الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمن شوق تعانقني الأماني

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
٩ قراءة
١
أَمِن شَوقٍ تُعانِقُني الأَمانيوَعَن وُدٍّ يُخادِعُني زَماني
٢
وَما أَهوى مُصافَحَةَ الغَوانيإِذا اِشتَغَلَت بَناني بِالعِنانِ
٣
عَدِمتُ الدَهرَ كَيفَ يَصونُ وَجهاًيُعَرَّضُ لِلضَرابِ وَلِلطَعانِ
٤
وَأَسفَعَ لَثَّمَتهُ الشَمسُ نَدبٌأَبَينا أَن يُلَقَّبَ بِالهِجانِ
٥
وَكَم مُتَضَرِّمِ الوَجَناتِ حُسناًإِذا جَرَّبتَهُ نابي الجَنانِ
٦
تُعَرِّفُني بِأَنفُسِها اللَياليوَآنَفُ أَن أُعَرِّفَها مَكاني
٧
أَنا اِبنُ مُفَرِّجِ الغَمَراتِ سوداًتَلاقى تَحتَها حَلَقُ البِطانِ
٨
وَجَدّي خابِطُ البَيداءِ حَتّىتَبَدّى الماءُ مِن ثَغبِ الرِعانِ
٩
قَضى وَجِيادُهُ حَولَ العَواليوَوَفدُ ضُيوفِهِ حَولَ الجِفانِ
١٠
تُكَفِّنُهُ ظُبى البيضِ المَواضيوَيَفصِلُهُ دَمُ السُمرِاللَدانِ
١١
نَشَرتُ عَلى الزَمانِ وِشاحَ عِزٍّتَرَنَّحُ دونَهُ المُقَلُ الرَواني
١٢
خَفيري في الظَلامِ أَقَبُّ نَهدٌيُساعِدُني عَلى ذَمِّ الزَمانِ
١٣
جَوادٌ تُرعَدُ الأَبصارُ فيهِإِذا هَزَأَت بِرِجلَيهِ اليَدانِ
١٤
كَأَنّي مِنهُ في جاري غَديرِأُلاعِبُ مِن عِناني غُصنَ بانِ
١٥
حَيِيُّ الطَرفِ إِلّا مِن مَكَرٍّيُبَيَّنُ مِن خَلائِقِهِ الحِسانِ
١٦
إِذا اِستَطلَعتَهُ مِن سِجفِ بَيتٍظَنَنتَ بِأَنَّهُ بَعضُ الغَواني
١٧
سَأُطلِعُ مِن ثَنايا الدَهرِ عَزماًيَسيلُ بِهِمَّةِ الحَربِ العَوانِ
١٨
وَلا أَنسى المَسيرَ إِلى المَعاليوَلَو نَسِيَتهُ أَخفافُ الحَواني
١٩
وَأَلطافُ السَحابِ لِكُلِّ دارٍصَحِبنا رَبعَها خَضِلَ المَغاني
٢٠
وَكُنّا لا يُرَوِّعُنا زَمانٌبِما يُعدي البِعادَ عَلى التَداني
٢١
وَنَأنَفُ أَن تُشَبِّهَنا اللَياليبِشَمسٍ أَو سَنا قَمَرٍ هِجانِ
٢٢
فَها أَنا وَالحَبيبُ نَوَدُّ أَنّاتَدانَينا وَنَحنُ الفَرقَدانِ
٢٣
وَليلٍ أَدهَمٍ قَلِقِ النَواصيجَعَلتُ بَياضَ غُرَّتِهِ سِناني
٢٤
وَصُبحٍ تُطلَقُ الآجالُ فيهِوَناظِرُ شَمسِهِ في النَقعِ عاني
٢٥
عَقَدتُ ذَوائِبَ الأَبطالِ مِنهُبِأَطرافِ المُثَقَّفَةِ الدَواني
٢٦
وَشُعثٍ فَلَّهُم طَلَبُ المَعاليوَفَلّوا كُلَّ مُنجَردٍ حِصانِ
٢٧
أَقولُ لَهُم ثِقوا بِاللَهِ فيهافَفَضلُ يَدِ المُعينِ عَلى المُعانِ
٢٨
وَلا تَتَعَرَّضوا بِالعِزِّ إِنّيرَأَيتُ العِزَّ خَوّارَ العِنانِ
٢٩
فَما رَكِبَ العُلى إِلّا عَلِيٌّوَمَسَّحَ عِطفَها بَعدَ الحِرانِ
٣٠
سَعى وَالشَمسُ تَرقى في أَناةٍفَجازَ وَسَيرُها في الجَوِّ وانِ
٣١
رَموا مِنكَ المَدى وَالخَيلُ شُعثٌبِمَصقولِ العَوارِضِ وَاللَبانِ
٣٢
يَدٌ لَم تَخلُ مِن قَصَبِ العَواليتُزَعزِعُهُنَّ أَو قَصَبِ الرِهانِ
٣٣
تَرَكتَ لَهُم عُيونَ الطَعنِ تَدمىبِمُنخَرِطٍ مِنَ التامورِ قانِ
٣٤
وَقَد نَصَلَ الدُجى عَن صَدرِ يَومٍمِنَ الخِرصانِ مَخضوبِ البَنانِ
٣٥
وَأَجسادٍ تُشاطِرُها المَنايانُفوساً في ضِرابٍ أَو طِعانِ
٣٦
هُوَ الغَمرُ الرِداءِ لِعَزمَتَيهِبِكُلِّ دِفاعِ نائِبَةٍ يَدانِ
٣٧
وَما نَهَضَ اِمرُؤٌ بِالحَزمِ إِلّاوَصادَفَ حِلمَهُ مُلقى الجِرانِ
٣٨
يَضُمُّ الخائِفَ الظَمآنَ مِنهُحِمىً يَفتَرُّ مِن بَردِ الأَماني
٣٩
وَتَضحَكُ نارُهُ وَضَحاً إِذا مارَغَت نارُ القَبائِلِ بِالدُخانِ
٤٠
وَيَومٍ مِثلِ شِدقِ اللَيثِ جَهمٍيَفُلُّ عَنِ الجِدالِ ظُبى اللِسانِ
٤١
سَدَدتَ فُروجَهُ بِالقَولِ حَتّىمَدَدتَ مُشَيِّعاً باعَ البَنانِ
٤٢
وَغَيرُكَ مَن تُرَوِّعُهُ المَعاليوَتَخدَعُهُ أَغانيُّ القِيانِ
٤٣
إِذا ذُكِرَ الصَوارِمُ وَالعَواليتَعَوَّذَ بِالمَثالِثِ وَالمَثاني
٤٤
وَإِن طَلَبَ الذُحولَ تَهَضَّمَتهُوَباعَ دَمَ الفَوارِسِ بِاللِبانِ
٤٥
أَبا سَعدٍ دُعاءٌ لَو تَراخَتأَوائِلُهُ لَعاقَبَها لِساني
٤٦
ظَفِرتَ بِما اِشتَهَيتَ مِنَ اللَياليوَأُعطيتَ المُرادَ مِنَ الأَماني
٤٧
لِكَفِّكَ فَوزَةُ القِدحِ المُعَلّىوَمِنها صَولَةُ العَضبِ اليَماني
٤٨
وَلَمّا خُرِّقَ الإِظلامُ جُبناًخَلَعتَ عَليهِ ثَوبَ المِهرَجانِ
٤٩
إِذا طُرِدَت رِماحُ اللَهوِ فيهِأَرَقنَ عَلى الكُؤوسِ دَمَ القِنانِ
٥٠
وَشَربٍ قَد نَحَرتَ لَهُم عُقاراًكَحاشِيَةِ الرِداءِ الأُرجُواني
٥١
كَأَنَّ الشَمسَ مالَ بِها غُروبٌفَأَهوَت في حَيازيمِ الدِنانِ
٥٢
فَصِل بِدَمِ العُقارِ دَمَ الأَعاديوَأَصواتَ العَوالي بِالأَغاني
٥٣
فَيَومٌ أَنتَ غُرَّتُهُ جَوادٌيَبُذُّ بِشَأوِهِ طَلقَ القِرانِ
٥٤
جَعَلتُ هَدِيَّتي فيهِ نِظاماًصَقيلاً مِثلَ قادِمَةِ السِنانِ
٥٥
بِلَفظٍ فاسِقِ اللَحَظاتِ تُنمىمَحاسِنُهُ إِلى مَعنىً حَصانِ
٥٦
وَصَلتُ جَواهِرَ الأَلفاظِ فيهِبِأَعراضِ المَقاصِدِ وَالمَعاني
٥٧
فَجاءَت غَضَّةَ الأَطرافِ بِكراًتَخَيَّرَ جيدُها نَظمَ الجُمانِ
٥٨
كَأَنَّ أَبا عُبادَةَ شَقَّ فاهاوَقَبَّلَ ثَغرَها الحَسَنُ بنُ هاني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة