الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيا وادي الأحباب سقيت واديا

ابن المعتزالعصر العباسي · ١٬٠٧١ قصيدة
٥ قراءة
١
أَيا وادِيَ الأَحبابِ سُقّيتَ وادِياًوَلا زِلتَ مَسقِيّاً وَإِن كُنتَ خالِيا
٢
فَلا تَنسَ أَطلالَ الدُجَيلِ وَمائَهُوَلا نَخَلاتِ الدَيرِ إِن كُنتَ ساقِيا
٣
أَلا رُبَّ يَومٍ قَد لَبِستُ ظِلالَهُكَما أَغمَدَ القَينُ الحُسامَ اليَمانِيا
٤
وَلَم أَنسَ قُمرِيَّ الحَمامِ عَشِيَّةًعَلى فَرعِها تَدعو الحَمامَ البَواكِيا
٥
إِذا ما جَرى حاكَت رِياضَ أَزاهِرٍجَوانِبُهُ وَاِنصاعَ في الأَرضِ جارِيا
٦
وَإِن ثَقَبَتهُ العَينُ لاقَت قَرارَهُتَخالُ الحَصى فيها نُجوماً رَواسِيا
٧
فَيالَكَ شَوقاً بَعدَ ما كِدتُ أَرعَويوَأَهجُرُ أَسبابَ الهَوى وَالتَصابِيا
٨
وَأَصبَحتُ أَرفو الشَيبَ وَهوَ مُرَقَّعٌعَلَيَّ وَأُخفي مِنهُ ما لَيسَ خافِيا
٩
وَقَد كادَ يَكسوني الشَبابُ جَناحَهُفَقَد حادَ عَن رَأسي وَخَلَّفَ ماضِيا
١٠
مَضى فَمَضى طيبُ الحَياةِ وَأُسخِطَتخَلائِقُ دُنيا كُنتُ عَنهُنَّ راضِيا
١١
وَلَم آتِ ما قَد حَرَّمَ اللَهُ في الهَوىوَلَم أَتَّرِك مِمّا عَفا اللَهُ باقِيا
١٢
إِذا ما تَمَشَّت فِيَّ عَينُ خَريدَةٍفَلَيسَت تَخَطّاني إِلى مَن وَرائِيا
١٣
فَيا عاذِلي دَعني وَشَأني وَلا تَكُنشَجٍ في الَّذي أَهوى وَدَعني لِما بِيا
١٤
وَلَيلٍ كَجِلبابِ الشَبابِ قَطَعتَهُبِفِتيانِ صِدقٍ لا تَمَلُّ الأَمانِيا
١٥
سَروا ثُمَّ حَطّوا عَن قُلاصٍ خَوامِسٍكَما عَطَلَ الرامي القَسِيَّ الحَوانِيا
١٦
أَلَم تَعلَما يا عاذِلَيَّ بِأَنَّمايَمينِيَ مَرعىً في النَدى وَشِمالِيا
١٧
وَأَعدَدتُ لِلحَربِ العَوانِ طِمِرَّةًوَأَسمَرَ مَطرورَ الحَديدَةِ عالِيا
١٨
وَلا بُدَّ مِن حَتفٍ يُلاقيكَ يَومُهُفَلا تَجزَعَن مِن ميتَةٍ هِيَ ما هِيا
١٩
وَجَمعٍ سَقَينا أَرضَهُ مِن دِمائِهِوَلَو كانَ عافانا قَبِلنا العَوافِيا
٢٠
وَدُسناهُمُ بِالضَربِ وَالطَعنِ دَوسَةًأَماتَت حُقوداً ثُمَّ أَحيَت مَعالِيا
٢١
خُذو حَظَّكُم مِن خَيرِنا إِنَّ شَرَّنامَعَ الشَرِّ لا يَزدادُ إِلّا تَمادِيا
٢٢
فَرَشنا لَكُم مِنّا جَناحَ مَوَدَّةٍوَأَنتُم زَماناً تُلجِثونَ الدَواهِيا
٢٣
أَظُنُّكُمُ مِن حاطِبِ اللَيلِ جَمَّعَتحَبائِلُهُ عَقارِباً وَأَفاعِيا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة