الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

من منصفي من محكم الكتاب

الببغاءالعصر العباسي · ١٥٥ قصيدة
٤ قراءة
١
مَن مُنصِفي مِن مُحكِمِ الكِتابِشَمسُ العُلومِ قَمَرُ الآدابِ
٢
أَضحى لِأَوصافِ الكَلامِ مُحرِزاوَسامَ أَن يَلحَقَ لَمّا بَرَزا
٣
وَهل يُجارى السابِقُ المُقَصِّرُأَم هَل يُساوي المُدرِكُ المُعذرُ
٤
ما زالَ بي عَن غَرضٍ مُعرِضاًوَلي بِما يُصدِرُهُ مُستَنهِضا
٥
فَتارَةً يَعتَمِدُ الخَطافابِبِدَعٍ تَستَغرِقُ الأَوصافا
٦
وَتارَةً يعني بِنَعتِ القَبجِمِن مَنطِقي لِفَضلِهِ مُحتَجِّ
٧
يَحومُ حَولَ غَرضٍ مَعلوموَمَقصَدٍ في شِعرِهِ مَفهومِ
٨
حَتّى تَجَلَّت رَغوَةَ الصَريحِوَسَلَم التَلويحُ لِلتَصريحِ
٩
وَصَحَّ أَنَّ البَبَّغاءَ مَقصِدُهُبِكُلِّ ما كانَ قَديماً يُوردُهُ
١٠
فَلَم يَدَع لِقائِلٍ مَقالافيها وَلا لِخاطِرٍ مَجالا
١١
أَهدي لَها مِن كُلِّ نَعتٍ أَحسَنَهُوَصاغَ مِن حُلى المَعاني أَزيَنَهُ
١٢
أَحالَ بِالريشِ الأَشيَبِ الأَخضَرِوَبِاِحمرارٍ طَوقَها وَالمُنسِرِ
١٣
عَلى اِختِلاطِ الرَوضِ بِالشَقيقِوَأَخضَرَ الميناءِ بِالعقيقِ
١٤
تَزهى بِدَوّاجٍ مِنَ الزُمُرُدِوَمُقلَةٍ كَسَبجٍ في عَسجَدِ
١٥
وَحُسنُ مِنقارٍ أَشَمَّ قانيكَأَنَّما صيغَ مِنَ المُرجانِ
١٦
صَيَّرَها اِنفِرادُها في الحَبسِبِنُطقِها مِن فُصَحاءِ الإِنسِ
١٧
تَمَيَّزَت في الطَيرِ بِالبَيانِعَن كُلِّ مَخلوقٍ سِوى الإِنسانِ
١٨
تَحكي الَّذي تَسمَعهُ بِلا كَذِبِمِن غَيرِ تَغييرٍ لِجَدٍّ أَو لَعِبِ
١٩
غِذاؤُها أَزكى طَعام رَغَدالا تَشرَبُ الماءَ وَلا تَخشى الصَدا
٢٠
ذاتُ شُغىً تَحسَبُهُ ياقوتالا تَرتَضي غَيرَ الأَرُزُّ قوتا
٢١
كَأَنَّما الحبَةُ في مِنقارِهاحَبابَةٌ تَطفو عَلى عُقارِها
٢٢
إِقدامها بِبَأسِها الشَديدِأَسكَنَها في قَفَصِ الحَديدِ
٢٣
فَهِيَ كَخودٍ في لِباسٍ أَخضَرِتَأوي إِلى خَركاهَةِ لَم تستَتِر
٢٤
وَوَصفها المُعجِزُ مالا يُدرَكُوَمِثلُهُ في غَيرِها لا يُملَكُ
٢٥
لَو لَم تَكُن لي لَقَباً لَم أَختَصِرلَكن خَشيتُ أَن يُقالَ مُنتَصِر
٢٦
وَإِنَّما تُنعتُ بِاِستِحقاقِلِوَصفِها حذقُ أَبي إِسحاقِ
٢٧
شَرَّفها وَزادَ في تَشريفِهابِحكمٍ أَبدَعَ في تَفويفِها
٢٨
فَكَيفَ أَجزي بِالثَناءِ المُنتَخِبِمَن صَرفَ المَدحَ إِلى اِسمي وَاللَقَبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الببغاء

شاعر عُرف بلقب الببغاء، واسمه عبد الواحد بن نصر المخزومي، وُلد في نصيبين. جمع بين نظم الشعر والكتابة المترسلة، وتنقّل بين الموصل وبغداد، وارتبط بسيف الدولة. خالط الملوك والرؤساء ونادمهم، وخلّف ديوانًا شعريًا.

قصائد أخرى لـالببغاء الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة