الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حمام بأعلى الجلهتين ينوح

الملك الأمجدالعصر الأيوبي · ١٤٢ قصيدة
٣ قراءة
١
حمامٌ بأعلى الجَلْهَتَينِ ينوحُأهيمُ به شجواً ولستُ أبوحُ
٢
يذكَّرني الأحبابَ بيني وبينهمْفدافدُ تتلوها مهامِهُ فيحُ
٣
فيُقلِقُني تحتَ الدُّجُنَّةِ سجعُهافأغدو على وجدي بهمْ وأروحُ
٤
اِذا ما تذكَّرتُ الأحبَّةَ باللَّوىتساقطَ دمعٌ لا يَغُبُّ سفوحُ
٥
أفي كلَّ يومٍ لي إلى عرصاتِهوقد فارقوه غُربةٌ ونُزوحُ
٦
وفي كلَّ يومٍ لي على الرسمِ مدمعٌتَورَّدَ حتى خِيلَ فيه ذبيحُ
٧
أحِنُّ إلى برقِ الثغورِ إذا بدالنا بارقٌ بالأجرَعَينِ لموحُ
٨
ملاعبٌ أمّا منذ بانَ قطينُهافطرفي غريقٌ بالدموعِ قريحُ
٩
مرابعُ أبلاها الزمانُ وتربُهايضوعُ ذكاءً نشرُه ويفوحُ
١٠
سقتْهُ شآبيبُ السحابِ فاِنْ وَنَىسقاهُ هتونٌ للدموعِ دلوحُ
١١
خليليَّ ما بالي أُليحُ إذا بَدَتْبروقٌ لنا تحتَ الظلامِ تلوحُ
١٢
يُهيَّجُني منها الوميضُ فأشتكيغرامي وشكوى العاشقينَ فَضُوحُ
١٣
لئن طالَ عهدُ الحاجبيَّةِ باللَّوىفما الموتُ إلا للمحبَّ مريحُ
١٤
وأصعبُ ما يُمنَى به الصبُّ في الهوىعذولٌ على أحبابِه ونصيحُ
١٥
رويداً على مضنًى من البينِ طالماتساوى سقيمٌ عندَه وصحيحُ
١٦
له ناظراٌ بعدَ الحبائبِ جفنُهُهمولٌ وقلبٌ للفراقِ جريحُ
١٧
طريحٌ على الأطلالِ مِن بعدِ ما انتوتْبهنَّ نوًى تُنضي النِياقَ طَروحُ
١٨
فهل تُبْلِغَنَّي الربعَ وجناءُ عيهَمٌيُهيَّمُها رِمثٌ هناكَ وشِيجُ
١٩
تُغِضُّ إلى طَلْحِ العُذَيبِ إذا انثنىمِنَ السيرِ عنه رازحٌ وطليحُ
٢٠
وأنظرُ هاتيكَ الخيامَ كأنَّهاإذا ما بدتْ دونَ الطلوحِ طلوحُ
٢١
خياماً تُريني الحظَّ أن زرتُ أهلَهابُعيدَ النوى فيهنَّ وهو ربيحُ
٢٢
وهيهاتَ أن يسخو الزمانُ بقربهمْوما زالَ بالأحبابِ وهو شحيحُ
٢٣
أحبَّتنَا وُدَّي كما قد علمتُمُسليمُ أَواخيَّ الوفاءِ صريحُ
٢٤
أمينٌ إذا السُّلوانُ جاذبَ عِطفَهُفليس له نحوَ السُّلُوَّ جُنُوحُ
٢٥
وفيٌّ متى خارتْ عزائمُ معشَرٍبدا في ظلامِ الغدرِ منه وُضُوحُ
٢٦
وما الروضُ أبدى في الحدائقِ حليةًتدبَّجَ غِبَّ القَطرِ فهوَ نفوحُ
٢٧
سرى في نواحيها النسيمُ كأنَّهُلها بينَ أزهارِ الخمائلِ روحُ
٢٨
بأحسنَ مرأىً منكِ يا ليلُ كلمَّابدا لكِ وجهٌ كالصباحِ صبيحُ
٢٩
يطالِعُني منه رُواءٌ وبهجةٌكما طالعتْ أهلَ البسيطةِ يوحُ
٣٠
فأغدو متى ما رمتُ وصفَ بديعةٍوقد خانني حمدٌ له ومديحُ
٣١
فيا حارِ حَدَّثني بعيشكَ ما الذيأجرَّ لسانَ الشَّعرِ وهو فصيحُ
٣٢
أمِنْ فرطِ ذاكَ الحسنِ أشفقتُ هيبةًفأمسيتُ مِن نظمِ القريضِ أُليحُ
٣٣
وما هذه الأشعارُ إلا منائحٌاِذا ما أردنا وصفَها وفُتُوحُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الملك الأمجد

شاعر من ملوك بني أيوب، عُرف بلقب الملك الأمجد، وورث حكم بعلبك عن أبيه فأقام فيها زمنًا حتى أخرجه الملك الأشرف منها سنة 627هـ، فانتقل إلى دمشق. جمع إلى الملك الشعر، حتى وصفه أبو الفداء بأنه أشعر بني أيوب، وخلّف ديوانًا محفوظًا في خزانة القدس والمكتبة الظاهرية بدمشق. كان مقتله على يد مملوك له طمع في دواة ثمينة، فطعنه وهرب، ودُفن في تربة أبيه.

قصائد أخرى لـالملك الأمجد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة