الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

اصبر النفس عند كل ملم

أمية بن أبي الصلتالمخضرمين · ١٥٨ قصيدة
٥ قراءة
١
اِصبِرِ النَفسَّ عِندَ كُلِّ مُلِمٍّإِنَّ في الصَبرِ حيلَةَ المُحتالِ
٢
لا تَضيقَنَّ بِالأُمورِ فَقَديُكشَفُ غَمّاؤُها بِغَيرِ اِحتيالِ
٣
رُبَّما تَجزَعُ النُفوسُ مِنَالأَمرِ لَهُ فَرجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ
٤
سَمِعَ اللَهُ لِاِبنِ آدَمَ نوحٍرَبُّنا ذو الجَلالِ وَالإِفضالِ
٥
حينَ أوفى بِذي الحَمامَةِوَالناسُ جَميعاً في فُلكِهِ كَالعِيالِ
٦
فَهيَ تَجري فيهِ وَتَجتَسِرُالبَحرَ بِأَقلاعِها كَقِدحِ المُغالي
٧
حابِساً جَوفَهُ عَلَيهِ رَسولاًمِن خِفافِ الحَمامِ كَالتِمثالُ
٨
فَرَشاها عَلى الرِسالَةِ طوقاًوَخِضاباً عَلامَةً غَيرَ بالي
٩
فَأَتَتهُ بِالصِدقِ لَمّا رَشاهاوَبِقَطفٍ لَمّا غَدا عِثكالِ
١٠
تَصرُخُ الطَيرُ وَالبَريَةُ فيهامَعَ قَويِّ السِباعِ وَالأَفيالِ
١١
حينَ فيها مِن كُلِّ ما عاشَزَوجٌ بينَ ظَهَريِّ غَوارِبٍ كَالجِبالِ
١٢
وَلِإِبراهيمَ الموَّفي بِنَذرٍاِحتِساباً وَحامِلَ الأَجزالِ
١٣
بِكرَهُ لَم يَكُن ليَصبِرَ عَنهُلَو رآهُ في مَعشَرٍ اَقتالِ
١٤
أَبُنَيَّ إِنّي نَذَرتُكَ لِلَّهِ شَحيطاًفَاِصبِر فِدىً لَكَ حالي
١٥
أَجابَ الغُلامُ أَن قالَ فيهِكُلُّ شَيٍ لِلَّهِ غَيرُ اِنتِحالِ
١٦
أَبُتي إِنَّني جَزَيتُكَ بِالَّلهِ تَقيّاًبِهِ عَلى كُلِ حالِ
١٧
فَاِقضِ ما قَد نَذَرتَ لِلَّهِ وَاَكفُفعَن دَمي أَن يَمَسُّهُ سِربالي
١٨
وَاِشدُد الصَفدَ لا أَحيدَ عَنالسِكّينِ حَيدَ الأَسيرِ ذي الأَغلالِ
١٩
إِنَّني آلَمُ المَحَزَّ وَإِنّيلا أَمَسُّ الأَذقانَ ذاتَ السِبالِ
٢٠
وَلَهُ مُديَةٌ تُخايَلُ في اللَحمِحَذامٌ حَنِيَّةٌ كالهِلالِ
٢١
جَعَلَ اللَهُ جيدَهُ مِن نُحاسٍإِذ رَآهُ زَولاً مِنَ الأَزوالِ
٢٢
بَينَما يَخلَعُ السَرابيلَ عَنهُفَكَّهُ رَبُّهُ بِكَبشٍ جُلالِ
٢٣
قالَ خُذهُ وَأَرسِل اِبنَكَإِنّي لِلَّذي قَد فَعَلتُما غَيرُ قالِ
٢٤
والِدٌ يَتَّقي وَآخَرُ مَولودٍفَطارا مِنهُ يَسمَعَ فِعالِ
٢٥
حَيِّ داودَ وَاِبنَ عادٍ وَموسىوَفُرَيعٌ بُنيانُهُ بِالثِقالِ
٢٦
إِنَّني زارِدٌ الحَديدِ الحعَلى الناسِدُروعاً سَوابِغَ الأَذيالِ
٢٧
لا أَرى مَن يُعينَني في حَياتيغَيرَ نَفسي إلاّ بَني اِسرَلِ
٢٨
أَيُّما شاطِنٌ عَصاهُ عَكاهُثُمَّ يُلقى في السِجنِ وَالأَغلالِ
٢٩
وَلَهُ الدينُ واصِباً وَلَهُ المُلكُوَحَمدٌ لَهُ عَلى كُلِّ حالِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمية بن أبي الصلت

شاعر من ثقيف وأحد شرفائها، عُرف بالحنيفية والتوحيد ودعا إلى نبذ الأصنام، وكان مطلعًا على الكتب القديمة يلبس المسوح تعبدًا. رحل إلى البحرين فأقام ثماني سنين، ثم عاد إلى الطائف وسأل عن النبي محمد، فقدم مكة وسمع منه، وقال لقريش إنه على الحق لكنه انتظر. وحين بلغه مقتل أهل بدر وفيهم ابنا خال له امتنع عن الإسلام وأقام بالطائف حتى مات. قال الأصمعي إن شعره ذهب بعامة ذكر الآخرة.

قصائد أخرى لـأمية بن أبي الصلت الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة