١
مِنكَ الحنينُ ومنه ما هو أَعظَمُلو يَستطيعُ أتاكَ لا يتلوَّمُ
٢
البيتُ أنتَ به أحق وإن أبَىمن أهلِ مَكةَ جاهلٌ لا يعلمُ
٣
ما أصدقَ الرُؤيا وأقربَ حِينَهافاصبِرْ على ثقةٍ وربُّكَ أكرم
٤
إن يَخْلُ منها اليومُ فالغدُ بعدهبالخيرِ والرضوانِ منها مُفعَمُ
٥
سِرْ يا رسولَ اللَّهِ جُندُكَ باسلٌوقُواكَ مُحْصَدَةٌ ورَأْيُكَ مُحكم
٦
آثرتَ رَبَّكَ وحده لا تَشتكِيفيهِ من الأهوالِ ما تَتجشم
٧
وَمضيتَ مُعتمِراً بِصحبِكَ مُحرماًوالهَدْيُ حالٍ بالقلائدِ مُعْلَمُ
٨
والمؤمناتُ الصَّالحاتُ كأَنَّمافيهن سَارَةُ والرضيَّةُ مَريَم
٩
من كلِّ أُمٍّ بَرَّةٍ لم يُلهِهَابَعْلٌ ولم يَغْلِبْ نوازعها ابْنَمُ
١٠
يا طِيْبَ ما لَبَّيتَ رَبَّكَ إنّهلَلحقُّ يُزلِفُهُ فُؤادُكَ والفم
١١
أين الشَّريكُ لمن تَصرَّفَ وحدهفي مُلكِهِ أَمَّنْ سِواهُ المُنعِم
١٢
لَبَّيْكَ رَبِّي إن قَضيتَ لنا الهدىفَكِتابُكَ الهادي وأنتَ المُلْهِم
١٣
تلكم قُريشٌ أقبلتْ في غَضبةٍمَشبوبةٍ وحميَّةٍ تَتضرّم
١٤
قالت أيدخلُها علينا عَنْوَةًالسَّيفُ أولَى أن يُحكَّمَ والدَّم
١٥
وَرَوى ابنُ سُفيانَ الحديثَ فلو دَرىلُغةَ السُّيوفِ لَخَالها تَتَكلّم
١٦
أَصغتْ إليه فلم يَقِرَّ بغمدِهمنها على طولِ التحلّمِ مِخْذَم
١٧
يَجِدُ التقاةُ المحرمونَ ولا كمايَجِدُ التقيُّ من السُّيوفِ المُحْرِمُ
١٨
أبدتْ تَباريحَ الهُمُومِ شديدةًوأَشدُّ منها ما تُجِنُّ وتَكْتُمُ
١٩
وَدَّتْ لَو اَنَّ اللَّهَ قالَ لها اضرِبيفَمضتْ تُظلِّلها النسورُ الحُوَّمُ
٢٠
قال النبيُّ أَنَتَّقيها خُطَّةًهي ما علمتم أم نَجِدُّ وَنُقدِمُ
٢١
فأجابه الصِّدِّيقُ بل نمضي إلىما كنتَ تنوِي بالخروجِ وتعزم
٢٢
وَرَمَى بها المقدادُ خُطبةَ مُؤمنٍيَرمي الخطوبَ بنفسِهِ لا يُحجِم
٢٣
ومضوا يرون المشركين بذي طوىوالخيلُ شتَّى والخميسُ عَرَمْرم
٢٤
أَبِلالُ أَذِّنْ للصّلاةِ فإنّهاأسنى وأشرفُ ما يُحبُّ المسلم
٢٥
نَهَضَ النبيُّ يُقيمها في صحبهِللَّهِ تُبْدأُ بالخشوعِ وَتُختَم
٢٦
وأعدَّ طائفةً تقومُ فتتَّقيكيدَ العدوِّ إذا يَكرُّ ويهجم
٢٧
حتى إذا سَجَدَ الرفاقُ تخلَّفواعنهم فَضُوعِفَ أجرُهم والمغنم
٢٨
جيشُ الهدى واليُمنِ عند جلالِهِبِيَمينِ قائدِهِ يُصَفُّ وَيُنظَمُ
٢٩
جَعَلَ ابنَ بِشرٍ في الجهادِ لخالدٍيَلقاهُ إن جَمعَ الفوارسَ مَأزِمُ
٣٠
سلكوا الطريقَ الوعرَ يَسطعُ نُورهوأضلَّ غيرَهم الطريقُ المُظلِمُ
٣١
يمضي الدليلُ بهم ويذهبُ مُوقِناًثَبْتاً فما يرتابُ أو يتوهّم
٣٢
بُوركتَ ناجِيةَ بن جندبَ من فتىًجَلْدٍ على الضراءِ لا يتبرّم
٣٣
وَجَب الثناءُ لأسلميٍّ ماجدٍشَرفتْ به نَسباً وعزّتْ أَسلَمُ
٣٤
تلك الحُدَيبِيةُ المحبَّبُ ذِكْرُهاللحقِّ فيها منزلٌ وَمُخيَّم
٣٥
نَزَلَ الهداةُ بأرضِها فكأنَّماطلعت لأهل الأرضِ فيها الأنجمُ
٣٦
يا مَبركَ القُصوَى أتلك رسالةٌجاءتكَ أم هي من كَلالٍ ترْزمُ
٣٧
أَبتِ المُضِيَّ ولم يكن ليعوقهالو شاءَ ربُّكَ مَبركٌ أو مجثَمُ
٣٨
لو شاءَ أرسلَها فزلزلَ مكّةًخَطبٌ يَضِجُّ له الحطيمُ وزمزم
٣٩
أبديلُ أقبِلْ في رِجالِكَ والتمسْعِلم اليقينِ لمن يَظنُّ وَيَزعُم
٤٠
قال النبيُّ أتيتُ غير مُحاربٍوانظرْ فإنّ الحربَ لا تتَلثم
٤١
الهَدْيُ حولك والسُّيوفُ كما ترىمَقروبةٌ وكأنّما هِيَ نُوَّم
٤٢
ما جئتُ إلا لِلْبَنِيَّةِ زائراًأَقضِي لربِّي حقَّها وأُعَظّمُ
٤٣
ارجَعْ إلى القومِ الغضابِ وقل لهمردُّوا النّفوسَ إلى التي هي أقوم
٤٤
إن تمنعوا البيتَ العتيقَ يَكُنْ لكميَومٌ من الحِدثانِ أَربدُ أقتم
٤٥
البيتُ بيتُ اللَّهِ جلَّ جَلالُهولَنحنُ أولى بالمناسكِ مِنهمُ
٤٦
نَصَحَ ابنُ ورقاءَ الرجالَ فيا لهمن ذي مُناصَحةٍ يُسَبُّ وَيُشتم
٤٧
قالوا أَنذعِنُ صاغِرينَ وأقسمواأن ينبذوا المثلى فبئس المَقْسم
٤٨
وتتابعتْ رُسُلٌ فمنهم غادِرٌيَبغي الفسادَ وحَاذِرٌ يتأثّم
٤٩
ومُقَسَّمُ الأخلاقِ يُحسِنُ مَرّةًوَيُسِيءُ أخرى في الحوارِ فَيعرم
٥٠
أهوى عَلى يدهِ المغيرةُ ضارباًلولا الأَناةُ لطار منه المِعْصَمُ
٥١
ما انفكَّ يضربُه بِمقبضِ سَيْفِهِوالسَّيفُ يُغضِي والمنيّةُ تَحلم
٥٢
أسرفتَ عُروَةُ فاقتصِدْ واقبضْ يَداًرِيعَ السِّماكُ لها وَغِيظَ المرزمُ
٥٣
كيف ارتقيتَ إلى محلٍّ مالهراقٍ ولو أنّ الكواكبَ سُلّم
٥٤
أبِلحْيَةِ المختارِ تُمسك إنّهالَتُصانُ في حَرَمِ الجلالِ وَتُعصَم
٥٥
أحسنتَ قولَكَ في الذين ذَممتَهموأَبَى الذين طَغَوْا فأنتَ مُذمَّم
٥٦
عَابوكَ إذ قُلتَ الصَّوابَ جَهالةًأَيُعابُ مَن يأبى النِّفاقَ ويُوصَمُ
٥٧
صَدَقَ الحُلَيْسُ فأوجعوه ملامةًوالقومُ لِليَقِظِ المُسَدَّدِ لُوَّم
٥٨
بَعثَ الهُداةُ الهَدْيَ ثُمَّتَ أقبلوايلقونه فعناه هَمٌّ مؤلم
٥٩
جاءوه شُعْثاً يرفعون لربّهمصوتاً يُردِّدُه الأصمُّ الأبكم
٦٠
فَهَفَتْ جَوانِحُه وقال على أسىًسُبحانَ ربِّي ما لنا نَتجرَّم
٦١
سُبحانه أنصدُّهم عن بيتِهِإنّا إذاً قومٌ نَجورُ ونظلم
٦٢
مولى الأحابيشِ الذينَ تألّهوالا يتبعون سبيلَ أقوامٍ عَمُوا
٦٣
نبذتْ قريشٌ رأيَهُ واستكبرتْوالغَيُّ أنكدُ ما علمتُ وأشأمُ
٦٤
اذهب خراشُ إلى قريشٍ ناصحاًفلعلّها تبغي الصَّوابَ فتفهم
٦٥
عقروا بَعيرَكَ ناقِمِيْنَ وأوشكواأن يقتلوك فليتهم لم يَنقِموا
٦٦
لولا الأحابيشُ استُحِلَّ بظلمهممنه دَمٌ ما يُستحَلُّ مُحرَّم
٦٧
ذَهَبَ ابنُ عفّانٍ إليهم يَبتغِيأن يؤثروا الرأيَ الذي هو أحزم
٦٨
فأبوا وقالوا لا فكاكَ لكم ومانحن الألى نأبى الهوانَ فَنُرْغَمُ
٦٩
هُمْ أمسكوه ثلاثةً في صحبهورموا بها مَلمومةً تتقحَّم
٧٠
أفلا رَعَوْا رُسُلَ النبيِّ وَصِهْرَهُإن العقولَ على المراسِ لتعقم
٧١
دَبَّ ابنُ حصنٍ في الظلامِ فراعهيقظانُ مثل الصلِّ ليس يُهوِّم
٧٢
حمل ابنُ مُسلمةٍ فغادرَ صحبَهومضَى فلا رَجَعَ الجبانُ الأيهم
٧٣
جاؤوا المعسكرَ أربعينَ يقودُهمأَسْرَى عليهم للمذلّةِ ميسَمُ
٧٤
وأتى الرّماةُ فجال في أحشائهمسَهمٌ تظلُّ به السهامُ تُحطَّم
٧٥
مَنعَ الأسَى وشَفى كُلومَ قتيلهِمشكوى قلوبٍ من قريشٍ تُكْلَم
٧٦
أشقَى الأَذى والغَدرُ جَدَّ رجالِهموَجَرَى لهم بالأسرِ طَيْرٌ أسحم
٧٧
سقطوا فحسبُ القومِ ما يجدونهوكفى شهيدَ الحقِّ ما يَتَسنَّمُ
٧٨
بَعَثَتْ قُريشٌ أطلِقوا أصحابنَاوخذوا الرهائنَ والأُسارَى مِنكمُ
٧٩
صُدموا بقارعةٍ تَفاقَم صَدعُهالولا سفاهةُ رأيهم لم يُصدَموا
٨٠
لولا الضّراعةُ من سُهَيْلٍ هَدَّهُمْبأسٌ تُهَدُّ به الجنودُ وَتُهدَمُ
٨١
بئس المآبُ لعصبةٍ تأبى الهُدَىبِيضاً مَعالمُه ونعمَ المقدم
٨٢
يا تاركَ الطغيانِ يَعبسُ جَدُّهأقبلْ فَجدُّكَ مُقْبِلٌ يتبسَّم
٨٣
من حقِّ ذي النُّوريْنِ أن يَدَعَ الدُّجَىخَزْيانَ يُلْطَمُ وَجهُه المُتجهِّمُ
٨٤
أإليكَ مَدَّ ذوو العَمَى أظفارَهمفانظرْ إلى الأظفارِ كيف تُقلَّم
٨٥
هي بَيْعَةُ الرضوانِ لم تتركْ لهمليلاً يُنامُ ولا صَبَاحاً ينعمُ
٨٦
سُهْدٌ يَشُقُّ على العُيونِ مُبرّحٌوأسىً يعَضُّ على القلوبِ مُسمَّم
٨٧
فكأنما في كلِّ عينٍ مِبرَدٌوكأنّما في كلِّ قلبٍ أَرقَم
٨٨
المسلمون يُبايعونَ نبيَّهميَستمسكونَ بعُروةٍ ما تُفصَم
٨٩
لا يحسبون دمَ المُجَاهدِ مَغرماًهو عندهم إنْ لم يُرِقْهُ المغرم
٩٠
إن ضمَّهم عند الشَهادةِ مَورِدٌلَذَّ المذاقُ لهم وطابَ المطعم
٩١
اللَّهُ مولاهم ونصرُ رسولِهِحَقٌّ عليهم في الكتابِ مُحتَّم
٩٢
نهضوا خَفافاً لو رأيتَ جُموعَهملَعَلِمتَ أيَّ النّاسِ إيماناً هُمُ
٩٣
ما مِنهمُ إلا على يَدِهِ يَدٌللَّهِ ينظرُ نورها المتوسّم
٩٤
لُثِمَتْ بإيمانِ القلوبِ وإنّهالَتُرَى على مَرِّ الزَّمانِ فتُلثَم
٩٥
نعم العطاءُ لمعشرٍ ما بينهمنَكِدٌ يُرَدُّ ولا شَقِيٌّ يُحرمُ
٩٦
ما جلَّ مُدَّخرٌ فَخِيمٌ شأنُهُإلا الذي ادَّخروا أَجَلُّ وأفخم
٩٧
هذا سُهَيْلٌ جاءَ يحملُ سُؤْلَهموَيَعيبُ ما صَنَعَ الرُّماةُ وَيندم
٩٨
ويقولُ دَعْهَا يا مُحَمَّدُ خُطّةًيُرمَى بها الشّرفُ الرفيعُ فيُثلَمُ
٩٩
إنّا نخافُ العارَ فَلْيَكُ بينناصُلْحٌ نَدِيْنُ بهِ وعهدٌ مُبْرَمُ
١٠٠
الحربُ تُوضَع بيننا أوزارُهاوَتَعودُ إن جَمعَ الحجيجَ الموسمُ
١٠١
لكَ من سلاحِكَ ما تَقَلَّدَ مُنجِدٌيَبغِي السلامَةَ أو تَزوَّدَ مُتهِم
١٠٢
واجعل سُيوفَكَ في الغُمودِ ولا تَضِقْبالشرِّ يُدرَأُ والمضَّرةِ تُحسَم
١٠٣
حدُّ المُقامِ ثلاثةٌ فإذا انقضتْفَدعوا منازِلَنا وَيثربَ يَمِّموا
١٠٤
من جاءَ منكم لا يُرَدُّ ومن يَجيءْمِنّا فمردودٌ إلينا مُسْلَم
١٠٥
هذا الذي نَرضى فهل من كاتبٍيَشفِي الصُّدورَ بما يَخُطُّ ويَرقُم
١٠٦
رَضِيَ النبيُّ يُريدُ رَحمةَ رَبِّهِهُوَ عبدُه وهو الأبرُّ الأرحَمُ
١٠٧
صَاحَ الرجالُ وَرَاحَ فاروقُ الهدىيَهتاجُ في بُرْدَيْهِ فَحلٌ مُقْرِمُ
١٠٨
ويقول للصدِّيقِ مَن هو يا أبابكرٍ وَأَيَّةَ مِلّةٍ نَترسَّمُ
١٠٩
أهُوَ الرسولُ ونحنُ نتبعُ دِينَهُفَلِمَ الهوانُ وما لنا نَسْتَسْلِمُ
١١٠
اللينُ من خُلُقِ الضَّعيفِ وَدَأْبهِوَمِنَ العجائِبِ أن يَلينَ الضَّيغمُ
١١١
مَهْلاً هداكَ اللَّهُ وَالْزَمْ غَرْزَهُإن كنتَ تطلبُ خيرَ غَرزٍ يُلزَم
١١٢
إهنأ أبا بكرٍ قَضيتَ بحُجَّةٍصَدَع اليقينُ بها وأنتَ مُتَرْجِم
١١٣
وأبو عُبيدَةَ إذ يَعوذُ بربّهِيَخشى بَوادرَ صَدْعُها لا يُلأم
١١٤
يَرقى من الفاروقِ نَفْساً صعبةًتأبى عَوارِمُها إذا ما تُعْجَم
١١٥
قالَ النبيُّ كفاكَ يا عُمَرُ اتَّئِدْفالحقُّ في سُلطانِهِ لا يُهزَمُ
١١٦
أَرْضَى وتأبى أنتَ إنّ وراءَنالو كنتَ تعلمُ ما نُحِبُّ ونرأم
١١٧
إني رسولُ اللَّهِ ليس بِخاذِليواللَّهُ يَقْدِرُ ما يشاءُ وَيَقْسِمُ
١١٨
الأمرُ غَيْبٌ ما لمثلِكَ مطمعٌفي علمِهِ والغيبُ بابٌ مُبْهَم
١١٩
اكتُبْ عَليُّ فلن ترى من جامحٍإلا يُزَمُّ على الزّمانِ وَيُخطَم
١٢٠
وَأبَى سُهَيْلٌ أن يكونَ كتابُهسَمْحاً عليه من النبوّةِ رَوْشَمُ
١٢١
قالَ امْحُ باسمِ اللَّهِ وامْحُ رَسُولَهُأَتُريدُها صاباً بِسُمٍّ تُؤدَم
١٢٢
الدّينُ مختلفٌ وليس لنا سِوَىما كان أورثَنا الزمانُ الأقدم
١٢٣
فأبَى عليٌّ ما أرادَ وهاجَهُحَرَدُ الأبيِّ فَغيظُه ما يُكظَم
١٢٤
قال النبيُّ افعلْ وسوفَ بمثلهاتُسْقَى فَتُغْضِي الطَّرْفَ وَهْيَ العلقم
١٢٥
نظر ابنُ عمروٍ نظرةً فرأى ابْنَهُيَبغِي الخُطَى عَجْلَى ويَأبَى الأدهم
١٢٦
قال ارجعوه فذاك أوّلُ عهدكمفلئن أبيتم لَهْوَ عَهدٌ أَجْذَمُ
١٢٧
وانقضَّ يضربُهُ فيا لكَ مُسلِماًفي اللَّهِ يُضربُ من أبيهِ ويُلْطَمُ
١٢٨
رقَّتْ قلوبُ المسلِميْنَ لخطبهفجوانحٌ تَهفو وَدَمعٌ يَسجُم
١٢٩
أَخَذَ النَبيُّ بثوبِهِ فأعادَهُيَبْنِي لِأُمَّتِهِ البِنَاءَ وَيَدْعَمُ
١٣٠
قال انقلبْ وكَفَى بربِّكَ حافظاًإنَّ التوكُّلَ للسلامَةِ تَوْأَمُ
١٣١
فمضى يقولُ ألا ذِمَامٌ لامرئٍيَبْغِي الفِرارَ بدينهِ يَستَعْصِمُ
١٣٢
عُدْ في قُيُودِكَ واصطَبِرْ إنّ الأذىلأضرُّ ما انتجعَ الرجالُ وأوخمُ
١٣٣
كم للأُلَى اتَّبعُوا الهُدَى مِن مَغنَمٍفي حُرمَةٍ تُلغَى وحقٍّ يُهْضَمُ
١٣٤
خيرٌ على خيرٍ يَضُمُّ رُكَامَهُشرٌّ على شَرٍّ يُضَمُّ وَيُرْكَمُ
١٣٥
يَتَرَنَّمُ الباكي وإن بَلَغَ الأَسىمِنه ويبكِي النَّاعِمُ المُتَرَنِّمُ
١٣٦
أخذوا الصحيفةَ فَهْيَ في أوهَامِهمكالكنزِ يأخذُهُ الفقيرُ المُعْدِمُ
١٣٧
طاروا بها فَرَحاً وبين سُطُورِهادهياءُ بارزَةُ النَّواجذِ صَيْلَمُ
١٣٨
نصرٌ مَضَى لمظفَّرينَ أعزَّةٍلم يَمْضِ منهم مَخْذَمٌ أو لَهذَم
١٣٩
ليس التَّصَرُّفُ للقواضِبِ إنّهابالرأيِ تَحكمُ في الرقابِ وتُحكم
١٤٠
للبغيِ حِينٌ ثم يُقصَمُ صُلبُهُوالعَدْلُ صُلْبٌ قائمٌ ما يُقْصَم
١٤١
ولقد يُقامُ العرسُ من سَفَهِ الألىفَرِحُوا وأولى أن يقامَ المأتمُ
١٤٢
من مَكْرُماتِ الحقِّ أنّ وَلِيَّهُبأشدِّ ما يُرمَى يُعانُ ويُخدَمُ
١٤٣
وأحقُّ مَن حَمَلَ اللّواءَ مجاهدٌماضٍ على هَوْلِ الخُطُوبِ مُصَمِّمُ
١٤٤
وَفِّ المطالبَ حَقَّها واصبِرْ تَفُزْما خابَ إلا من يَملُّ وَيَسأمُ
١٤٥
هذا نِظامٌ للشعوبِ ومَنهجٌحقٌّ يراه فَصِيحُها والأعجم
١٤٦
نزل الكتابُ بِهِ فأيقَنَ مُهتَدٍوَارْتابَ ضِلِّيلٌ ولَجَّ مُرَجِّمُ
١٤٧
طِبُّ الهُدى الشّافِي وأعجبُ ما أرىطِبٌّ تَصِحُّ به النُّفوسُ وتَسْقُمُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.