الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
الْحَقُّ يَعْلُو وَالأَبَاطِلُ تَسْفُلُوَاللهُ عَنْ أَحْكَامِهِ لاَ يُسْأَلُ
٢
وَالأَمْرُ فِيمَا كَانَ أَوْ هُوَ كَائِنٌكَالْعِلَّةِ الْقُصُوَى فكَيْفَ يُعَللُ
٣
وَهُوَ الْوُجُودُ يَجُودُ طَوْراً بِالَّذِيتَرْضَى النُّفُوسُ بِهِ وَطَوْراً يَبْخَلُ
٤
والْيِسْرُ بَعْدَ الْعُسْرِ مَوْعُودٌ بِهِوَالصَّبْرُبِالْفَرَجِ الْقَرِيبِ مُوَكّلُ
٥
والْمُسْتَعِدّ لِمَا يُؤَمِّلُ ظَافِرٌوَكَفَاكَ شَاهِدُ قَيِّدُوا وَتَوَكَّلُوا
٦
وَمَنِ اقْتَضَى بالسَّعْدِ دَيْنَ زَمَانِهِوالسَّيْفِ لَمْ يَبْعُدْ عَلَيْهِ مُؤَمَّلُ
٧
أمُحَمَّدُ وَالْحَمْدُ مِنْكَ سَجِيَّةٌبِحُلِيِّهَا بَيْنَ الْوَرَى يُتَجَمَّلُ
٨
أَمَّا سُعُودُكَ فَهُوَ دُونَ مُنَازِعٍعَقْدٌ بِأَحْكَامِ الْقَضَاءِ مُسَجَّلُ
٩
وَلَكَ السَّجَايَا الْعُزَّ وَالشِّيَمُ ألَّتِيبِغَرِيبِهَا يَتَمَثَّلُ الْمُتَمَثَّلُ
١٠
وَلَكَ الْوَقَارُ إِذَا تَزَلْزَلَتِ الرَّبَاوَهَفَتْ مِنَ الرَّوْعِ الْهِضَابُ الْمُثَّلُ
١١
وَلَكَ الْجَبِينُ الطَّلْقُ وَالْخُلُقُ الَّذِيلَحْظُ الْكَمَالِ بِلَحْظِهِنَّ مُوَكَّلُ
١٢
النُّورُ أَنْتَ وَكُلُّ نُورٍ دُجْيَةٌوَالْبَحْرُ أَنْتَ وَكُلُّ بَحْرٍ جَدْوَلُ
١٣
وَإِذَا ذُكِرْتَ كَأَنَّ هَبَّاتِ الصَّبَارَكَدَ الْكَبَاءُ بِجَوِّهَا والْمَنْدَلُ
١٤
مِنْ ذَا يُجِيدُ الْوَصْفَ مِنْكَ خَيَالُهُوَصِفَاتُ مَجْدِكَ فَوْقَ مَا يُتَخَيَّلُ
١٥
وَاللهِ مَا وَفَّي بِحَقِّكَ مَادِحٌوَاللهِ مَا جَلَّى بِحَمْدِكَ مِقُوَلُ
١٦
عَوِّذْ كَمَالَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّهُقَدْ تَنْقُصُ الأَشْيَاءُ مِمَّا تَكْمُلُ
١٧
تَابَ الزَّمَانُ لَدَيْكَ مِمَّا قَدْ جَنَىوَاللهُ يَأَمُرُ بِالْمَتَابِ وَيَقْبَلُ
١٨
إِنْ كَانَ مَاضٍ مِنْ زَمَانِكَ قَدْ أَتَىبِإِسَاءَةٍ قَدْ سَرَّكَ الْمُسْتَقْبَلَ
١٩
هَذَا بِذَاكَ فَشَفِّعِ الثَّانِي الَّذِيأَرْضَاكَ فِيمَا قَدْ جَنَاهُ الأَوَّلُ
٢٠
وَاللهُ قَدْ ولاَّكَ أَمْرَ عِبَادِهِلَمَّا ارْتَضَاكَ وِلاَيَةً لاَ تُعْزَلُ
٢١
وَإِذَا تَغَمَّدَكَ الإِلاَهُ بِنَصْرِهِوَقَضَى لَكَ الْحُسْنَى فَمَنْ ذَا يَخْذُلُ
٢٢
فَإِذَا انْتَضَيْتَ فكَلُّ كَفٍ مُرْهَفٌوَإِذَا ضَرَبْتَ فكُلَّ عُضْوٍ مَفْصِلُ
٢٣
فَلَوِ اعْتَمَدْتَ عَلَى الرِّيَاحِ لِغَارَةٍنهَضَتْ بِغَارَتِكَ الصَّبَا وَالشَّمْأَلُ
٢٤
وَلَوِ اسْتَعَنْتَ الشُّهْبَ وَاسْتَنْجَدْ تَهَاحَمَلَ السِّلاَحَ لَكَ السِّمَاكُ الأَعْزَلُ
٢٥
سُبْحَانَ مَنْ بِعُلاَكَ قَدْ شَعَبَ الثَّأَىوَأَعَادَ حَلْيَ الْجِيدِ وَهْوَ مُعَطَّلُ
٢٦
قَدْ كَادَتِ الأَعْيَانُ يَكْذِبُ حِسُّهَاوَالأَولِيَّاتُ السَّوَابِقُ تُجْهَلُ
٢٧
وَالأَرْضُ رَاجِفَةٌ تَمُورُ وَأَهْلُهَاعَصَفَتْ بِهِمْ رِيحْ الْعَذَابِ فَزُلْزِلُوا
٢٨
مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ مَاتَ مِيتَةَ فِتْنَةٍأَوْ عَاشَ فَهْوَ مُفَسَّقٌ وَمُضَلَّلُ
٢٩
لاَبَيْعَةٌ تُنْجِي وَلاَ عَهْدٌ يَقِيالدِّينُ وَالدُّنْيَا نَسِيجٌ هَلْهَلُ
٣٠
فَحَجَبْتَ عَنْ آفَاقِهِمْ مَنْ يَهْتَدِيوَمَنَعْتَ عَنْ أَحْكَامِهِمْ مَنْ يَعْدِلُ
٣١
فَالْيَوْمَ إِذْ بَخَعَ الْمُسِيءُ بِذَنْبِهِمُسْتَسْلِماً وَتَنَصَّلَ الْمُتَنَصِّلُ
٣٢
فَاشْمُلْ بِعَفْوِكَ مَنْ تَجَنَّى أَوْ جَنَىواسْلُكْ طَرِيقَتَكَ الَّتِي هِيَ أَمْثَلُ
٣٣
وَاحْرُسْ حِمَى الْعُلْيَا فَمَجْدُكَ مُنْجِدٌوَاطْلَبْ مَدَى الدُّنْيَا فَسَعْدُكَ مُقْبِلُ
٣٤
وَانْهَدْ فَنَصْرُ اللهِ فَوْقَكَ رَايَةٌوَمِنَ السُّعُودِ عَلَيْكَ سِتْرٌ مُسْبَلُ
٣٥
وَالرُّعْبُ بَيْنَ يَدَيْكَ يُرْدِفٌ جَحْفَلاًمِنْهُ عَلَى بُعْدِ الْمَسَافَةِ جَحْفَلُ
٣٦
وَالرُّوحُ رُوحُ اللهِ يَنْفُذُ حُكْمُهُلَكَ وَالْمَلاَئِكَةُ الْكِرَامُ تَنَزُّلُ
٣٧
لَمْ يَدْرِ إِسْمَاعيلُ مَا طَوَّقْتَهُمِنْ مِنَّةٍ لَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْقِلُ
٣٨
نِعَمٌ مُهَنَّأَةٌ وَظِلٌّ سَجْسَجٌتَنْدَى غَضَارَتُهُ وَمَاءٌ سَلْسَلُ
٣٩
الطَّاعِمُ الْكَاسِي وَرِفدُكَ كَافِلُوَالْعَالَةُ الْمُعْفَاةُ مِمَّا يَثْقُلُ
٤٠
أَغْرَاهُ شَيْطَانُ الْغُرُورِ لِغَايَةٍمِنْ دُوِنِهَا تُنْضَى الْمَطِيُّ الذُّلَّلُ
٤١
يَبْغِي بِهِ دَرْجاً إِلَى نَيْلِ الَّتِيكَانَتْ قُوَى إِدْرَاكِهِ تَتَخَيَّلُ
٤٢
سُرْعَانَ مَا أَبْدَاهُ ثُمَّ أَعَادَهُفِي هَفْوَةِ الْبَلْوَى وَبِئْسَ الْمَنْزِلُ
٤٣
وَسَقَى بِكَأَسِ الْحَيْنِ قَيْساً بَعْدَهُوَاللهُ يُمْلِي للِطُّغَاةِ وَيُمْهِلُ
٤٤
وَالْغَدْرُ شَرُّ سَجِيَّةٍ مَذْمُومَةٍشَهِدَ الْحَكِيمُ بِذَاكَ والْمُتَمَلِّلُ
٤٥
فاسْأَلْ دِيَارَ الْغَادِرِينَ فَإِنَّهَالَمُجِيبَةٌ أَطْلاَلُهَا مَنْ يَسْأَلُ
٤٦
جَرَّتْ عَلَيْهَا الرَّامِسَاتُ ذُيُولَهَاوَعَوَتْ بِعَقْوَتِهَا الذِّئَابُ الْعُسَّلُ
٤٧
يَافَتْكَةً أَخْفَتْ مَوَاطِئَ غَدْرِهَاحِيَلُ الْخَدِيِعَةِ وَالظَّلامُ الْمُسْبَلُ
٤٨
عَثَرَ الزَّمَانُ بِهَا وَكَانَتْ فَلْتَةًشَنْعَاءَ وَالدَّنْيَا تَجِدُّ وَتَهْزَلُ
٤٩
أَمِنَتْ سُعودُكَ مِنْ حِرَابَةِ قَاطِعٍفَاسْرَحْ وَرِدْ فَهُوَ الْكَلاَ وَالْمَنْهَلُ
٥٠
قُتِلَ الْمُقَاتِلُ بَعْدَهَا بِسِلاَحِهِوَغَدَا لَهَا زُحَلٌ يَفِرَّ ويَزْحَلُ
٥١
وَلَفِيفُ جُبَّانٍ إِذَا مَا اسْتُوقِفُوانَادَتْ بِهِمْ آجَالُهُمْ فَتَسَلَّلُوا
٥٢
طَرَقُوا عَلَى الضِّرْغَامِ لَيْلاً غَابَهُوَالْبَدْرُ تَاجٌ بِالنَّجُومِ مُكَلَّلُ
٥٣
لَوْلاَ دِفَاعُ اللهِ عَنْكَ وَعِصْمَةٌأَصْبَحْتَ فِي أَبْرَادِهَا تَتَسَرْبَلُ
٥٤
مَا رقّعَ الْوَهْيُ الَّذِي قَدْ مَزَّقُوامَا حُلِّيَ الْجِيدُ الَّذِي قَدْ عَطَّلوا
٥٥
فَثَبَتَّ مُجْمَعَ الْفُؤَادِ بِهَفْوَةٍخُذِلَ النَّصِيرُ بِهَا وَخَانَ الْمَعْقِلُ
٥٦
وَفَدَاكَ شَيْخُ الأَوْلِيَاءِ بِنَفْسِهِوَالنَّفْسُ آثَرُ كُلِّ شَيْءٍ يُبْذَلُ
٥٧
مَا ضَرَّهُمْ إِذْ نَاوَشَتْهُ كِلاَبُهُمْوَسَطَتْ بِهِ أَنْ لَمْ يَكُونُوا مُثَّلُ
٥٨
وَكَذَلِكَ الْخبّ اللَّئِيمُ إِذَا سَطَاعَمِلَ الَّتِي مَا بَعْدَها مَا يُعْمَلُ
٥٩
وَنَجَوْتَ مَنْجَى الْبَدْرِ بَعْدَ مُحَاقِهِتَهْوِي كَمَا يَهْوِي بِجَوٍّ أَجْدَلُ
٦٠
فَحَلَلْتَ مِنْ وَادِي الأَشَى بِقَرَارَةٍعَزَّ الثَّوَاءُ بِهَا وَطَابَ الْمَنْزِلُ
٦١
كُرْسِيَّ مُعْتَصَمٍ وَمَثْوَى هِجْرَةٍوَالمُسْتَقَرّ إِذَا تَزِلَّ الأَرْجُلُ
٦٢
دَارُ الْوَفَاءِ وَمَوْطِنُ الْقَوْمِ الأُلَىكَفَلُوا وَبِالنَّصْرِ الْعَزِيزِ تَكَفَّلُوا
٦٣
حَتَّى دَعَاكَ الْمُسْتَعِينُ وَإِنَّهلآبَرُّ بِالْمُلْكِ الْمُضَاعِ وَأَكْفَلُ
٦٤
فَرَحَلْتَ عَنْهُمْ وَالْقُلُوبُ بَوَالِغٌثُغَرَ الْحَنَاجِرِ وَالْمَدَامِعُ تَهْمِلُ
٦٥
فَلَقَدْ شَهِدْتَ وَمَا شَهِدْتُ كَمَوْقِفٍوَالنَّاسُ قَدْ وَصَلُوا الصَّرَاخَ وَأَعْوَلُوا
٦٦
وَبِكًلِّ نَادٍ مِنْكَ أَنّةُ نَادِبٍوَبِكُلِّ دَارٍ مِنْكَ حُزْنٌ مُثْكِلُ
٦٧
يَتَزَاحَمُونَ عَلَيْكَ حَتَّى خِلْتُهُمْسِرْبَ الْقَطَا الظَّامِي وَكَفُّكَ مَنْهَلُ
٦٨
غَلَبُوا عَلَيْكَ لِكَيْ تَتِمَّ مَشِيئَةٌلِلَّهِ تَبْرُزُ فِي الْوُجُودِ وَتَنْزِلُ
٦٩
وَظَعَنْتَ عَنْ أَوْطَانِ مُلْكِكَ رَاكِباًمَتْنَ الْعُبَابِ فَأَيُّ صَبْرٍ يَجْمُلُ
٧٠
وَالْبحْرُ قَدْ خَفَقَتْ عَلَيْكَ ضُلُوعُهُوَالرِّيحُ تَقْطَعُ الزَّفِيرَ وَتُرْسِلُ
٧١
فِي مَوْقِفٍ يَا هَوْلَهُ مِنْ مَوْقِفٍيَذْوِي لَهُ رَضْوَى وَيَذْبُلُ يَذْبُلُ
٧٢
حَتَّى حَلَلْتَ بِعُنْصِرِ الْمُلْكِ الَّذِييُرْعَى الدَّخِيلُ بِهِ وَيُكْفَى الْمُعْضِلُ
٧٣
مَثْوَى بَنِي يَعْقُوبَ أَسْبَاطِ الْهُدَىوَسَحَائِبِ الرُّحْمَى الَّتِي تُسْتَنْزَلُ
٧٤
وَخَلاَئِفُ اللَّهِ الَّذِينَ أَكُفُّهُمدِيَمُ الْوَرَى إِنْ أَحْسَنُوا أَوْ أَمْحَلُوا
٧٥
وَدَعَائِمُ الدِّينِ الْحَنِيفِ إِذَا وَهَتْمِنْهُ الْقُوَى وَاخْتَلَّ مِنْهُ الْكَلْكَلُ
٧٦
وَكَفَى بِإِبْرَاهِيمَ بَدْرَ خِلاَفَةٍتَعْنُو لِغُرَّتِهِ الْبُدُورُ الْكُمَّلُ
٧٧
وَكَفَى بِإِبْرَاهِيمَ لَيْثَ كَرِيهَةٍيِعْنُو لِغُرَّتِهِ الْهِزَبْرُ الْمُشْبلُ
٧٨
أَغْنَى وَأَقْنَى وَاعْتَنَى وَكَفَى الْعَنَاوَأَعَانَ فَهْوَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ
٧٩
وَلِكُلِّ شَيْءٍ غَايَةٌ مَرْقُوبَةٌأَعْلاَمُهَا وَلِكُلِّ شَيْءٍ مَفْصِلُ
٨٠
فَأَنِفْتَ لِلدِّينِ الْحَنِيفِ وَأَهْلِهِمِنْ خُطَّةِ الْخَسْفِ الَّتِي قَدْ حُمِّلُوا
٨١
وَلِمِلَّةٍ جُنَّتْ فَلَوْ لَمْ تُنْتَدَبْلَمْ يُلْفَ مَنْ يُرْقَى وَلاَ مَنْ يَتْفُلُ
٨٢
أَحْكَمْتَ بِالرَّأَيِ السَّدِيدِ أُصُولَهَاوَفَرَيْتَهَا لَمَّا اسْتَبَانَ الْمَفْصِلُ
٨٣
وَرَكِبْتَ فِيهَا كُلَّ صَعْبٍ لَمْ يَكُنْلَوْلاَ الإِلاَهُ وَعِزَّ نَصْرِكَ يَسْهُل
٨٤
وَأَجْرَتَ مَسْجِدَهَا الَّذِي قَدْ ضَيَّعُواوَرَحِمْتَ مِنْبَرَهَا الَّذِي قَدْ عَطَّلُوا
٨٥
جَمَعَتْ عَلَيْكَ الْعُدْوَتَانِ قُلُوبَهَاوَأَكُفَّهَا وَعَلَى الْحَمِيَّةِ عَوَّلُوا
٨٦
فَاهْتَزَّ لِلْحَرْبِ الْكَمِيُّ بَساَلةًوَاهْتَزَّ فِي مِحْرَابِهِ الْمُتَبَتِّلُ
٨٧
وَبَدَا انْفِعَالُ الْكَوْنِ هَذَا الْعَالَمالْعُلْوِيَّ مُهْتزَّ فَكَيْفَ الأَسْفَلُ
٨٨
وَالرَّومُ لاِسْتْرِجَاعِ حَقِّكَ شَمَّرَتهَذَا هُوَ النَّصْرُ المُعِمُّ الْمُخْوِلُ
٨٩
وَاسْتَقْبَلَتْكَ السَّابِحَاتُ مَوَاخِراتَهْوِي إِلَى مَا تَبْتَغِي وَتُؤَمِّلُ
٩٠
تُبْدِي جَوَانِبُهَا الْعُبُوسَ وَإِنْ تَكُنْبِالنَّصْرِ مِنْكَ وُجُوهُهَا تَتَهَلَّلُ
٩١
هُنَّ الْجَوَارِي الْمُنْشآتُ وَقَدْ غَدَتْتَخْتَالُ فِي بُرْدِ الشَّبَابِ وَتَرْفُلُ
٩٢
مِنْ كُلِّ طَائِرَةٍ كَأَنَّ جَنَاحَهَاوَهُوَ الشِّرَاعُ بِهِ الْفَرَاخُ تُظَلَّلُ
٩٣
جَوْفَاءُ يَحْمِلُهَا وَمَنْ حَمَلَتْ بِهِمَنْ يَعْلَمُ الأَنْثَى وَمَا هِيَ تَحْمِلُ
٩٤
أَطَلَعْنَ صُبْحاً مِنْ جَبِيِنَكَ مُسْفِراًيَجْلُو الظَّلاَمَ وَهُنَّ لَيْلٌ أَلْيَلُ
٩٥
وَطَلَعْنَ مِنْكَ عَلَى الْبِلاَدِ بِطَارِقٍلِلْفَتْحِ وَالنَّصْرِ الَّذِي يُسْتَقْبَلُ
٩٦
وَبقيّةٌ مِنْ قَوْمِ عَادٍ أُهْلِكُوابِبَقِيَّةِ الرِّيحِ الْعَقِيمِ وَجُدِّلُوا
٩٧
بِالْبَاطِلِ الْبَحتِ الصرَاحِ تَعَزَّزُوافَالآنَ لِلْحَقِّ الْمُبِينِ تَذَلَّلُوا
٩٨
خَضَبَتْ مَنَاصِلَكَ الْمَفَارِقَ مِنْهُمُحِنّا نَجِيعٍ صَبْغُهَا لاَ يَنْصلُ
٩٩
أَقْبَلْتَ فِي يَوْمِ الْهِيَاجِ فَأَدْبَرُواأَقْدَمْتَ فِي لَيْلِ الْعَجَاجِ فَأَجْفَلُوا
١٠٠
أَعْجَلْتَ حِزْبَ الْبَغْيِ فاشْتَبَهَتْ بِهِمْطُرُقُ النَّجَاةِ وَلِلْهَلاَكِ تَعَجَّلُوا
١٠١
صَبَّحْتَهُمْ غُرَرَ الْجِيَادِ كَأَنَّمَاسَدَّ الثَّنِيَّةَ عَارِضٌ مُتَهَلِّلُ
١٠٢
مِنْ كُلَّ مُنْجَرِدٍ أَغَرَّ محَجَّلٍيَرْمِي الْجِلاَدَ بِهِ أَغَرَّ مُحَجَّلُ
١٠٣
زَجِلُ الْجَنَاحِ إِذَا أَجَدَّ لِغَايَةٍوَإِذَا تَغَنَّى بِالصَّهِيلِ فَبُلُبُلُ
١٠٤
جِيدٌ كَمَا الْتَفَتَ الظَّلِيمُ وَفَوْقَهُأُذْنٌ مُشَنَّفَةٌ وَطَرْفٌ أَكْحَلُ
١٠٥
فَكَأَنَّمَا هُوَ صُورَةٌ فِي هِيْكَلٍمِنْ لُطْفِهِ وَكَأَنَّمَا هُوَ هَيْكَلُ
١٠٦
عَجَباً لَهُ أَيَخَافُ فِي لَيْلِ الْوَغَىتِيهاً وَذَابِلُهُ ذُبَالٌ مُشْعَلُ
١٠٧
وَخَلِيجُ هِنْدٍ رَاقَ حُسْنُ صَفَائِهِحَتَّى لكَادَ يَعُومُ فِيهِ الصَّيْقَلُ
١٠٨
غَرِقَتْ بِصَفْحَتِهِ النِّمَالُ وَأَوْشكَتْتَبْغِي النَّجَاةَ فَأَوْثَقَتْهَا الأَرْجُلُ
١٠٩
فَالصَّرْحُ مِنْهُ مُمَرَّدٌ وَالصَّفْحُ منهُ مُوَرَّدٌ وَالشَّطَّ مِنْهُ مُهَدَّلُ
١١٠
وَبِكُلِّ أَزْرَقَ إِنْ شكَتْ أَلْحَاظُهُمَرَهَ الْعُيُونِ فَبِالْعَجَاجَةِ يُكْحَلُ
١١١
مُتَأَوِّدٌ أَعْطَافُهُ فِي نَشْوَةٍمِمَّا يُعَلّ مِنَ الدِّمَاءِ وَيُنْهَلُ
١١٢
عَجَباً لَهُ إِنَّ النَّجِيعَ بِطَرْفِهِرَمَدٌ وَلاَ يَخْفَى عَلَيْهِ الْمَقْتَلُ
١١٣
لِلَّهِ يَوْمُكَ فِي الْفُتُوحِ فَإِنَّهُيَوْمٌ أَغَرَّ عَلَى الزَّمَانِ مُحَجَّلُ
١١٤
لِلَّهِ مَوْقِفُكَ الَّذِي وَثَبَاتُهُوَثَبَاتُهُ مَثَلٌ بِهِ يُتَمَثَّلُ
١١٥
وَالْخَيْلُ خَطٌّ وَالْمَجَالُ صَحِيفَةٌوَالسُّمْرُ تَنْقُطُ وَالصَّوَارِمُ تَشْكُلُ
١١٦
وَالْبِيضُ قَدْ كَسَرَتْ حُرُوفَ جُفُونِهَاوَعَوَامِلُ الأَسَلِ الْمُثَقَّفِ تَعْمَلُ
١١٧
لِلَّهِ قَوْمُكَ عِنْدَ مُشْتَجَرِ الْقَنَاإِذْ ثَوَّبَ الدَّاعِي الْمُهِيبُ وَأَقْبَلُوا
١١٨
قَوْمٌ إِذَا لَفَحَ الْهَجِيرُ وُجُوهَهُمْحَجَبُوا برَايَاتِ الْجِهَادِ وَظَلَّلُوا
١١٩
فَوُجُوهُهُمْ بَسَنَا الأَهِلَّةِ تَزْدَرِيوَأَكُفَّهُمْ جَوْنَ السَّحَائِبِ تُخْجِلُ
١٢٠
يَا آلَ نَصرٍ إِنْ تُذُوكِرَ مَفْخَرٌلاَتَفْضَحُوا مَنْ دُونكُمْ وَتَرَسَّلُوا
١٢١
عَلْيَاؤُكُمْ غَايَاتُهَا لاَ تَنْتَهِيفِي مِثْلهَا خَانَ الْبَلِيغَ الْمقْوَلُ
١٢٢
آثَارُكَمْ فِي الدِّينِ غَيْرُ خَفِيَّةٍتُرْوَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ وَتُنْقَلُ
١٢٣
أَوَلَسْتُمْ الشُّهُبَ الأُولَى مَا غَيَّرُوامِنْ بَعْدِ بُعْدِ نَبِيِّهِمْ أَوْ بَدَّلُوا
١٢٤
أَو لَيْسَ جَدُّكُمُ الْمَدِينَةُ دَارُهُكَلاَّ وَصَاحِبُهُ النَّبِيُّ الْمرْسَلُ
١٢٥
سَعْدٌ وَمَا أَدْرَاكَ سَعْدُ عُبَادَةٍفِي مَجْدِهِ صَدَقَ الَّذِي يَتَوَغَّلُ
١٢٦
مَاذَا يُحَبِّرُ مَادِحٌ مِنْ بَعْدِمَاأَثْنَى بِمَدْحِكُمُ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ
١٢٧
يَانُكْتَة الْعَلْيَا وَياقَمَرَ الْهُدَىوَالعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي لاَ تُفْصَلُ
١٢٨
يَهْنِيكَ صُنْعُ اللهِ حِينَ تَبَلَّدَتْفِيكَ الْحِجَى وَتَأَوَّلَ الْمُتَأَوِّلُ
١٢٩
يَهْنِيكَ صُنْعُ اللهِ حِينَ اسْتَأَنَسَتْمِنْكَ الظَّنُونُ وَأَقْصَرَ الْمُسْتَرْسِلُ
١٣٠
يَهْنِي الْعِبَادَ أَنِ اغْتَدَى بِكَ دِيُنهَايُجْلُى مِنَ الشَّكِّ الْمُرِيبِ وَيُغْسَلُ
١٣١
يَهْنِي الْبَلاَدَ أَنِ اغْتَدَى بِكَ فَوْقَهَاسِتْرُ الْوِقَايَةِ وَالْحِمَايَةِ يُسْدَلُ
١٣٢
فَتْحُ الْفُتُوحِ تَأَخَّرَتْ أَيَّامُهُيَنْسَلّ مِنْ حَدَبٍ إِلَيْكَ وَيَنْسِلُ
١٣٣
يَزَعُ الإلاَهُ مِنَ النَّفُوسِ مَنِ ارْتَضَىحَتَّى يَبِينَ مُحِقُّهَا وَالْمُبْطِلُ
١٣٤
وَاللهُ بِالتَّمْحِيصِ يُوقِظُ أَنْفُساًعَنْ حَقِّهِ الْمَحْتُومِ كَانَتْ تَغْفُلُ
١٣٥
وَيُكَيِّفُ السَّببَ الْخَفِيَّ لِمَنْ قَضَىبِسَعَادَةِ مِنْهُ إِلَيْهِ تُوَصَّلُ
١٣٦
وَالْحَظّ أَمْرٌ لَيْسَ فِي وُسْعِ امْرِئٍفَمُكَثِّرٌ فِي كَدِّهِ ومُقَلِّلُ
١٣٧
وَالْحَقّ حَقٌّ مَا سِوَاهُ فَبَاطِلٌلَوْ حَقَّقَ الْمُسْتَبْصِرُ الْمُتَأَمِّلُ
١٣٨
تَتَلَوَّنُ الدَّنْيَا وَتَخْتَلِفُ الْمُنَىوَالْبُدّ بُدٌّ لَيْسَ عَنْهُ مَعْدِلُ
١٣٩
وَلِربّنا الرُّجْعَى وَإِنْ طَالَ الْمَدَىوَاللهُ نِعْمَ الْمُرْتَجَى وَالْمُؤَمَلُ
١٤٠
لَمْ يُبْقِ رَبُّكَ مِنْ عِدَاتِكَ مُعْتَدٍوَالسَّيْفُ يَسْبِقُ حَدُّهُ مَنْ يَعْذِلُ
١٤١
أُخِذُوا بِبَغْيِهِمُ أَيُفْلِتُ هَارِبٌلِلَّهِ يُسْرِعُ خَطْوُهُ أَوْ يُعْجِلُ
١٤٢
ثُقِفُوا بِكُلِّ ثَنِيَّةٍ وَتَبَادَرَتْبِهِمُ عُيُونُ الْمُؤَمِنِينَ فَقُتِّلُوا
١٤٣
سُحْقاً لَهُمْ لاَ بِالْوَفَاءِ تَمَسَّكُوايَوْماً وَلاَ فَازُوا بمَا قَدْ أَمَّلُوا
١٤٤
وَرَأَى عَدُوُّ اللهِ عُقْبَى غَدْرِهِوَالْخِزْيُ مِنْهُ مُعَجَّلٌ وَمُؤَجَّلُ
١٤٥
وَهُوَ الَّذِي مِنْ حَقِّهِ أَلاَّ يُرَىيُعْنَى اللِّسَانُ بِذِكَرِهِ أَوْ يَحْفِلُ
١٤٦
وَحَقَارَةُ الدُّنْيَا عَلَى اللهِ اقْتَضَتْأَنْ يَثْأَرَ الْمُسْتَحْقَرُ الْمُسْتَرْذَلُ
١٤٧
هَذَا سُلَيْمَانُ النَّبِيُّ ابْتَزَّهُالْكُرسِيَّ بَعْضُ الْجِنِّ فيِمَا يُنْقَلُ
١٤٨
مَا غَيْرتْ مِنْكَ الْخُطُوبُ سَجِيَّةًمَجْبُولَةً وَالَطَّبْعُ لاَ يُتَنَقَّلُ
١٤٩
بَلْ زَادَ عَقْلُكَ بَسْطَةً مِنْ بَعْدِهَاحَتَّى أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ يُعْقَلُ
١٥٠
وَأَفَادَكَ الدَّهْرُ التَّجَارِبَ بَانِياتَضَعُ الأَمُورَ عَلَى الْوِزَانِ وَتَحْمِلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة