الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قل للألى رقدوا والعدل يقظان

أحمد محرمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٤٥٦ قصيدة
٥ قراءة
١
قل للأُلى رقدوا والعدل يقظانُطار الكرى واستبان الأمرُ والشّانُ
٢
ماذا ظننتم بها من قُوّةٍ صَدَقتْفللحوادثِ إقرارٌ وإذعانُ
٣
تعلّموا الصّدقَ والإيمانَ وارْتدِعواإن كان يُعْجِبُكم صِدقٌ وإيمانُ
٤
تكشّفَ العارضُ المرجوُّ وانقشعتآمالكم فهي آلامٌ وأشجانُ
٥
لولا الجهالةُ ما حَيّاهُ مُختَبِلٌيرجو المحالَ ولا استسقاه ظمآنُ
٦
كلُّ السّحابِ جَهامٌ إن هُمُ انتظروارِيَّ الغليلِ وكلُّ السَّعْيِ خُسرانُ
٧
زَفُّوا البشائرَ للصِّبيان ما برحواحتّى دروا أنّهم في القوم صبيانُ
٨
ماذا على مصرَ من همٍّ يُؤرّقُهمإن بات عنهم أذاها وَهْوَ وَسْنانُ
٩
ما مرَّ للحكم طيفٌ في وساوِسهمإلا وَعاودَهم شَوقٌ وتَحنانُ
١٠
سلا المحبُّونَ فابتلَّتْ جوانحُهموما لهم عنه طولَ الدهرِ سُلوانُ
١١
في كل جارحةٍ همٌّ يُطالعهمن كل جانحةٍ للغيظِ بُركانُ
١٢
يا قيسُ ويَحكَ ليلى عنك في شُغُلٍوأنت يا قيسُ صَبُّ القلب ولهانُ
١٣
وارحمتا لكَ ضاعت في الغرام سُدىًدُموعُ عينٍ لها سَحٌّ وتهتانُ
١٤
لو في يدي رُقْيَةٌ أشفِي الصّريعَ بهاإذن شفيتُك إنّ النّاسَ إخوانُ
١٥
قومٌ مضى عهدُهم وانفضَّ مَلعبُهملا كان ذلك من عهدٍ ولا كانوا
١٦
يَغيظُهم بعد أن زالوا بباطلهمألا يكونَ لغير الحقِّ سلطانُ
١٧
ما الحكمُ دستورُه عَدلٌ ومرحمةٌكالحكم دستورُه ظلمٌ وطُغيانُ
١٨
ما غرّهم بابن محمودٍ أما علمواأنّ الرئيس لمجدِ النّيلِ عُنوانُ
١٩
ظنّوا الظنون ولجّوا في عَمايتهموفي الحوادث للأقوامِ تِبيانُ
٢٠
العدلُ مرماه والميزانُ في يدهإن جار مُحتكِمٌ أو مال ميزانُ
٢١
كاسٍ من الشرف العالي يُهيّجُهمَن يدّعِي المجدَ زُوراً وهو عُريانُ
٢٢
ما زاده الحكمُ جاهاً إذ تقلَّدَهُالجاهُ مُنبسِطٌ والذّكر رنّانُ
٢٣
هي الكنانةُ تدعوه فيُدرِكُهاوالخطبُ مُعترِكٌ والشّعبُ حيرانُ
٢٤
تهوِي سفينتُها غرقَى فيرفعُهايجري بها وعوادي الدّهر طُوفانُ
٢٥
شيخُ السّياسةِ لا شيخُ الأُلى جَهِلواإنّ السياسةَ أنواعٌ وألوانُ
٢٦
أُصليهمُ اللَّوْمَ ناراً ثم يمنعنيأَنْ ليس للقومِ ألبابٌ وأذهانُ
٢٧
لا الحقُّ في رأيهم حقٌّ تدين لهشُمُّ الجباهِ ولا البُهتانُ بهتانُ
٢٨
القومُ مَوْتَى فإن كانت لهم صُحُفٌفإنّما هي أجداثٌ وأكفانُ
٢٩
أَلستَ تُبصِرُها سُوداً مُذمَّمةًنُكْداً يُجلِّلُها خِزيٌ وخِذلانُ
٣٠
يَعافُها كلُّ ذي لُبٍّ وتَمقُتُهامن جِلّةِ القومِ أبصارٌ وآذانُ
٣١
يظلُّ يرقُبُ حُكمَ اللهِ في يدهِإن مسَّها من ذوي الألبابِ إنسانُ
٣٢
خرائبُ الشُّؤمِ ما تنفكُّ ناعقةًتبكي بأرجائها بُومٌ وغِربانُ
٣٣
زال العَمَى فإذا المعبودُ مِلْهَيَةٌمن الدُّمَى وإذا المحسود شيطانُ
٣٤
سِرْ يا مُحمّدُ لا تُشغلك ضجّتُهمهل يُشغِلُ اللّيثَ أن تهتاجَ جِرذانُ
٣٥
إنّا نَعُدُّكَ للجُلىَّ وأنت لهاكُفْءٌ إذا قلَّ أكفاءٌ وأقرانُ
٣٦
ابنِ الحياةَ لشعبٍ هان جانبُهُإذ كلُّ شعبٍ له في العزّ بُنيانُ
٣٧
الزرعُ حولك ذاوٍ والثّرى يَبِسٌوالعبقريّةُ أنهارٌ وخُلجانُ
٣٨
كم دفّق العلم فيّاض البيانِ لهمن العُقوق وسوءِ الصّنعِ سجّانُ
٣٩
يا مُنصِفَ الشّعبِ مّمن كان يظلمهأنصِفْ قُوىً غَالَها ظُلمٌ وعُدوانُ
٤٠
قُوى البلادِ تُعينُ العاملينَ بهاوما لها من وُلاةِ الأمرِ أعوانُ
٤١
هم عاقبونا بحرمانٍ وإن ضَمِنوارِزقَ الأُلىَ لم نَهُنْ يوماً كما هانوا
٤٢
لا أكفُرُ اللهَ بعضُ البُؤسِ مَنقبةٌللفاضلينَ وبعضُ الرزقِ حرمانُ
٤٣
الحكمُ عند ذوي الألبابِ أَربعةٌعزمٌ وحزمٌ ومعروف وإحسانُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة