الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أقول لأصحابي وقد طلبوا الصلى

قيس بن الملوح · ٣٤٣ قصيدة
٤ قراءة
١
أَقولُ لِأَصحابي وَقَد طَلَبوا الصِلىتَعالوا اِصطَلوا إِن خِفتُمُ القُرَّ مِن صَدري
٢
فَإِنَّ لَهيبَ النارِ بَينَ جَوانِحيإِذا ذُكِرَت لَيلى أَحَرُّ مِنَ الجَمرِ
٣
فَقالوا نُريدُ الماءَ نَسقي وَنَستَقيفَقُلتُ تَعالوا فَاِستَقوا الماءَ مِن نَهري
٤
فَقالوا وَأَينَ النَهرُ قُلتُ مَدامِعيسَيُغنيكُمُ دَمعُ الجُفونِ عَنِ الحَفرِ
٥
فَقالوا وَلِم هَذا فَقُلتُ مِنَ الهَوىفَقالوا لَحاكَ اللَهُ قُلتُ اِسمَعوا عُذري
٦
أَلَم تَعرِفوا وَجهاً لِلَيلى شُعاعُهُإِذا بَرَرَت يُغني عَنِ الشَمسِ وَالبَدرِ
٧
يَمُرُّ بِوَهمي خاطِرٌ فَيَؤُدُّهاوَيَجرَحُها دونَ العِيانِ لَها فِكري
٨
مُنَعَّمَةٌ لَو قابَلَ البَدرَ وَجهُهالَكانَ لَهُ فَضلٌ مُبينٌ عَلى البَدرِ
٩
هِلالِيَّةُ الأَعلى مُطَلَّخَةُ الذُرامُرَجرَجَةُ السُفلى مُهَفهَفَةُ الخَصرِ
١٠
مُبتَلَّةٌ هَيفاءُ مَهضومَةُ الحَشامُوَرَّدَةُ الخَدَّينِ واضِحَةُ الثَغرِ
١١
خَدَلَّجَةُ الساقَينِ بَضٌّ بَضيضَةٌمُفَلَّجَةُ الأَنيابِ مَصقولَةُ العُمرِ
١٢
فَقالوا أَمَجنونٌ فَقُلتُ مُوَسوِسٌأَطوفُ بِظَهرِ البيدِ قَفراً إِلى قَفرِ
١٣
فَلا مَلَكُ المَوتِ المُريحِ يُريحُنيوَلا أَنا ذو عَيشٍ وَلا أَنا ذو صَبرِ
١٤
وَصاحَت بِوَشكِ البَينِ مِنها حَمامَةٌتَغَنَّت بِلَيلٍ في ذُرا ناعِمٍ نَضرِ
١٥
عَلى دَوحَةٍ يَستَنُّ تَحتَ أُصولِهانَواقِعُ ماءٍ مَدَّهُ رَصَفُ الصَخرِ
١٦
مُطَوَّقَةٌ طَوقاً تَرى في خِطامِهاأُصولَ سَوادٍ مُطمَئِنٍّ عَلى النَحرِ
١٧
أَرَنَّت بِأَعلى الصَوتِ مِنها فَهَيَّجَتفُؤاداً مُعَنّى بِالمَليحَةِ لَو تَدري
١٨
فَقُلتُ لَها عودي فَلَمّا تَرَنَّمَتتَبادَرَتِ العَينانِ سَحّاً عَلى الصَدرِ
١٩
كَأَنَّ فُؤادي حينَ جَدَّ مَسيرُهاجَناحُ غُرابٍ رامَ نَهضاً إِلى الوَكرِ
٢٠
فَوَدَّعتُها وَالنارُ تَقدَحُ في الحَشاوَتَوديعُها عِندي أَمَرُّ مِنَ الصَبرِ
٢١
وَرُحتُ كَأَنّي يَومَ راحَت جِمالُهُمسُقيتُ دَمَ الحَيّاتِ حينَ اِنقَضى عُمري
٢٢
أَبيتُ صَريعَ الحُبِّ دامٍ مِنَ الهَوىوَأُصبِحُ مَنزوعَ الفُؤادِ مِنَ الصَدرِ
٢٣
رَمَتني يَدُ الأَيّامِ عَن قَوسِ غِرَّةٍبِسَهمَينِ في أَعشارِ قَلبي وَفي سَحري
٢٤
بِسَهمَينِ مَسمومَينِ مِن رَأسِ شاهِقٍفَغودِرتُ مُحمَرَّ التَرائِبِ وَالنَحرِ
٢٥
مُنايَ دَعيني في الهَوى مُتَعَلِّقاًفَقَد مِتُّ إِلّا أَنَّني لَم يُزَر قَبري
٢٦
فَلَو كُنتِ ماءً كُنتِ مِن ماءِ مُزنَةٍوَلَو كُنتِ نَوماً كُنتِ مِن غَفوَةِ الفَجرِ
٢٧
وَلَو كُنتِ لَيلاً كُنتِ لَيلَ تَواصُلِوَلَو كُنتِ نَجماً كُنتِ بَدرَ الدُجى يَسري
٢٨
عَلَيكِ سَلامُ اللَهِ يا غايَةَ المُنىوَقاتِلَتي حَتّى القِيامَةِ وَالحَشرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن قيس بن الملوح

ارتبط اسمه بلقب «مجنون ليلى»، وهو لقب لم يكن وصفًا لحاله العقلية بقدر ما كان تعبيرًا عن هيامه بليلى العامرية التي نشأ معها وعشقها، فلما رفض أهلها تزويجها له هام في البادية ينشد الشعر ويأنس بالوحوش. تنقّل بين الشام ونجد والحجاز، وشعره غزل عذري خالد. يُعد أحد القيسين المتيمين إلى جانب قيس بن ذريح، وقد وُجد ميتًا بين أحجار سنة 68 هـ.

قصائد أخرى لـقيس بن الملوح الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة