الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نَبِّهْ نَدِيمَكِ لِلصَّبُوحِ وَهَاتِهَاكَالشَّمْسِ تُشْرِقُ مِنْ جَميِعِ جِهَاتِهَا
٢
وَاصْرِفْ بِصِرْفِ الرَّاحِ هَمّاً كَامِناًوَاحِي السُّرُورَ تَنَعُّماً بِحَيَاتِهَا
٣
صَفْرَاءُ نُسْفِرُ عَنْ حَبَابِ كُؤُوسِهَارَقَّتْ فَرَاقَ لَنَا الزَّمَانُ بِذَاتِهَا
٤
أَبْدَى عَلَيْهَا الْمَزْجُ دُرَّ حَبَابِهِفَتَخَالُهُ دُرّاً عَلَى لَبَّاتِهَا
٥
وَكَأَنَّمَا بَيْنَ النَّدَامَى أَطْلَعَتْبَدْراً بِجُنْحِ اللَّيْلِ مِنْ آيَاتِهَا
٦
أَكْرِمْ بِهَا فَالصًّفْوُ بَعْضُ صِفَاتِهَاوَتَصَادُقُ الأَعْدَاءِ مِنْ عَادَاتِهَا
٧
مِنْ كَفِّ سَاجِيِةِ الْجُفُونِ كَأَنَّمَاهَبَّتْ وَفِي الأَجْفَانِ بَعْضُ سِنَاتِهَا
٨
وَلِثَغْرِهَا عِنْدَ ابْتِسَامِ أَقَاحِهِبَرْقٌ تَألَّقَ فِي سَنَا وَجَنَاتِهَا
٩
سُقْيا لأِرْبُعِهَا وَإنْ هِيَ أَخْلَقَتْدِيَمٌ سَقَتْهَا الْعَيْنُ مِنْ عَبَرَاتِهَا
١٠
دَعْ عَنْكَ هِنْداً وَالدِّيَارَ وَمَنْ بِهَاوَدَعِ الْغَرَامَ يَكُونُ بَعْضَ عُفَاتِهَا
١١
وَانْهَضْ بِمِدْحَتِكَ التِي حَلَّيْتَهَابِثَنَا أَميِرِ الْمُسْلِمِينَ وَهَاتِهَا
١٢
مَلِكٌ أَعَدَّتْهُ الْخِلاَفَةُ نَاشِياًوَالذُّعْرُ يبرقُ تَحْتَ حَدِّ ظُبَاتِهَا
١٣
فَغَدَا أَحَقَّ بِهَا وَقَامَ بِعِبْئِهَاوَسَمَا بِأَقْرَبِهَا إِلَى غَايَاتِهَا
١٤
وَأَتَاحَ أَنْدَلُساً بِحَدِّ حُسَامِهِقَسْراً فَأحْيَا الأَرْضَ بَعْدَ هَمَاتِهَا
١٥
وَأَفَاضَ مَاءَ الْعَدْلِ فِي أَقْطَارِهَافَنَمَا بِذَاكَ الْمَاءِ غَضُّ نَبَاتِهَا
١٦
وَغَدَا بِهَا الْمَعْرُوفُ عُرْفاً جَارياًفَارْتَاحَتِ الأَيَّامُ مِنْ أَزَمَاتِهَا
١٧
حَتَّى السُّيُوفُ غَدَتْ كَبَعْضِ عُفَاتِهِسَأَلَتْ فَأَقْطَعَهَا رِقَابَ عِدَاتِهَا
١٨
كَيْفَ اهْتَدَى قَبَضَ الْعِنَان بِأَنْمُلٍنَشَأَتْ وَلَيْس الْقَبْضُ مِنْ عَادَاتِهَا
١٩
يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْعِتَاقَ رِكَابُهُوَأَعَزَّ مَنْ حَمَلَتْ عَلَى صَهَوَاتِهَا
٢٠
بَلَغَتْ مُلُوكَ الرُّومِ عَنْكَ مَهَابَةٌفَغَدَتْ تَمُجُّ الرِّيقَ فِي لَهَوَاتِهَا
٢١
لاَ غَرْوَ أَنَّ الرُّعْبَ خَامَرَ قَلْبَهَافَالأُسْدُ تُخَشَى وَهْيَ فِي أَجَمَاتِهَا
٢٢
لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ شَمَائِلٌغُرٌّ بَدَتْ وَالْحُسْنُ بَعْضُ صِفَاتِهَا
٢٣
وَمَكَارِمٌ قَدْ أَعْجَزَتْ مَنْ رَامَهَاتَسْتَغْرِقُ الدُّنْيَا أَقَلُّ هِبَاتِهَا
٢٤
أَمُحَمَّدٌ أَبْلَيْتَ دِينَ مُحَمَّدٍحُسْنَى بَقَاءِ الذِّكْرِ مِنْ حَسَنَاتِهَا
٢٥
هَذِي الْجَزِيرَةُ لاَ تَزَالُ عَزِيزَةًمَحْفُوظَةً بِكَ يَا إِمَامَ وُلاَتِهَا
٢٦
إِنْ طَافَ شَيْطَانُ الْعِدَى بِسَمَائِهَارَجَمَتْهُ شُهْبُ صَلاَتِهَا وَزَكَاتِهَا
٢٧
لَمَّا دَعَتْكَ لِنَصْرِهَا لَبَّيْتَهَاوَرَضِيتَ بَذْلَ النَّفْسِ فِي مَرْضَاتِهَا
٢٨
وَهَزَزْتَ دَوْحَ الْعَزْمِ فِي رَوْضِ الرَّجَافَجَنَيْتَ غَضَّ النَّفْسِ فِي مَرْضَاتِهَا
٢٩
وَحَسِبْتَ بَحْرَ الْمَاءِ كَفَّكَ بِالنَّدَىفَصَدَمْتَهَا مُسْتَأْنِساً بِهِبَاتِهَا
٣٠
وَأَتَيْتَ فَعْلَةَ جَدِّكَ الأَرْضَى التِيلاَ يَرْتَضِي الْعَلْيَاءَ مَنْ لَمْ يَأَتِهَا
٣١
فَلْيَهْنِ أَنْدَلُساً قُدُومُكَ إِنَّهُحِرْزٌ لَهَا مِنْ طَاغِيَاتِ عُتَاتِهَا
٣٢
تُنْسِي فَعَالَ أَبِيكَ فِي آبَائِهِمْوَالشِّبْلُ نِدُّ الأُسْدِ فِي فَعَلاَتِهَا
٣٣
فَاللهُ يُخْدِمُكَ الْكَوَاكِبَ عِزَّةًلَكَ سَعْدُهَا وَالْيُمْنُ مِنْ تَبْعَاتِهَا
٣٤
وَيُقِرُّ عَيْنَ الْمُلْكِ بِالقَمَرِ الَّذِيخَضَعَتْ لَهُ الأَقْمَارُ فِي هَالاَتِهَا
٣٥
هَذِي عَرْوسُ قَصَائِدِي حَلَّيْتُهَاوَزَفَفَتُهَا بِالسَّعْدِ مِنْ سَاعَاتِهَا
٣٦
لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُسْلِمينَ فَعِمْ بِهَاوَلِيَ الْهَنَاءُ عَلَى بِنَا أَبْيَاتِهَا
٣٧
كَرُمَتْ بِنِسْبَتِهَا إِلَيْكَ فَحَقُّهَاأَنْ يُعْتَنَى بِرَوِيَّهَا وَرُوَاتِهَا
٣٨
وَعَلَى مَقَامِكُمُ سَلاَمٌ عَاطِرٌتُهْدِيه دَارِينٌ لَدَى نَفَحَاتِهَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة