الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لمّا دَعا دَاعِي الهَوَى لَبّيتُهُوحَثَثْتُ رَحْليَ مُسْرِعاً وأتَيْتُهُ
٢
وحَجَجْتُ كَعْبَتَهُ فَما مِنْ مَنْسَكٍإلاّ أقَمْتُ شِعارَهُ وقَضَيْتُهُ
٣
ولَو انّني أنْصَفْتُ حَجّ بِيَ الهَوىعَيْنايَ زَمْزَمُهُ وقَلبي بيتُهُ
٤
مَنْ مُنْصِفي منْ جِيرَةٍ لمْ يَرْحَموادَمْعاً على عَرَصاتِهِمْ أجْرَيْتُهُ
٥
راعُوا فُؤادي بالصُّدودِ وما رَعَوْاعَهْداً لهُمْ حافَظْتُهُ ورَعَيْتُهُ
٦
طاوَعْتُ قَلْبي حينَ لجَّ لَجاجُهُفي حُبِّهِمْ ولَوِ انْتَهى لنَهَيْتُهُ
٧
مَنْ ذا يُواسي في أسىً حالَفْتُهُأمْ مَنْ يُعاني منْ جَوَى عانَيْتُه
٨
مهْما زَجَرْتُ صَبابَتي حرّضْتُهاوإذا كَفَفْتُ تَشَوُّقي أغْرَيْتُهُ
٩
يا مَنْ سُكوتي في هَواهُ تَفَكُّرٌفِي شأنِهِ وإذا نَطَقْتُ عَنَيْتُهُ
١٠
يا مَنْ أُمَوِّهُ بالصِّفاتِ وبالحُلَىمنْ أجلِهِ وأَغارُهُ إنْ سَمّيْتُهُ
١١
يا رَوْضَةً غَرَسَتْ لِحاظي وَرْدَهاوسَكبْتُ دَمْعيَ دِيمَةً وسَقَيْتُهُ
١٢
فإذا جَنَيْتُ بناظِري منْ زَهْرِهاكَتَبَ الهَوى ذَنْباً علَيّ جَنَيْتُهُ
١٣
أدّى إليَّ الطّيْفُ عنْكِ رسالةًفقرَأْتُها ولَوِ استَطَعْتُ قَرَيْتُهُ
١٤
ما كانَ ضرّكِ لوْ أبَحْتِ مُقامَهفبَثَثْتَهُ شَكْوايَ أو ناجَيْتُهُ
١٥
قالَتْ فِداكَ أبِي فُؤادُكَ في يَديعانٍ ولَوْ أنّي أشاءُ فَدَيْتُهُ
١٦
طِبُّ المَسيحِ لدَيّ منْهُ مَسْحَةٌأيُقِيمُ دَاءٌ كلّما داوَيْتُهُ
١٧
أهْدِي لمَنْ أبْغي الشِّفاءَ منَ الجَوىفَيُفيقُ مُضْناهُ ويَحْيَى مَيْتُهُ
١٨
بيَدي حَياةُ مُتَيَّمي وحِمامُهُفلَكمْ تَلافَيْتُ الذي أفْنَيْتُهُ
١٩
أسَألْتَ يوْماً يُوسُفاً مَوْلَى الوَرىشِيَمَ النّدى والبأس واستَجْدَيْتهُ
٢٠
مَلكٌ إذا بَذَلَ الحُبا قالَ الحَياأخْشى الفَضيحَةَ إنْ أنا جارَيْتُهُ
٢١
أمَرَ العُلى ونَهَي فقالَتْ طاعَةًما شاءَ شِئْتُ وما أباهُ أبَيْتُهُ
٢٢
وسَما انْتِماءً في ذُؤابَةِ خَزْرَجٍفزَكَتْ أرُومَتُهُ وقُدِّسَ بَيْتُهُ
٢٣
بَيْتٌ عِمادُ عُلاهُ سَعْدُ عُبادَةٍوطِنابُهُ الأنْصارُ نِعْمَ البَيْتُ بَيْتُهُ
٢٤
موْلايَ قابِلْ بالقَبولِ وبالرِّضىنَظْماً بدُرِّ ثَناكَ قدْ حَلّيْتُهُ
٢٥
رَقّتْ مَعانِيهِ لدَيّ فلَوْ جَرَىسَحَراً نَسيمُ الرّوضِ لاسْتَجْفَيْتُهُ
٢٦
وعَلى احتِكامي في القَريضِ وإنّييَرْويهِ عنّي الدّهْرُ إنْ رَوّيْتُهُ
٢٧
فلَقَدْ هَمَمْتُ بأن أقومَ بواجِبيمنْ حَقِّ مَدْحِكَ ثمّ ما وَفّيتُهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة