الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١٥١
مَا إِنْ رَأَيْنَا مَنْ يُعَابُ بِحُنْكَةٍحَتَّى يُعَابَ الصَّارِمُ الْمُتَقَلِّلُ
١٥٢
قَدْ قَرَّ أَمْرُكَ وَاسْتَقَرَّ عِمَادُهُوَالْحَقُّ بَانَ فَلَمْ يَدَعْ مَا يُشْكِلُ
١٥٣
وَأَتَاكَ نَجْلُكَ وَالسَّعُودُ تَحُفَّهُوَالْخَلْقُ تَلْثِمُ كَفَّهُ وَتُقَبِّلُ
١٥٤
لَمَحُوكَ يَا بَدْرَ الْكَمَالِ فكَبَّرُواوَبَدَا هِلاَلُكَ بَعْدَ ذَاكَ فَهَلَّلُوا
١٥٥
فَالشَّمْلُ مُجْتَمِعٌ كَأَحْسَنِ حَالَةٍتَعْتَادُهَا وَنَوالُ رَبِّكَ يَشْمُلُ
١٥٦
وَلَقَدْ غَفَرْتَ ذُنُوبَ دَهْرِي كُلَّهَاحَتَّى الْمَشِيبَ وَذَنْبُهُ لاَ يُهْمَلُ
١٥٧
لَمَّا رَأَتْ مَثْوَاكَ كَعْبَةَ طَائِفٍعَيْنِي وَكَفُّكَ لِلطَّوَافِ مُقبَّلُ
١٥٨
أُهْدِيكَ مِنْ أَدَبِ السِّياسَةِ مَا بِهِتَبْأَى الْمُلُوكُ عَلَى الْمُلُوكِ وَتَفْضُلُ
١٥٩
لاَ تُغْفِل الْحَزْمَ الَّذِي بِعِقَالِهِإبلُ الإِمَارَةِ وَالإِدَارَةِ تُعْقَلُ
١٦٠
وَاجْعَلْ صُمَاتَكَ عِبْرَةً فِيمَا مَضَىوَعَلَيْهِ قِسْ مِنْ بَعْدِمَا يُسْتَقْبَلُ
١٦١
وَالأَمْرُ تَحْقِرُهُ وَقَدْ يَنْمِي كَمَاتَنْمِي الْجُسُومُ عَلَى الْغِذَاء وَتَعْبَلُ
١٦٢
فَاحْذَرْ صَغِيرَ الأَمْرِ وَلْتَحْفِلْ بِهِوَإِذَا غَفَلْتَ فَإِنَّهُ يُسْتَفْحَلُ
١٦٣
فَالنَّارُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ شَرَارَةًوَالْغَيْثُ بَعْدَ رَذَاذِهِ يَسْتَرْسِل
١٦٤
شَاوِرْ إِذَا الشُّورَى دَعَتْكَ أُولِي النُّهَىفَخطابُ غَيْرِ أُولِي النّهَى لاَ يَجْمُلُ
١٦٥
وَأَجِزِ الْمُسِيءَ إِذَا أَسَاء بِفِعِلْهِوَالْمُحْسِنَ الْحُسْنَى جَزَاءً يَعْدِلُ
١٦٦
وَإِذَا عَدَلْتَ فَلاَ الْهَوَادَةُ وَالْهَوَىمِنْ بَعْدِهِ أَبَداً لَدَيْكَ تُؤْمَّلُ
١٦٧
وَمَنِ اسْتَبَحْتَ ذِمَارَهُ بِعُقُوبَةٍفَبِغيْرِهِ مِنْ بَعْدِهَا يُسْتَبْدَلُ
١٦٨
وَإِذَا عَقَدْتَ فَلِلْغنَى لاَ لِلْهَوَىفَبِكُلِّ قَدْرِ رُئْبْةٌ لاَ تُهْمَلُ
١٦٩
وَصُنِ اللِّسَانَ عَنِ الْقَبِيحِ فَرُبَّمَايَمْضِي اللِّسَانُ بِحَيْثُ يَنْبُو الْمنْصَلُ
١٧٠
وَإِذَا جَرَحْتَ فُؤَادَ حُرٍّ لَمْ تُطِقْإِدْمَالَهُ وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَدْمُلُ
١٧١
وَأَقْبَل وَصِيَّةَ مَنْ أَتَى لَكَ نَاصِحاًوَاشْكُرْهُ وَهْوَ الْكَاذِبُ الْمُتَحَيِّلُ
١٧٢
وَعَلَى التَّثَبُّتِ فِي السِّعَايَةِ فَاعْتَمِدْفَمَرَدُّ أَمْرِ فَاتَ لاَ يُسْتَسْهَلُ
١٧٣
وَإِذَا جَنَى جَانٍ تَبَيَّنَ جَهْلُهُفَاحْلُمْ عَلَيْهِ فأَيْنَ مَنْ لاَ يَجْهَلُ
١٧٤
وَارْعَ السَّوَابِقَ لاَ تُضِعْهَا إِنَّهَادَيْنٌ يُلاَمُ لأَجْلِهِ مَنْ يَمْطُلُ
١٧٥
وَإِذَا تَرَحَّلَ عَنْ جِوَارِكَ رَاحِلٌفَانْظُرْ بِعَقْلِكَ عَنْكَ مَاذَا يَنْقُلُ
١٧٦
وَاجْعَلْ عَلَى السِّيرِ الَّتِي رَتَّبَتْهَاعَيْناً تَجِيءُ بِكُلِّ مَا يُتَقَوَّلُ
١٧٧
لاَ تُبدِ هَوْنَاً فِي الشَّدَائِدِ إِنْ عَرَتْفَبِقَدْرِ مَا تُبْدِيهِ قَدْرُكَ يحملُ
١٧٨
وَالْمَال خُذْهُ بِحَقِّهِ وَاعْلَمْ بِأَنْنَ الْمَالَ لِلْغَرَضِ الْبَعِيدِ يُوَصِّلُ
١٧٩
وَازِنْ بِهِ مُؤَنَ السِّيَاسَةِ وادَّخِرْفَضْلاً وَوَازِ بِخَرْجِهِ مَا يدْخُلُ
١٨٠
وَالْمَنْحُ وَالْمَنْعُ اعْتَبِرْ قِسْطَاسَهُفَالْبُخْلُ وَالتَّبْذِير مِمَّا يُرْذَلُ
١٨١
وَعَلَيْكَ بِالتَّقْوَى وَبِالخُلُقِ الَّذِييَنْهَى النُّفُوسَ عَنِ الْقَبِيحِ وَيَعْذِلُ
١٨٢
وَاشْغِلْ عِنِ اللَّذَّاتِ نَفْسكَ بِالَّذِينَفْسُ الْحَكِيمِ بِهِ تَلذُّ وَتُشْغَلُ
١٨٣
وَبَنُو الزَّمَانِ عَلَى سَبِيلِ أَبِيهِمُإِنْ عَزَّ عَزُّوا أَوْ يَذِلُّ تَذَلَّلُوا
١٨٤
بِالْعَفْوِ خُذْ مِنْهُمْ وَلاَ تَكْشِفْ لَهُمْسِتْراً فَلَسْتَ عَلَى كَبِيرٍ تَحْصُلُ
١٨٥
ذُمَّ الزَّمَانُ وَأَهْلُهُ مِنْ قَبْلِنَافَمَتَى حَلاَ أَوْ لَذَّ هَذَا الْحَنْظَلُ
١٨٦
هَذَا وَعَقْلُكَ فِي الْخَلاِفَةِ قَدْرُهُأَسْنَى وَرَأَيُك فِي السِّيَاسَةِ أَفْضَلُ
١٨٧
مَوْلاَيَ هَاضَنِي الزَّمَانُ وَسَامَنِيجَوْراً وَأَنْتَ هُوَ الإِمَامُ الأَعْدَلُ
١٨٨
أَنْحَى عَلَى وَفْرِي وَرَوَّعَ مَأْمَنِيظُلْماً وَحَمَّلَنِي الَّذِي لاَ يُحْمَلُ
١٨٩
وَرَمَى بِنَا الْبَحْرُ الْمُحِيطُ وَلَوْ دَرَىمِنْ دُونِهِ مَرْمَىً لَقَالَ لَنَا ارْحَلُوا
١٩٠
إِنَّا قُتِلْنَا بِالنَّوَى سِيَّان مَنْيُجْلَى عَنِ الأَوْطَانِ أَوْ مَنْ يُقْتَلُ
١٩١
هَذَا قِيَاسٌ لَيْسَ يُدْفَعُ حُكْمُهُمِنْ بَعْدِ مَا شَهِدَ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ
١٩٢
أَصْبَحْتُ فِي زُغْبٍ كَأَفْرَاخِ الْقَطَاوَالْمَاءُ شرطُ حَياتِهِم والسُنبُلُ
١٩٣
فَإذا سَمَوتُ لِقَصدِهِم لم أستَطِعوإذا اعْتَذَرْتُ إِلَيْهِمُ لَمْ يَقْبَلُوا
١٩٤
وَأَنَا الَّذِي مَا لِي إِلَيْكَ وَسِيلَةٌأُدْلِي بِهَا لِعُلاَكَ أَوْ أَتَوسَّلُ
١٩٥
أَنْتَ الْوَسِيلَةُ لِي إِلَيْكَ فَلاَ تُضِعْقَصْدِي فَمِثْلُكَ مَنْ يَقُولُ وَيَفْعَلُ
١٩٦
مَا لِي وَلاَ لَبِنِيَّ غَيْرَكَ رَحْمَةٌلَكِنَّ عُذْرِي وَاضِحٌ لاَ يُجْهَلُ
١٩٧
خُذْهَا كَمَا شَاءَ الْخَلُوصُ كَأَنَّهَاعِقْدٌ بِأَلْقَابِ الْبَدِيعِ مُفَصَّلُ
١٩٨
أَهْدَى الْبَيَانُ بِهَا فَرَاِئدَ حِكْمَةٍيَبْأَى النَّدَى بِنَشْرِهَا وَالْمَحْفِلُ
١٩٩
وَأشْكُرْ صَنِيعَ اللهِ فِيكَ فَإِنَّهُيُنْمِي ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ وَيُجْزِلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة