الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لِلَّهِ سِرُّ جَمالٍ أَنتَ مَوضِعُهُوَالسِرُّ حَيثُ يَشاءُ اللَهُ يودِعُهُ
٢
مَن كانَ يُنكِرُ أَنَّ الخَلقَ جُمِّعَ فيشَخصٍ فَفيكَ بَيانٌ لَيسَ يَدفَعُهُ
٣
فَمِنكَ في كُلِّ عَينٍ ما تَقَرُّ بِهِوَمِنكَ في كُلِّ جَأشٍ ما يُرَوِّعُهُ
٤
إِذا اِنطَوى لَكَ قَلبٌ فَوقَ مَوجِدَةٍتَبَرَّأَت مِنهُ أَو عادَتهُ أَضلُعُهُ
٥
لِلناسِ إِن رَكِبوا نَهجَ الفَخارِ بُنَيّاتِ الطَريقِ وَلِاِبنِ الجَدِّ مَهيَعُهُ
٦
ما صُوِّرَت لِسِوى التَنويلِ راحَتُهُوَلا لِغَيرِ اِستِماعِ الحَمدِ مَهيَعُهُ
٧
وَجهٌ يُضيءُ وَيُمنى سَيبُها غَدِقٌكَالبَدرِ وافَقَ فَيضَ النيلِ مَطلِعُهُ
٨
كَالغَيثِ لَكِنَّهُ رَيٌّ بِلا شَرَقٍوَالغَيثُ قَد يُشرِقُ الوُرّادَ مَشرَعُهُ
٩
كَالطَلِّ لَكِن يُرَدّى النورَ لابِسُهُوَالظِلِّ لا يَقبَلُ الأَنوارَ مَوقِعُهُ
١٠
بِفِكرِهِ مِن مَصيفٍ شَبَّ لَفحَتُهُوَكَفِّهِ مِن رَبيعٍ رَبَّ مَربَعُهُ
١١
زادَت وَزارَتُهُ إِذ ثُنِّيَت شَرَفاًمُزَوَّجُ الدُرِّ أَبهاهُ وَأَبدَعُهُ
١٢
إِحداهُما صارِمٌ مِن فَوقَ عاتِقِهِوَأُختُها عَلَمٌ في الكَفِّ يَرفَعُهُ
١٣
أَو هُدبُ حُلَّتِهِ في السِلمِ يَلبَسُهاوَهَذِهِ في الوَغى سَردٌ يُدَرَّعُهُ
١٤
أَو تِلكَ مِغفَرُ عِزٍّ فَوقَ مَفرِقِهِوَتِلكَ تاجٌ مَعاليهِ تُرَصِّعُهُ
١٥
مَن عَزمُهُ لِصُدوعِ الحَقِّ يَجبِرُهاوَرَأيُهُ لِظَلامِ الشَكِّ يَصدَعُهُ
١٦
فَذاكَ بابٌ إِلى الإِرشادِ يَشرَعُهُوَذا سِنانٌ إِلى الإِلحادِ يُشرِعُهُ
١٧
كَم ماكِرٍ بَطَلَت عَن ذاكَ خُدعَتُهُوَذي عُتُوٍّ بِهَذا لانَ أَخدَعُهُ
١٨
وَكَم مَكانٍ مِنَ العَلياءِ يَفرَعُهُبِذا وَكَم نَظَرٍ عَن ذا يُفَرِّعُهُ
١٩
فَإِن رَمى قَرطَسَت بِالسَهمِ نَزعَتُهُوَإِن رَأى صادَفَ التَوفيقَ مَنزِعُهُ
٢٠
تَنبو المَضاجِعُ عَنهُ فىِ الدُجى سَهَراًلِيَطمَئِنَّ بِجَنبِ الدينِ مَضجِعُهُ
٢١
فَلا الكَثيرُ مِنَ الدُنيا يُشاغِلُهُوَلا الكَفافُ مِنَ العَلياءِ يُقنِعُهُ
٢٢
لَطابَ نَفسُ أَميرِ المُؤمِنينَ وَلَميَدَع لِصَوتِ الهُدى الداعي تَوَرُّعُهُ
٢٣
لَمّا تَحَرَّكَ يَأجوجُ النِفاقِ بَنىلَهُ سَدادُكَ سَدّاً لا يُضَعضِعُهُ
٢٤
لَو أَعرَبَت طاعَةٌ عَن طائِعٍ شَهِدَتبِأَنَّها لَكَ طَوقٌ لَيسَ تَخلَعُهُ
٢٥
وَلَو تُشَقُّ عَنِ المَنصورِ تُربَتُهُأَثنى عَلَيكَ لِعَهدٍ لا تُضَيِّعُهُ
٢٦
حَفِظتَ لِلحافِظِ المَرحومِ سيرَتَهُوَالأَصلُ إِن طابَ طابَت عَنهُ أَفرُعُهُ
٢٧
رَجاجَةٌ عَصَتِ الغاوينَ نَبعَتُهاوَنائِلٌ طاوَعَ العافينَ مَنبَعُهُ
٢٨
شَيَّدتَ عَهدَكَ فَالتَقوى دَعائِمُهُوَاِشتَقَّ مِنهُ بِناءٌ ظَلتَ تَصنَعُهُ
٢٩
فَالعَهدُ أَكرَمُ مَنوِيٍّ وَأَوثَقُهُوَالدارُ أَسعَدُ مَبنِيٍّ وَأَرفَعُهُ
٣٠
أَنتَ الَّذي أُسِّسَت بِالصِدقِ بَيعَتُهُكَمِثلِ ما أُسِّسَت بِاليُمنِ أَربُعُهُ
٣١
ما بِالبِناءِ اِضطِرارٌ أَن تُحَسِّنَهُسُكناكَ يَملَأَهُ حُسناً وَيوسِعُهُ
٣٢
مَنازِلُ البَدرِ لا تَحتاجُ تَحلِيَةًفَغُرَّةُُ البَدرِ فيها الحَليُ أَجمَعُهُ
٣٣
أَمّا الفَعالُ فَما تَأتيهِ أَشرَفُهُأَوِ الكَلامُ فَشِعري فيكَ أَبدَعُهُ
٣٤
تَبَرَّعَ النَظمُ في يِحيى وَطاوَعَنيوَمِن بَراعَةِ مَمدوحي تَبَرُّعُهُ
٣٥
راجيكَ مُستَشعِرٌ حَربَ الخُطوبِ وَماغَيرُ الخَطابَةِ وَالأَشعارِ مَفزَعُهُ
٣٦
لَو قادَ مِن فَقرِهِ قَولاً يُفَقِّرُهُأَو لَو يُشَجِّعُهُ لَفظٌ يُسَجِّعُهُ
٣٧
وَشيمَةُ الزَمَنِ المَذمومِ تُؤيِسُهُوَعادَةُ السَيِّدِ المَحمودِ تُطمِعُهُ
٣٨
أَيُسلِمُ المَجدُ آمالي إِلى قَلَمٍتَنهَلُّ لي رَحمَةً في الطِرسِ أَدمُعُهُ
٣٩
صادٍ حَكى شَقَّهُ ضيقاً وَريقَتَهُلَوناً كَذا الإِلفِ حالُ الإِلفِ تَتبَعُهُ
٤٠
إِلَيكَ مَرجِعُ تَأميلي فَكَيفَ تَرىتَخييبَهُ وَلِأَوفى الناسِ مَرجِعُهُ
٤١
عَلَّقتُ أَمداحَكَ الحُسنى عَلى أُذُنيتَمائِماً مِن جُنونِ العُدمِ تَمنَعُهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سهل الأندلسي

عُرف في إشبيلية بلقب شاعرها ووشاحها، إذ نشأ في مجالس العلم والأدب بها ثم انصرف إلى اللهو والغزل والخمر والموشحات. ولمّا ساءت أحوال السياسة رحل مع مطلع العقد الخامس من القرن السابع إلى جزيرة منورقة، فمدح أبا عدنان بن حكم صاحبها، ثم انتقل إلى سبتة، مع خلاف في كتب التراجم حول عودته إلى إشبيلية قبل ذلك. وُلد لأسرة ذات أصول يهودية سنة 605 هـ وتوفي سنة 649 هـ.

قصائد أخرى لـابن سهل الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة