الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تَخَطَّتْ وَفَوْدُ اللَّيْلِ بَانَ بِهِ الْوَخْطُوَعَسْكَرُهُ الزَّنْجِيُّ هَمَّ بِهِ الْقِبْطُ
٢
أَتَاهُ وَلِيدُ الصَّبْحِ مِنْ بَعْدِ كَبْرَةٍأَيُولَدُ أَجْنَا نَاحِلُ الْجِسْمِ مُشْمَطُّ
٣
كَأَنَّ النَّجُومَ الزُّهْرَ أَعْشَارُ سُورَةٍوِمِنْ خَطَرَاتِ الرَّجْمِ أَثْنَاءَهَا مَطُّ
٤
وَقَدْ وَرَدَتْ نَهْرَ الْمَجَرَّةِ سَحْرَةًغَوَائِصَ فِيهِ مِثْلَ مَا تَفْعَلُ الْبَطُّ
٥
وَقَدْ جَعَلَتْ تَفْلِي بَِإنْمُلِهَا الْفَلاَوَيُرْسَلُ مِنْهَا فِي غَدَائِرِهِ مُشْطُ
٦
يَحِفُّ عُبَابُ اللَّيْلِ عَنْهَا جَوَاهِراًفَيَكْثُرُ فِيهَا النَّهْبُ لِلْحِينِ وَاللَّقْطُ
٧
فَعَادَت خَيَالاً مِثْلَهَا غَيْرَ أَنَّهُمِنَ الْبَثِّ وِالشَّكْوَى يَبِينُ لَهُ لَغْطُ
٨
سَرَتْ سِلْخَ شَهْرٍ فِي تَلَفُّتِ مُقْلَةٍعَلى قَتب الأَحْلاَمِ تَسْمُو وَتَنْحَطُّ
٩
لِيَ اللَّهُ مِنْ نَفْسٍ شَعَاعٍ وَمُهْجَةٍإِذَا قُدِحَتْ لَمْ يَخْبُ مِنْ زَنْدِهَا سَقْطُ
١٠
وَنُقْطَةُ قَلْبٍ أَصْبَحَتْ مَنْشَأَ الْهَوَىوَنَفْسٌ لِغَيْرِ اللَّهِ مَا خَضَعَتْ قَطُّ
١١
لَرِيعَ لَهَا الأَحْرَاسُ مِنِّي بِطَارِقٍمَفَارِقُهُ شُمْطٌ وَأَسْيُافُهُ شُمْطُ
١٢
تُنَاقِلُهُ كَوْمَاءُ سَامِيَةُ الذُّرَىوَيَقْذِفُهُ شَهْمُ مِنَ النِّيقِ مُنْحَطُّ
١٣
وَلَوْلاَ النُّهَى لَمْ تَسْتَبِنْ سُبُلُ الْهُدَىوَكَادَ وزَانُ الْحَقِّ يُدْرِكُهُ الْغَمْطُ
١٤
وَلَوْلاَ عَوَادِي الشَّيْبِ لَمْ يَبْرَحِ الْهَوَىيُهَيِّجُهُ نُؤْيٌ عَلَى الرَّمْلِ مُخْتَطُّ
١٥
وَلَوْلاَ أَمِيرُ الْمُسلِمينَ مُحَمَّدٌلَهَالَتْ بِحَارُ الرَّوْعِ وَاحْتَجَبَ الشَّطُّ
١٦
يَنُوبُ عَنِ الإِصْبَاحِ إِنْ مَطَلَ الدُّجَىوَيَضْمنُ سُقْيَا السَّرْحِ إِنْ عَظُمَ الْقَحْطُ
١٧
تُقِرُّ لَهُ الأَمْلاَكُ بِالشِّيَمِ الْعُلَىإِذَا بُدِلَ الْمَعْرُوفُ أَوْ نُصِبَ الْقِسْطُ
١٨
أَرَادُوهُ فَارْتَدُّوا وَجَارَوْهُ فَانْثَنُواوَسَامَوْهُ فِي مَرْقَى الْجَلاَلَةِ فَانْحَطُّوا
١٩
تُبرُّ عَلَى الْمُدَّاحِ غُرُّ خِلاَلِهِوَمَا رَسَمُوا فَوْقَ الطُّرُوسِ وَمَا خَطُّوا
٢٠
تَعَلَّمَ مِنْهُ الدَّهْرُ حَالَيْهِ فِي الْوَرَىفَآوِنَةً يَسْخُو وَآوِنَةً يَسْطُو
٢١
وَتَجْمَعُ بَيْنَ الْقَبْضِ وَالْبَسْطِ كَفُّهُبِحِكْمَةِ مَنْ فِي كَفِّه الْقَبْضُ وَالْبَسْطُ
٢٢
خَلاَئِقُ قَدْ طَابَتْ مَذَاقاً وَنَفْحَةًكَمَا مُزِجَتْ بِالْبَارِدِ الْعَذْبِ إِسْفَنْطُ
٢٣
أَسِبْطَ الإِمَامِ الْغَالِبِيِّ مُحَمَّدٍوَيَا فَخْرَ مَلْكٍ كُنْتَ أَنْتَ لَهُ سِبْطُ
٢٤
وَقَتْكَ أَوَاقِي اللَّهِ مِنْ كُلِّ غَائِلٍفَأَيُّ سِلاَحٍ مَا الْمِجَنُّ وَمَا اللَّمْطُ
٢٥
لَقَدْ زَلْزَلَتْ مِنْكَ الْعَزَائِمُ دَوْلَةًأَنَاخَتْ عَلَى الإِسْلاَمِ تَجنِي وَتَشْتَطُّ
٢٦
إِيَالَةُ غَدْرٍ ضَعْضَعَ اللَّهُ رُكْنَهاوَنَادَى بأَهْلِيهَا التّبَارُ فَلَمْ يُبْطُوا
٢٧
عَلَى قَدَرٍ جَلَّى بِكَ اللهُ بُؤْسَهَاوَلاَ يَكْمُلُ البُحْرَانُ أَن يَنْضَجَ الْخَلْطُ
٢٨
وَكَانُوا نَعِيمَ الْجَنَّتَيْنِ تَفَيَّأُواوَلَمَّا يَقَعْ مِنْهَا النُّزُولُ وَلاَ الْهَبْطُ
٢٩
فَقَد عُوِّضُوا بِالأُثْلِ والْخَمْطِ بَعْدَهَاوَهَيْهَاتَ أَيْنَ الأَثْلُ مِنْهَا وَمَا الْخَمْطُ
٣٠
فَمِنْ طَائِحٍ فَوْقَ الْعَرَاءِ مُجَدَّلٍوَمِنْ رَاسِفٍ فِي الْقَيْدِ أَرْهَقَهُ الضَّغْطُ
٣١
وَأَلْحَفَ مِنْكَ اللهُ أُمَّةَ أَحْمَدٍأَمَانَاً كَمَا يَضْفُو عَلَى الْغَادَةِ الْمِرْطُ
٣٢
أَنَمْتَ عَلَى مَهْدِ اْلأَمَانِ عُيُونَهَافَيُسْمَعُ مِنْ بَعْدِ السُّهَادِ لَهَا غَطٌّ
٣٣
وَصَمَّ صَدَى الدُّنْيَا فَلَمَّا رَجَمْتَهَاتَزَاحَمَ مُرْتَادٌ عَلَيْهَا وَمُخْتَطُّ
٣٤
وَأَحْكَمْتَ عَقْدَ السَّلمِ لَمْ تَأَلُ بَعْدَهُوَفَاءً فَصَحَّ الْعَقْدُ وَاسْتَوْثَقَ الرَّبْطُ
٣٥
وَأَيْقَنَ مُرْتَابٌ وَأَصْحَبَ نَافِرٌوَأَذْعَنَ مُعْتَاَصٌ وَأَقْصَرَ مُشْتَطُّ
٣٦
وَلِلَّهِ مَبْنَاكَ الَّذِي مُعْجِزَاتُهُأَبَتْ أَنْ يُوَفِّيَهَا الشِّفَاهُ أَوِ الْخَطُّ
٣٧
وَأَنْسَتْ غَرِيبَ الدَّارِ مَسْقَطَ رَأْسِهِوَمِنْ دُونِ فَرْخَيْهِ الْقَتَادَةُ وَالْخَرْطُ
٣٨
تَنَاسَبَتِ الأَوْضَاعُ فِيهِ وَأَحْكَمَتْعَلَى قَدَرٍ حَتَّى الأَرَائِكِ وَالْبُسْطُ
٣٩
فَجَاءَ عَلَى وَفْقِ الْعُلَى رَائِقَ الْحُلَىكَمَا سُمِطَ الْمَنْظُومُ أَوْ نُظِمَ السِّمْطُ
٤٠
وَلِلَّهِ إِعْذَارٌ دَعَوْت لَهُ الْوَرَىفَهَبُّوا لِدَاعِيهِ الْمُهِيبِ وَإِنْ شَطُّوا
٤١
تَقُودُهُمُ الزُّلْفَى وَيَدْعُوهُمُ الرِّضَىوَيَحْدُوهُمُ الْخَصْبُ الْمُضَاعَفُ وَالْغَبْطُ
٤٢
وَأَغْرَيْتَ بِالبُهْمِ الْعِلاَجَ تَحَفِّياًفَلَمْ يُذْخَرِ الشِّيءُ الْغَرِيبُ وَلاَ السِّمْطُ
٤٣
أَتَتْ صُوَراً مَعْلُولَةً عَنْ مِزَاجِهَاوَأَصْلُ اخْتِلاَفِ الصُّورَةِ الْمَزْجُ وَالْخَلْط
٤٤
قَضَيْتَ بِهَا دَيْنَ الزَّمَانِ وَلَمْ يَزَلْأَلَدَّ كَذُوبَ الْوَعْدِ يَلْوي وَيَشْتَطُّ
٤٥
وَأَرْسَلْتَ يَوْمَ السَّبْقِ كُلَّ طِمِرَّةٍكَمَا تُرْسَلُ الْمَلْمُومَة النَّارُ وَالنَّفْطُ
٤٦
رَنَتْ عَنْ كَحِيلٍ كَالْغَزَالِ إِذَا رَنَاوَأَوْفَتْ بِهَادٍ كَالظَّلِيمِ إِذَا يَعْطُو
٤٧
وَقَامَتْ عَلَى مَنْحُوتَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍتَخُطُّ عَلَى الصُّمِّ الصّلاَبِ إِذَا تَخْطُو
٤٨
وَكُلِّ عَتِيقٍ مِنْ تَمَاثِيلِ رُومةٍتَأَنَّقَ فِي اسْتِخْطَاطِهِ الْقَسُّ وَالْقُمْطُ
٤٩
وَطَاعِنةٍ نَحْرَ السُّكَاكِ أَعَانَهَاعَلَى الْكَوْنِ عِرْقٌ وَاشِجٌ وَلِحىً سُبْطُ
٥٠
تَلَقَّفُ حَيَّاتِ الْعَصِيِّ إِذَا هَوَتْفَثُعْبَانُهَا لاَ يَسْتتِمُّ لَهُ سَرْطُ
٥١
أَزَرْتَ بِهَا بَحْرَ الْهَوَاءِ سَفِينَةٌعَلَى الْجَوِّ لاَ الْجُودِيِّ كَانَ لَهَا حَطُّ
٥٢
وَطَارَدْتَ مِقْدَامَ الصُّوَارِ بِجَارِحٍيُصَابُ بِهِ مِنْهُ الصِّمَاخُ أَو الإِبْط
٥٣
مَتِينُ الشَّوَى فِي رَأْسِهِ سَمْهَرِيَّةٌمُقَصِّرَةٌ عَنْهُنَّ مَا يُنْبِتُ الْخَطُّ
٥٤
وَقَدْ كَانَ ذَا تَاجٍ فَلَمَّا تَعَلَّقَابِسَامِعَتَيهِ زَانَهُ مِنْهُمَا قُرْطُ
٥٥
وَجِيءَ بِشِبْلِ الْمُلْكِ يُنْجِدُ عَزْمَهُعَلَيْهِ الْحِفَاظُ الْجَعْدُ وَالْخُلُقُ السَّبْطُ
٥٦
سَمَحْتَ بِهِ لَمْ تَرْعَ فَرْطَ ضَنَانَةٍوَفِي مِثْلِهَا مِنْ سُنَّةٍ يُتْرَكُ الْفَرْطُ
٥٧
فَأقْدمَ مُخْتَاراً وَحَكَّمَ عَاذِراًوَلَمْ يَشْتَمِلْ مَسْكٌ عَلَيهِ وَلاَ ضَبْطُ
٥٨
وَلَوْ غَيْرُ ذَاتِ اللَّهِ رَامَتْهُ نَضْنَضَتْقَناً كَالأَفَاعِي الرَّقْطِ أَوْ دُونَهَا الرَّقْطُ
٥٩
وَأَسْدُ نِزَالٍ مِنْ ذُؤَابَةِ خَزْرَجٍبِهَاليلُ لاّ رُومُ الْقَدِيم وَلاَ قِبْطُ
٦٠
جِلاّدُهُمُ مَثْنَى إِذَا اشْتَجَرَ الْوَغَىكَأَنَّ رُعَاةً بِالْعِضَاهِ لَهَا خَبْطُ
٦١
كَتَائِبُ أَمْثَالِ الْكِتَابِ تَتَالِياًفَمِنْ بِيضِهَا شكْلٌ وَمِنْ سُمْرِهَا نَقْطُ
٦٢
دَلِيلُهُمُ الْقُرْآنُ يَا حَبَّذَا الْهُدَىوَرَهْطُهُمُ الأَنْصَارُ يَا حَبَّذَا الرَّهْطُ
٦٣
وَبِيضٌ كَأَمْثَالِ البُرُوقِ غَمَامُهَاإِذَا وَشَعتْ سُحْبَ الْقَتَام دَمٌ عَبْطٌ
٦٤
وَلَكِنَّهُ حُكْمٌ يُطَاعُ وَسُنَّةٌوَأَعْمَالُ بِرٍّ لاَ يَلِيقُ بَهَا الْحَبْطُ
٦٥
وَرُبَّتَ نَقُصٍ لِلْكَمَالِ مَآلُهُوَلاَ غَرْوَ فَالأَقْلاَمُ يُصْلِحُهَا الْقَطُّ
٦٦
فَهُنّيتَهُ صُنْعاً وَدُمْتَ مُمَلَّكاًعَزِيزاً تَشِيدُ الْمَعْلُوَاتِ وَتَخْتَطُّ
٦٧
وَدُونَ الَّذِي يُهْدِي ثَنَاؤُكَ فِي الْوَرَىمِنَ الطِّيبِ مَا تُهْدِي الأَلُوَّةُ وَالقُسْطُ
٦٨
رَضِيتَ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ حَاكِماًضَلاَلاً فَلِلَّهِ الرِّضَا وَلَهُ السُّخْطُ
٦٩
حَيَاتُكَ لِلإِسْلاَمِ شَرْطُ حَيَاتِهِوَلاَ يُوجَدُ الْمَشْرُوطُ إِنْ عُدِمَ الشَّرْطُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة