الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرقت أكف الدمع طورا وأسفح

ابن خفاجهالعصر الأندلسي · ٢٧٠ قصيدة
٥ قراءة
١
أَرَقتُ أَكُفَّ الدَمعِ طَوراً وَأَسفَحُوَأَنضَحُ خَدّي تارَةً ثُمَّ أَمسَحُ
٢
وَدونَكَ طَمّاحٌ مِنَ الماءِ مائِجٌيُعَبُّ وَمُغبَرٌّ مِنَ التُربِ أَفيَحُ
٣
وَإِنّي إِذا ما اللَيلُ جاءَ بِفَحمَةٍلَأوري زِنادَ الهَمِّ فيها فَأَقدَحُ
٤
وَأُتبِعُ طيبَ الذِكرِ أَنَّةُ موجَعٍفَيَنفَحُ هَذا حَيثُ هاتيكَ تَلفَحُ
٥
وَأَلقى بَياضَ الصُبحِ يَسوَدُّ وَحشَةًفَأَحسِبُني أُمسي عَلى حينَ أُصبِحُ
٦
وَيوحِشُني ناعٍ مِنَ اللَيلِ ناعِبٌفَأَزجُرُ مِنهُ بارِحاً لَيسَ يَبرَحُ
٧
وَأَستَقبِلُ الدُنيا بِذِكرى مُحَمَّدٍفَيَقبُحُ في عَينَيَّ ماكانَ يَلمُحُ
٨
وَأُشفِقُ مِن مَوتِ الصِبا ثُمَّ إِنَّنيلَآمُلُ أَنَّ اللَهَ يَعفو وَيَصفَحُ
٩
غُلامٌ كَما اِستَخشَنتَ جانِبَ هَضبَةٍوَلانَ عَلى طَشٍّ مِنَ المُزنِ أَبطَحُ
١٠
أَقولُ وَقَد وافى كِتابُ نَعيِهِيُجَمجِمُ في أَلفاظِهِ فَيُصَرِّحُ
١١
أَرامٍ بِأَغماتٍ يُسَدِّدُ سَهمَهُفَيَرمي وَقَلبٌ بِالجَزيرَةِ يُجرَحُ
١٢
فَيا لَغَريبٍ فاجأَتهُ مَنِيَّةٌأَتَتهُ عَلى عَهدِ الشَبابِ تُلَحلِحُ
١٣
كَأَنَّ لَهيباً بَينَ جَنبَيَّ واقِداًبِهِ وَرَكايا بَينَ جَفنَيَّ تُمتَحُ
١٤
جَلَستُ أَسومُ الدَهرَ فيهِ مَلامَةًوَكُنتُ كَما قَد كُنتُ أُثني وَأَمدَحُ
١٥
تَراني إِذا أَعوَلتُ حُزناً حَمامَةًتُرِنُّ وَطَوراً أَيكَةً تَتَرَنَّحُ
١٦
غَريقاً بِبَحرِ الدَمعِ وَالهَمُّ وَالدُجىوَلَو كانَ بَحراً واحِداً كُنتُ أَسبَحُ
١٧
أُحَمِّلُ أَنفاسَ الشَمالِ تَحِيَّةًيَنوءُ بِها مِن ماءِ جَفني فَيَرزَحُ
١٨
فَلي نَظرَةٌ نَحوَ السَماءِ وَلَوعَةٌتَلَدَّدُ بي نَحوَ الجَنوبِ فَأَجنَحُ
١٩
فَرادَعتُ عَنها النَفسَ وَالنَفسُ صَبَّةٌوَراوَغتُ حُسنَ الصَبرِ وَالصَبرُ أَرجَحُ
٢٠
فَنَمِّ بِأَسرارِ الصَبابَةِ مَدمَعيوَكُلُّ إِناءٍ بِالَّذي فيهِ يَرشَحُ
٢١
وَأَيأَستُ قَلباً كانَ يَخفِقُ تارَةًوَتَنزو بِهِ الآمالُ طَوراً فَيَطمَحُ
٢٢
فَما أَتَلَقّى الرَكبَ أَرجو تَحِيَّةًتُوافي لَهُ أَو رُقعَةً تَتَصَفَّحُ
٢٣
فَفي ناظِري لِلَّيلِ مَربَطُ أَدهَمٍوَفي وَجنَتي لِلدَمعِ أَشهَبُ يَجمَحُ
٢٤
إِذا كانَ قَصرُ الأُنسِ بِالإِلفِ وَحشَةًفَما أَشتَهي أَنّي أُسَرُّ فَأَفرَحُ
٢٥
فَيا عارِضاً يَستَقبِلُ اللَيلَ واكِفاًوَيَسري فَيَطوي الأَطوَلَينِ وَيَمسَحُ
٢٦
تَحَمَّل إِلى قَبرِ الغَريبِ مَزادَةًمِنَ الدَمعِ تَندى حَيثُ سِرتَ وَتَنضَحُ
٢٧
وَأَحفى سَلامٍ يَعبُرُ البَحرَ دونَهُفَيَندى وَأَزهارَ البِطاحِ فَتَنفَحُ
٢٨
وَعَرِّج عَلى مَثوى الحَبيبِ بِنَظرَةٍتَراهُ بِها عَيني هُناكَ وَتَلمَحُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن خفاجه

شاعر أندلسي عُرف بوصف الرياض ومناظر الطبيعة، حتى غلب ذلك على شعره. وُلد في جزيرة شقر من أعمال بلنسية شرقي الأندلس، وعاش بين القرنين الخامس والسادس الهجريين. جمع إلى الشعر نثرًا بليغًا، ولم يكن ممن يقصد ملوك الطوائف لاستماحة عطاياهم.

قصائد أخرى لـابن خفاجه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة