الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
في حادِياتِ اللّيالي للْفَتَى عَجَبُوَفي نَوائِبِها تَفَاوَتُ الرِّيَبُ
٢
فَطالَما أَظْهَرَتْ للناسِ خَيْرَ فَتىًمِنْ قَبْلِها كانَ بالتَّزْويرِ يَحْتَجِب
٣
لَولا التجارِبُ ظَنَّ النّاسُ في شَبَهٍبأنَّه الفِضَّةُ البَيْضاءُ والذّهَبُ
٤
إن المعادِنَ لَوْلا الحَفْرُ واحِدَةٌوالكُلُّ مِنْها لِوَجْهِ الأَرْضِ يَنْتَسِبُ
٥
والحُلْوُ والْمُرُّ في الشَّيْئَيْنِ مُحْتَجِبٌفإِنْ بَلَوْتَهُما لم يُجْهَلِ السَّبَبُ
٦
والخَيْرُ والشَّرُّ لا يَدْرِي الفَتَى بِهِماحَتَّى يساوِرَهُ في دَهْرِهِ النُّوَبُ
٧
كَمْ مِنْ فَتىً تَعْشَقُ الأَبْصارَ رَوْنَقَهُوَدَمْعُها بَعْدَ خُبْرٍ مِنْهُ يَنْسَكِبُ
٨
ومِنْ فَتىً تَزدَريهِ وَهُوَ إنْ صَدَقَتْمِنْهُ التَّجارِبُ للْمَعْروفِ يُكْتَسَبُ
٩
اُبْلُ الرِّجالَ وَدَعْ عَنْكَ الغُرورَ بِمايَقْضِي بِهِ حَسَبُ الفِتيانِ والنَّسَبُ
١٠
فإنْ وَجَدْتَ جَميلاً بَعْدَ تَجْربَةٍفاشْدُدْ يَدَيْكَ فَهَذا عِنْدِيَ الحَسَبُ
١١
وإنْ وَجَدْتَ قَبِيحاً بَعْدَ مَخْبَرَةٍفَذاكَ لَمْعُ سَرابٍ كُلُّهُ كَذِبُ
١٢
وإِنَّني قَدْ حَلَبْتُ الدَّهْرُ أَشْطُرَهُوَقَدْ بَلَوْتُ الأَخِلاّ فَوْقَ ما يَجِبُ
١٣
وَقَدْ خَبِرتُ الوَرَى في كُلِّ حادِثَةٍفَلَمْ يكُنْ عِنْدَهُمْ في مَطْلَبٍ أَرَبُ
١٤
وكُلُّهُمْ مُظْهِرٌ حُبّاً لذي نَشَبٍإنْ عادَ يوماً علَيْهمْ ذَلِكَ النّشَبُ
١٥
يَدُومُ صَفْوُ الإخا مِنْهُمْ فإن سَلَبَتْيَدُ الزَّمانِ الذي يَرْجُونَهُ سَلَبُوا
١٦
إنْ كُنْتَ تَبْغي وِدادَ النّاسِ كُنْ رَجُلاًفيهمْ لَهُ رَغَبٌ إن شِئْتَ أو رَهَبُ
١٧
فإنْ تَكُنْ راغِباً في مِثْلِ ذا رَغِبواوإن تكُنْ راغِباً عَنْ مِثْلِهِ رَغِبوا
١٨
ما لامْرِىء في وِدادِ النّاسِ مِنْ سَبَبٍإنْ لَمْ يكُنْ عِنْدَهُ يَوْماً لَهُ سَبَبُ
١٩
ومَنْ يَقُلْ غَيْرَ ذا قُلْ أَنْتَ في غَرَرٍوَلَسْتَ مِنْ مَعْشَرٍ للنّاس قَدْ صَحبُوا
٢٠
سَتَعْرِفُ الأَمْرَ إنْ نابَتْكَ نائِبَةٌأَوْ أَمْكَنَتْ فُرْصَةٌ في مِثْلِها يَثِبُوا
٢١
فَلُذْ بِحَبْلِ التُّقَى والعِلْمِ مُطَّرِحاًكَسْبَ الإخاءِ فَهَذا الأَمْرُ مُضْطَرِبُ
٢٢
لا تَقْتَحِمْ لِوِدادِ النّاسِ مَهْلَكَةًيَغْتَالُكَ الوَيْلُ والتَّنْكِيدُ والنَّصَبُ
٢٣
ولَسْتُ مُسْتَثْنِياً مِنْهُمْ سِوَى نَفَرٍفي رَبْعِهِمْ للأَخِلاّ يُرْفَعُ الطَّنَبُ
٢٤
يَصْفُونَ إِنْ كُدِّرَتْ أَخْلاقُهُمْ كَرَماًوإنْ يَشُبْ مَحْضَ وُدِّي القَوْمُ يَشِبُوا
٢٥
يُقَدِّمونَ قَضا حَاجِ الصَّديقِ عَلَىحاجَاتِهِمْ إِذْ رَأَوْهُ بَعْضَ ما يَجِبُ
٢٦
ومِنْهُمُ العالِمُ السَّبّاقُ في رُتَبٍحَتَّى حَوَى غايَةً تَعْنُو لَهَا والرتَبُ
٢٧
حِيناً يَحُلُّ رُموزَ العِلْمِ إِنْ خَفِيَتْوتارةً عِنْدَهُ الأَشْعارُ والخُطَبُ
٢٨
يَمْشِي عَلَى نَمَطِ الأَعْرابِ إِنْ نَظَمَتْيَراعُهُ كَلِماتٍ شَأْنُها عَجَبُ
٢٩
انْظُرْ إلى مِدَحٍ منْهُ مُجَوَّدَةٍكأنّما نُظِمَتْ في سِلْكِها الشُّهُبُ
٣٠
وانْظُرْ حَماسَةَ نَظْمٍ منه رائِعَةًكأَنَّها في الطُّروسِ البِيضُ والنِّيَبُ
٣١
تَحْكِي لَنا مِنْ خُطوبِ الدَّهْرِ مُعْضِلَةًوفِتْنَةً نارُها في السَّفْحِ تَلْتَهِبُ
٣٢
مِنْ جاحِدٍ نِعْمَةَ الْمَوْلَى الإمامِ وقَدْأَوْلاهُ مِنْ سَيْبها ما لَيْسَ يَحْتَسِبُ
٣٣
لمْ يَنْهَهُ كَرَمٌ لَمْ تُثْنِهِ نِعَمٌلم تُلْهِهِ نِقَمٌ في كَفِّها العَطَبُ
٣٤
ولم يَنَلْ مِنْهُ ما يَرْجُوهُ مِنْ ظَفَرٍبِذلِكَ الحَرْبِ لا بَلْ نالَهُ الحَرَبُ
٣٥
خَفِّفْ عَلَيْكَ ابنَ يَحْيَى ما دَهَاك بهِرَيْبُ الزَّمانِ فَما في رَيْبِهِ رَيَبُ
٣٦
كانَتْ سَحابَةَ صَيْفٍ ما تَأَلَّفَ فيأطْرافِها البَرْقُ حَتَّى انْجابَتِ السُّحُبُ
٣٧
أو مِثْلَ صَوْت رياحٍ زَعْزَعٍ زَحَفَتْعَلَى الجِبال فَما مَادَتْ لَها كُثُبُ
٣٨
من يَنْطَحِ الصَّخْرَةَ الصَّماءَ تَهْشِمُهُوالصَّخْرُ بالنَّطْحِ يَوْماً لَيْسَ يَنْشَعِبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد الشوكاني

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني. فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن، من أهل صنعاء. ولد بهجرة شوكان (من بلاد خولان، باليمن) ونشأ بصنعاء. وولي قضاءها سنة 1229 ومات حاكماً بها. وكان يرى تحريم التقليد. له 114 مؤلفاً، منها (نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار) ثماني مجلدات، و (البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع) مجلدان، و (الأبحاث العرضية في الكلام على حديث حب الدنيا رأس كل خطية)كان في المكتبة العربية، ولعله آل إ… المزيد

قصائد أخرى لـمحمد الشوكاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة