الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أدر الحديث وطف على الأقوام

أحمد محرمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٤٥٦ قصيدة
٥ قراءة
١
أَدرِ الحديثَ وَطُفْ على الأقوامِمِن شَيِّقٍ طَرِبِ الفُؤادِ وَظَامِ
٢
هَذِي جوانِحُنا وتِلكَ قُلوبُنامَلأَى الجوانبِ مِن هَوىً وغَرامِ
٣
جَدِّدْ لأنْدَلُسٍ وطيبِ زمانِهاعَهْداً طَوَتْهُ سوالفُ الأيّامِ
٤
واذْكُرْ حَديثَ الفاتحينَ وما رَعَوْالِقَطينِها من حُرمةٍ وذِمامِ
٥
قَومٌ أمضَّهُمُ البَلاءُ وهَدَّهُمْظُلمُ المُلوكِ وقَسوةُ الحُكَّامِ
٦
بِيعوا لِقومٍ فاسقينَ فما رَعَوْاحَقَّ العبيدِ وحُرمةَ الخُدّامِ
٧
في صُورةِ الإنسانِ إلا أنَّهمنَزَلُوا هُناكَ منازلَ الأنعامِ
٨
هيَ أُمّةٌ تَشْقَى لِيَنْعَمَ غَيرُهاويَعيش في دُنيا مِن الآثامِ
٩
صَدَعتْ جُنودُ اللهِ مِن أغلالِهاوتَدَارَكتْها رَحمةُ الإسلامِ
١٠
دينٌ مَحا لِلظُّلمِ كُلَّ شَريعَةٍوأتَى بِخيرِ شَريعةٍ ونظامِ
١١
صَلُحَ الرُّعاةُ فَودَّعتْ في ظِلِّهممَرْعَى الهُمومِ ومَورِدَ الآلامِ
١٢
واسْتَقْبَلتْ لِلعَدلِ عَصْراً صالحاًما فيه من عَسفٍ ولا إرغامِ
١٣
عصرٌ أُتِيحَ لها على يدِ فاتحٍسَمْحِ السُّيوفِ مُبارَكِ الأعلامِ
١٤
حَفِظَ المحارمَ والحُقوقَ لأهلِهاوَحَمى مقاتِلَها فَنِعمَ الحامي
١٥
وَضَحَ الهُدَى للحائِرينَ فَقُلْ لَهملا عُذْرَ لِلأَعْمَى ولا المُتعامي
١٦
ظَفِرُوا بِحربٍ مِن كَتائبِ طارقٍكانت لأنْدَلُسٍ بَشيرَ سَلامِ
١٧
نَشَرَ الهدَى والنُّورَ في أرجائِهافبدا السّبيلُ وزَالَ كلُّ ظَلامِ
١٨
بَطَلٌ مَضَى يَرمِي العُبابَ بِهِمَّةٍجَاشَتْ زَواخِرُها وبَأسٍ طَامِ
١٩
أَخَذَ السَّفِينَ بِموجةٍ من بَطشِهحمراءَ ما تزدادُ غَيْرَ ضِرامِ
٢٠
ودعا الجنودَ فقالَ يا قومِ انْظُرواالبحرُ خَلفِي والعدوُّ أمامي
٢١
لا رَأْيَ إلا الحربُ تستقصِي المَدَىحتّى أفوزَ بِمطلبِي ومَرامي
٢٢
يا صاحب القَصص الحكيمِ شَهادةًمِن مُؤمنٍ بِشَهادةِ الأقلامِ
٢٣
أَنصَفْتَ دينَ النّورِ فانْتبَهَتْ لهأحلامُ قومٍ في الظّلامِ نيامِ
٢٤
وذَهَبْتَ تذكرُ للأُلىَ اتَّبعوا العَمَىما فيهِ مِن سُنَنِ ومن أحكامِ
٢٥
وَوَصَفْتَ عاقبةَ الغُرورِ وما جَنَىسَفَهُ العقولِ وخِفّةُ الأحلامِ
٢٦
وبَنَيْتَ للأخلاقِ صَرْحاً عالياًترتدُّ عنه مَعاوِلُ الهُدّامِ
٢٧
اكْتُبْ وَقُلْ وارْفَعْ لِقومكَ ذِكرَهُمْهذا هو القَصصُ البديعُ السّامي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة