتكانَت لِعَيني أَشغُفا
٢٥
إِن كُنتِ جاهِلَةً فَخَللي مِن يَدَيكِ الأَعرَفا
٢٦
فَإِذا طَفا كَيدٌ رَساوَإِذا رَسا كَيدٌ طَفا
٢٧
وَإِذا تَبَدّى مُقبِلٌأَنحى عَلَيهِ فَإِشتَفى
٢٨
بَل قَد هُديتُ لِبارِقٍهاجَ الفُؤادَ المُدنَفا
٢٩
ما زالَ يَصدَعُ مُزنَةًصَدَعَ النِجادِ المُدلِفَ
٣٠
يَقظانُ يَلفِظُ نورَهُنوراً تَأَلَّقَ وَاِختَفى
٣١
وَالرَعدُ يَحدو ظَعنَهُفَإِذا تَأَخَّرَ عَنَّفا
٣٢
كَالعاذِلاتِ تَأَخَّرَتبِالسَيفِ شَمعاً مُترَفا
٣٣
طَوراً وَطَوراً لا يَعيزَجراً بِهِ وَتَقَصُّفا
٣٤
حَتّى حَسِبتُ سَحابَهُنوقاً تَحامَلُ زُحَّفا
٣٥
سيقَت وَلا تَألو عَلىأَولادَهُنَّ تَعَطُّفا
٣٦
حَيرانُ يُضني ثِقلُهُهَوجَ الرِياحِ العُصَّفا
٣٧
بِلَواحِقٍ مَملوءَةٍماءً وَزاداً عُرِّفا
٣٨
وَكَأَنَّ هاتَنَ وَبلِهِقُطنٌ أُطَيرَ مُنَدَّفا
٣٩
حَتّى إِذا مَلَأَ الثَرىجَبَلاً ثَوى وَاِحقَوقَفا
٤٠
حَتّى إِذا فُرِشَت نِماطُ النورِ فيهِ وَزُخرِفا
٤١
فَتَنَ العُيونَ فَخِلتُهُبُرداً أُجيدَ مُفَوَّفا
٤٢
وَكَأَنَّ نَشرَ الأَرضِ بِالأَنوارِ حينَ تَلَحَّفا
٤٣
مَلِكٌ عَلَيهِ جَوهَرٌفي سُندُسٍ قَد أُكنِفا
٤٤
وَتَخالُ كُلَّ قَرارَةٍدَمعاً يَحولُ مُوَقَّفا
٤٥
يا سَلمَ عَرَّفَني المَشيبُ وَحَقُّ لي أَن أَعرَفا
٤٦
وَوَجَدتُ كَفَّ المَوتِ أَقوى الآخِذينَ وَأَلطَفا
٤٧
وَبَقيتُ بَعدَ مَعاشِرٍمِثلَ الرَديِّ تَخَلَّفا
٤٨
خَلَّوا عَلى الباقي الأَسىوَنجا الفَقيدُ مُخَفَّفا
٤٩
وَلَقَد أَراني بِالصِباوَالغانِياتِ مُكَلَّفا
٥٠
أَسقى مُخَدَّرَةَ الدُنانِ سُلافَ كَرمٍ قَرقَفا
٥١
راحٌ كَأَنَّ حَبابَهادُرٌّ يَجولُ مُجَوَّفا
٥٢
حَظٌّ مِنَ الدُنيا مَضىلَو كانَ مَنعٌ أَو شِفا
٥٣
وَالدَهرُ مِن أَخلاقِهِ اِستِرجاعُ ما قَد سَلَّفا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة