الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صلوا إخوانكم واقضوا الذماما

أحمد محرمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٤٥٦ قصيدة
٥ قراءة
١
صِلُوا إخوانكم واقضوا الذّماماوبُلّوا من جوانحنا الأَواما
٢
رُوَيْداً بالقلوبِ بَنِي أبيناأما تَسْقُونها إلا ضِراما
٣
لَعمرُ الرّافِدَيْنِ لقد لَبِثْنَانُعلَّلُ بالمُنَى عاماً فعاما
٤
نُذادُ عن الحِياضِ ونحن هِيمٌفما نَرِدُ النِّطافَ ولا الجِماما
٥
رُويداً قومَنا إنّا وَجَدناقطيعةَ قومِنا داءً عُقاما
٦
وما نبغي إذا رُمْنا انتصافاًإلى شيءٍ سوى الكرمِ احْتِكاما
٧
عَهِدناكم على الأحداثِ أهلاًذَوي حَسَبٍ وإخواناً كراما
٨
فزوروا أرضَنا أو فاجعلوهاوإن غَضِبَ العراقُ لكم مُقاما
٩
أَيَغضَبُ أن يُحِبَّ أخٌ أخاهوهل يأبى لِشملهما التئاما
١٠
وجدنا الرِيَّ يُنكِرُه عليناوإن أودى الغليلُ بنا حراما
١١
ما تُفارِقُها قلوبٌلنا كالطّيرِ رفرف ثُمَّ حاما
١٢
مضت أسرابُها فهفت رِياحاًومَرَّتْ في مَسابحها غَماما
١٣
فَما أَوفَتْ على النَّهريْنِ حتَّىتخَطَّفَها الهَوى فَهوتْ رُكاما
١٤
حُماةَ الرّافِدَيْنِ لوِ اسْتَطَعْناجعلنا النيِّريْنِ لكم سلاما
١٥
سَلامٌ مِن شُعاعِ الشِّعرِ صَافٍأُرَقْرِقُه فَيَنْسَجِمُ انْسِجَاما
١٦
يَظلُّ سَناهُ مِلءَ الأرضِ يجريفيكشف عن جَوانبهُ الظّلاما
١٧
وَفَدْتُمْ في مَواكبَ من عُصورٍأُعِيدَ جلالُها فَبَدتُ عِظاما
١٨
عُصورٌ أَقْبَلتْ مِنّا ومنكمتُحدّثُ عن أُبُوَّتِنا القُدامَى
١٩
تُجَرِّدُ منِ أَسِنَّتِهم لِسَاناًوتُرسِلُ من أعِنَّتِهِم كلاما
٢٠
ذَكرناهم فحرَّكهم مَطيفٌمن الذّكرى وإن أَمْسُوا رِماما
٢١
وكَبَّرتِ العُروبةُ إذ رَأَتْنافَهبُّوا مِن مَضاجِعهم قياما
٢٢
أراهُمْ يَرفَعُونَ كما عَهِدْناوَراءَ الجمعِ أعناقاً وهاما
٢٣
عِمُوا آباءَنا طَفَلاً وَطيبُوافإنّ لكم لَعِزّاً لن يُضاما
٢٤
أَعَدْنا الشَّرقَ سيرتَهُ وقُمْنانُعالِجُ أمرَهُ حتّى استقاما
٢٥
أَهابَ بنا الزّمانُ وأيقظتناقوارعُ تُوقِظُ الأُمَمَ النّياما
٢٦
نَذودُ الوحشَ تطلُبنا جِياعاًونأبَى أن نكون لها طعاما
٢٧
ولولا أن نُدافِعَها لأَفنتْبقيَّتَنا اقتناصاً والتهاما
٢٨
أراها حولنا عَجْلىَ تَرامَىكموجِ البحرِ تزدحمُ ازدحاما
٢٩
وراءَكِ واطْلُبِي قَنَصاً سوانافإنّ لُحومَنا أمست سِماما
٣٠
متى تَعصي النّصيحَ فَتُطْعِمِيهاكعهدِكِ تُطعَمِي الموتَ الزُّؤاما
٣١
أبى لِبَنِي العُروبةِ أن يَهونواقُوىً لن تُستطاعَ ولن تَراما
٣٢
لَئِنْ أخذتهمُ الغاراتُ تَتْرَىفما وَهَنُوا ولا مَلُّوا الصِّداما
٣٣
مُضيّاً في الجهادِ بَنِي أبيناوضَنّاً بالعُروبةِ واعتصاما
٣٤
بِدجلَة والفراتِ إذا نزلتُمْفحيّوا فيهما الشَّعبَ الهُماما
٣٥
وإن عَدَتِ العوادِي فاذكروناوقولوا أُمّةٌ ترعى الذِّماما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة