الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألم ينس ليلى عهدك المتباعد

العرجيالعصر الأموي · ٩٤ قصيدة
٤ قراءة
١
أَلم يُنسِ لَيلى عَهدُكَ المُتَباعِدُوَدَهرٌ أَتى بَعدَ الَّذي زَلَّ فاسِدُ
٢
فُؤادَكَ أَن يَهتاجَ لَما بَدَت لَهُرُسُومُ المَغاني وَالأَثافي الرَواكِدُ
٣
وَمَربَطُ أَفراسٍ وَخَيمٌ مُصَرَّعٌوَهابٍ كَجُثمانِ الحَمامَةِ هامِدُ
٤
وَمَربَعُ حَيٍّ صالِحينَ نأَت بِهِمنَوىً بَعدَ إِسعافٍ وَسَكنٌ مَعاهدُ
٥
فَعِشتُ بِعَيشٍ صالِحٍ إِذ هُمُ بِهِفَبادُوا وَعَيشُ المَرءِ لا بُدَّ بائِدُ
٦
فَلِلهِ عَيناً مِن رَأى مِثلَ مَجلِسٍبِكَرسانَ أَسقاهُ الغَمامُ الرَواعِدُ
٧
لَقِيتُ بِهِ سِرباً تَنَظَّرنَ مَوعِديوَقِدماً وَفَت مِنّي لَهُنَّ المَواعِدُ
٨
فَبُغتُ بِسَأوي الزَعفَرانَ فَلَم أَرِممَعَ القَومِ حَتّى لَم تُخِفني المَراصِدُ
٩
وَحَتّى بَدَت أُخرى النُجوم وَباشَرَتخُدُودَ الرِجالِ لِلرُقادِ الوَسائِدُ
١٠
فَلَمّا بَدا جَرسٌ مِنَ ليلِ وَاِحتَوَتكِلابَ الرِعاءِ المُوسَداتِ المَواقِدُ
١١
فَقُمتُ إِلى طِرفٍ مِنَ الخَيلِ لَم يَبِتمُذالاً وَلَم تُقفِر عَلَيهِ المَذاوِدُ
١٢
بِوَردٍ كَسِيدٍ الغِيلِ ذي مَيعَةٍ لَهُإِذا ما جَرى في الخَيلِ عَقبٌ وَشاهِدُ
١٣
فَلَأمَ شَملي بَعدَ ما شُتَّ حِقبَةًبِهِنَّ وَذُو الأَضغانِ عَنهُنَّ هاجِدُ
١٤
بِحُورٍ كَأَمثالِ الدُمى قُطُفِ الخُطالَهَونَ وَهُنَّ المُحصَناتُ الخَرائِدُ
١٥
أَمِنَّ العُيُونَ الرامِقاتِ وَلَم يَكُنلَهُنَّ بِهِ عَينٌ سِوى الصُبحِ ذائِدُ
١٦
فَبِتُّ صَريعاً يَبنَهُنَّ كَأَنَّنيأَخُو سَقَمٍ تَحنُو عَلَيهِ العَوائِدُ
١٧
أَطَفنَ بِمَعسُولِ الدُعابَةِ سادِرٍكَخُوطِ الأَبالم يَهصِرِ العُودَ عاضِدُ
١٨
كَما طافَ أَبكارٌ هِجانٌ بِمُصعَبٍطَرِبنَ لِأَعلى هَدرِهِ وَهوَ سامِدُ
١٩
يُسِّدنَني جُمَّ المُرافِقِ زانَهاجَبائِرُها غَصَّت بِهِنَّ المَعاضِدُ
٢٠
يُفَدِّينَني طَوراً وَيَضمُمنَ تارَةًكَما ضَمَّ مَولُوداً إِلى النَحرِ وَالِدُ
٢١
يَقُلنَ أَلا تُبدى الهَوى سَتَزِدَننيوَقَد يُستَزادُ ذُو الهَوى وَهوَ جاهِدُ
٢٢
لَعَمري لَئِن أَبدينَ لي الوَجد إِنَّنيبِهِنَّ وَإِن أَخفَيتُ وَجدي لِواجِدُ
٢٣
كَأَنَّ نِعاجَ الرَملِ أَهدَت عُيُونَهاإِذا مجمَجَت أَشفارَهُنَّ المَراوِد
٢٤
لَهُنَّ وَأَعناقَ الظِباءِ اِستَعَرنَهاإِذا ما كَسَت لَباتِهِنَّ القَلائِدُ
٢٥
تَعِلُّ قُرُوناً في الوَفاءِ كَأَنَّهاإِذا سُدِلَت فَوقَ المُتُونِ الأَساوِدُ
٢٦
مَجاسِدُها نُفحٌ مِلاءٌ كَأَنَّهانَواعِمُ حُورٌ تَحتَهُ الماءُ راكِدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن العرجي

عُرف بلقب العرجي نسبةً إلى العَرْج، تلك القرية من وديان الطائف التي اتخذها مقرًّا. جمع بين لهو الشباب والصيد وبين الفروسية، فقد رافق مسلمة بن عبد الملك في حملاته على أرض الروم وأظهر فيها بسالة مشهودة. أما شعره فغزل صريح يسير على نهج عمر بن أبي ربيعة، وله بيت ذاع على الألسنة يبدأ بـ«أضاعوني وأي فتى أضاعوا». انتهت حياته داخل سجن والي مكة محمد بن هشام، بعد تهمة قتل مولى لعبد الله بن عمر، ولم يخرج منه حتى وفاته.

قصائد أخرى لـالعرجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة