الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بِأَبي جُفونُ مُعَذِّبي وَجُفونيفَهِيَ الَّتي جَلَبَت إِلَيَّ مَنوني
٢
ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ جَفني قَبلَهايَقتادُني مِن نَظرَةٍ لِفُتونِ
٣
يا قاتَلَ اللَهُ العُيونَ لِأَنَّهاحَكَمَت عَلَينا بِالهَوى وَالهونِ
٤
وَلَقَد كَتَمتُ الحُبَّ بَينَ جَوانِحيحَتّى تَكَلَّمَ في دُموعِ شُؤوني
٥
هَيهاتَ لا تَخفى عَلاماتُ الهَوىكادَ المُريبُ بِأَن يَقولَ خُذوني
٦
وَبِمُهجَتي أَلحاظُ ظَبيَةِ وَجرَةٍحُرّاسُ مَسكِنِها أُسودُ عَرينِ
٧
سَدّوا عَلَيَّ الطُرقَ خَوفَ طَريقِهِمفَالطَيفُ لا يَسري عَلى تَأمينِ
٨
أَوَما كَفاهُم مَنعُهُم حَتّى رَمَوامِنها مُبَرَّأَةً بِرَجمِ ظُنونِ
٩
وَتَوَهَّموا أَن قَد تَعاطَت قَهوَةًلَمّا رَأَوها تَنثَني مِن لينِ
١٠
وَاِستَفهِموها مَن سَقاكِ وَما دَرَواما اِستودِعَت مِن مَبسِمٍ وَجُفونِ
١١
وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّهُم قَد عَرَّضوابي لِلفُتونِ وَبَعدَهُ عَذَلوني
١٢
خَدَعوا فُؤادي بِالوِصالِ وَعِندَماشَبّوا الهَوى في أَضلُعي هَجَروني
١٣
لَو لَم يُريدوا قَتلَتي لَم يُطعِموافي القُربِ قَلبَ مُتَيَّمٍ مَفتونِ
١٤
لَم يَرحَموني حينَ حانَ فِراقُهُمما ضَرَّهُم لَو أَنَّهُم رَحَموني
١٥
وَمِنَ العَجائِبِ أَن تَعَجَّبَ عاذِليمِن أَن يَطولَ تَشَوُّقي وَحَنيني
١٦
يا عاذِلي ذَرني وَقَلبي وَالهَوىأَأَعَرتَني قَلباً لِحَملِ شُجوني
١٧
يا ظَبيَةً تَلوي دُيوني في الهَوىكَيفَ السَبيلُ إِلى اِقتِضاءِ دُيوني
١٨
بَيني وَبَينَكِ حينَ تَأخُذُ ثَأرَهامَرضى قُلوبٍ مِن مِراضِ جُفونِ
١٩
ما كانَ ضَرَّكِ يا شَقيقَةَ مُهجَتيأَن لَو بَعَثتِ تَحِيَّةً تُحيِيني
٢٠
زَكّي جَمالاً أَنتِ فيهِ غَنِيَّةٌوَتَصَدَّقي مِنهُ عَلى المِسكينِ
٢١
مُنّي عَلَيَّ وَلَو بِطَيفٍ طارِقٍما قَلَّ يَكثُرُ مِن نَوالِ ضَنينِ
٢٢
ما كُنتُ أَحسَبُ قَبلَ حُبِّكِ أَن أَرىفي غَيرِ دارِ الخُلدِ حورَ العينِ
٢٣
قَسَماً بِحُسنِكِ ما بَصُرتُ بِمِثلِهِفي العالَمينَ شَهادَةً بِيَمينِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سهل الأندلسي

عُرف في إشبيلية بلقب شاعرها ووشاحها، إذ نشأ في مجالس العلم والأدب بها ثم انصرف إلى اللهو والغزل والخمر والموشحات. ولمّا ساءت أحوال السياسة رحل مع مطلع العقد الخامس من القرن السابع إلى جزيرة منورقة، فمدح أبا عدنان بن حكم صاحبها، ثم انتقل إلى سبتة، مع خلاف في كتب التراجم حول عودته إلى إشبيلية قبل ذلك. وُلد لأسرة ذات أصول يهودية سنة 605 هـ وتوفي سنة 649 هـ.

قصائد أخرى لـابن سهل الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة