الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لك الله من برق تراءى فسلما

ابن خفاجهالعصر الأندلسي · ٢٧٠ قصيدة
٣ قراءة
١
لَكَ اللَهُ مِن بَرقٍ تَراءى فَسَلَّماوَصافَحَ رَسماً بِالعُذَيبِ وَمَعلَما
٢
إِذا ما تَجاذَبنا الحَديثَ عَلى السُرىبَكيتُ عَلى حُكمِ الهَوى وَتَبَسَّما
٣
وَلَم أَعتَنِق بَرقَ الغَمامِ وَإِنَّماوَضَعتُ عَلى قَلبي يَدَيَّ تَأَلُّما
٤
وَما شاقَني إِلّا حَفيفُ أَراكَةٍوَسَجعُ حَمامٍ بِالغُمَيمِ تَرَنَّما
٥
وَسَرحَةُ وادٍ هَزَّها الشَوقُ لا الصَباوَقَد صَدَحَ العُصفورُ فَجراً فَهَينَما
٦
أَطَفتُ بِها أَشكو إِلَيها وَتَشتَكيوَقَد تَرجَمَ المُكّاءُ عَنها فَأَفهَما
٧
تَحِنُّ وَدَمعُ الشَوقِ يَسجِمُ وَالنَدىوَقَرَّ بِعَيني أَن تَحِنَّ وَيَسجُما
٨
وَحَسبُكَ مِن صَبٍّ بَكى وَحَمامَةٍفَلَم يُدرَ شَوقاً أَيُّما الصَبُّ مِنهُما
٩
وَلَمّا تَراءَت لي أَثافِيُّ مَنزِلٍأَرَتني مُحَيّا ذَلِكَ الرَبعِ أَهيَما
١٠
تَرَنَّحَ بي لَذعٌ مِنَ الشَوقِ موجِعٌنَسيتُ لَهُ الصَبرَ الجَميلَ تَأَلُّما
١١
فَأَسلَمتُّ قَلباً باتَ يَهفو بِهِ الهَوىوَقُلتُ لِدَمعِ العَينِ أَنجِد فَأَتهَما
١٢
وَخَلَّيتُ دَمعي وَالجُفونَ هُنَيهَةًفَأَفصَحَ سِرٌّ ما فَغَرتُ بِهِ فَما
١٣
وَعُجتُ المَطايا حَيثُ هاجَ بِيَ الهَوىفَحَيَّيتُ مابَينَ الكَثيبِ إِلى الحِمى
١٤
وَقَبَّلتُ رَسمَ الدارِ حُبّاً لِأَهلِهاوَمَن لَم يَجِد إِلّا صَعيداً تَيَمَّما
١٥
وَحَنَّت رِكابي وَالهَوى يَبعَثُ الهَوىفَلَم أَرَ في تَيماءَ إِلّا مُتَيَّما
١٦
فَها أَنا وَالظَلماءُ وَالعيسُ صُحبَةٌتَرامى بِنا أَيدي النَوى كُلَّ مُرتَمى
١٧
أُراعي نُجومَ اللَيلِ حُبّاً لِبَدرِهِوَلَستُ كَما ظَنَّ الخَلِيُّ مُنَجِّما
١٨
وَما راعَني إِلّا تَبَسُّمُ شَيبَةٍنَكَرتُ لَها وَجهَ الفَتاةِ تَجَهُّما
١٩
فَعِفتُ غُراباً يَصدَعُ الشَملَ أَبيَضاًوَكانَ عَلى عَهدِ الشَبيبَةِ أَسحَما
٢٠
فَآهٍ طَويلاً ثُمَّ آهٍ لِكَبرَةٍبَكَيتُ عَلى عَهدِ الشَبابِ بِها دَما
٢١
وَقَد صَدِئَت مِرآةُ طَرفي وَمِسمَعيفَما أَجِدُ الأَشياءَ كَالعَهدِ فيهِما
٢٢
وَهَل ثِقَةٌ في الأَرضِ يَحفَظُ خِلَّةًإِذا غَدَرا بي صاحِبانِ هُما هُما
٢٣
كَأَن لَم يَشقُني مَبسِمُ الصُبحِ بِاللِوىوَلَم أَرتَشِف مِن سُدفَةٍ دونَهُ لَمى
٢٤
وَلَم أَطرُقِ الحَسناءَ تَهتَزُّ خوطَةًوَتَسحَبُ مِن فَضلِ الضَفيرَةِ أَرقَما
٢٥
وَلا سِرتُ عَنها أَركَبُ الصُبحَ أَشهَباًوَقَد جِئتُ شَوقاً أَركَبُ اللَيلَ أَدهَما
٢٦
وَلا جاذَبَتني اَلريحُ فَضلَ ذُؤابَةٍلَبِستُ بِها ثَوبَ الشَبيبَةِ مُعلَما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن خفاجه

شاعر أندلسي عُرف بوصف الرياض ومناظر الطبيعة، حتى غلب ذلك على شعره. وُلد في جزيرة شقر من أعمال بلنسية شرقي الأندلس، وعاش بين القرنين الخامس والسادس الهجريين. جمع إلى الشعر نثرًا بليغًا، ولم يكن ممن يقصد ملوك الطوائف لاستماحة عطاياهم.

قصائد أخرى لـابن خفاجه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة