الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أمِنْ جانِبِ الغَرْبِيِّ نَفْحَةُ بارِحٍسَرَتْ بتَبارِيحِ الجَوى في الجَوارِحِ
٢
قَدَحَتْ بِها زَنْدَ الغَرامِ وإنّماتجافَيْتُ في دينِ السّلوِّ لِقادِحِ
٣
وما هيَ إلا نَسْمَةٌ حاجِريّةٌرَمى الشّوْقُ منْها كلَّ قَلْبٍ بِجارِحِ
٤
رَجَحْنا لها منْ غَيْرِ سُكْرٍ كأنّهاشَمائِلُ أخْلاقِ الشّريفِ ابْنِ راجِحِ
٥
فَتَى هاشِمٍ سَبْقاً الى كلِّ غايةٍوصَبْراً مُغارَ الحَبْلِ في كلِّ فادِحِ
٦
أصيلُ العُلَى جَمُّ السّيادةِ ذِكْرُهُطِرازُ نُضارٍ في بُرودِ المَدائِحِ
٧
وفُرْقانُ مَجْدٍ يَصْدَعُ الشّكَّ نورُهُحَبا اللهُ منْهُ كلَّ صَدْرٍ بِشارِحِ
٨
وفارِسُ مَيْدانِ البَيانِ إذا انتَضَىصَحائِفَهُ أنْسَتْ مَضاءَ الصّفائحِ
٩
رَقيقٌ كما راقَتْكَ نَغْمَةُ ساجعٍوجَزْلٌ كما راعَتْكَ صَوْلَةُ جارِحِ
١٠
إذا ما احْتَبَى مُسْحَنْفِراً في بَلاغَةٍوخِيضَ خِضمُّ القَولِ منْهُ بسابِحِ
١١
وقدْ شُرِعَتْ في مَجْمَعِ الحَقْلِ نَحْوَهُأسِنّةُ حَرْبٍ للعُيونِ اللّوامِحِ
١٢
فَما ضَعْضَعَتْ منْهُ لصَوْلَةِ صادِحِولا ذهَبَتْ منْهُ بحكْمَةِ ناصِحِ
١٣
تذكّرْتُ قُسّاً قائِماً في عُكاظِهِوقدْ غَصّ بالشُّمِّ الأنوفِ الجَحاجِحُ
١٤
ليهْنِكَ شَمْسَ الدّينِ ما حُزْتَ منْ عُلَىخَواتِمُها موْصولَةٌ بالفَوائِحِ
١٥
رَعى اللهُ رَكْباً أطْلعَ الصُّبْحَ مُسْفِراًبمَرْآكَ منْ فَوْقِ الرُّبى والأباطِحِ
١٦
وللّهِ ما أهْدَتْهُ كَوْماءُ أوضَعَتْبرَحْلِكَ في قَفْرٍ عنِ الأُنْسِ نازِحِ
١٧
أقولُ لقَوْمي عندَما حُطَّ كورُهاوساعَدَها السّعْدانُ وسْطَ المَسارِحِ
١٨
ذَروها وأرْضَ اللهِ لا تَعْرِضوا لَهابمَعْرِضِ سُوءٍ فهْيَ ناقَةُ صالِحِ
١٩
إذا ما أرَدْنا القوْلَ فيها فمَنْ لَنابطَوْعِ القَوافي وانْبِعاثِ القَرائِحِ
٢٠
بَقيتَ مُنَى نَفْسٍ وتُحْفَةَ قادِمٍومَوْرِدَ ظَمْآنٍ وكعبَةَ مادِحِ
٢١
ولازِلْتَ تَلْقى السّهْلَ والرّحْبَ حيثُماأرَحْتَ السُّرَى منْ كُلِّ غادٍ ورائِحِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة