الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تذكر أيام الصبا فتألما

الملك الأمجدالعصر الأيوبي · ١٤٢ قصيدة
٥ قراءة
١
تذكَّرَ أيامَ الصَّبا فتألَّماوعصراً لِرَيْعانِ الشبابِ تَصَرَّما
٢
ومدَّةَ لهوٍ قصَّرَتْها حبائبٌسُقِيتُ بها خمرَ الرُّضابِ مُخَتَّما
٣
فأجريتُ مِن عينيَّ دمعاً مُوَرَّدافلم أدرِ ماءً ما تحدَّرَ أم دما
٤
وأجَّجَ في قلبي الغرامُ لواعجاًمِنَ الشوقِ يبعثنَ الزفيرَ المضرَّما
٥
ليَ اللهُ مِن قلبٍ إذا ذَكَرَ النوىتوجَّعَ مِن أيامِها وتظلَّما
٦
ومما شجاني معهدٌ ما عَهِدتُهخَلاءً وربعٌ بعدَهنَّ تهدَّما
٧
ديارُ الأولى أضحتْ وقد بانَ أهلُهابأيدي البِلى والبينِ نهباً مقسَّما
٨
عبرتُ بها فاستوقفَتْني ملاعبٌسحبتُ بها بُردَ الشبيبةِ مُعْلَما
٩
فلم أعرفِ الأطلالَ وهي دوارسٌخوالٍ مِنَ الأحبابِ إلا توهُّما
١٠
لقد كانَ ميقاتُ الدنوَّ بقربهمْحميداً فلمّا عزَّ صار مذمَّما
١١
أليسَ عجيباً والعجائب جَمَّةٌفصيحٌ يناجي بالصَّبابةِ أَعْجَما
١٢
يسائلُ آثارَ الديارِ عنِ الذيترحَّلَ عنها أين حلَّ وخيَّما
١٣
وقد كَرَبتْ لما ألمَّ مخاطباًلعرفانِه الأطلالُ أن تتكلَّما
١٤
منازلُ أحبابٍ يَحُثُّ مسارعاًاليهنَّ فتلاءَ الذراعينِ عَيْهَما
١٥
تُلاعبُ أثناءَ الزَّمامِ وعندَهاأليمُ وجاً لم يُبقِ للوخدِ مَنْسِما
١٦
تَرفَّعُ أخفاقُ المطيَّهِ عن دمٍاِذا نَظَرتْهُ العينُ خالتْهُ عَنْدَما
١٧
فِانْ أنجدَ الأحبابُ أنجدَني الهوىواِنْ أتهموا عادَ الغرامُ فأتهَما
١٨
خليلَّي هلاَّ تُسعدانِ أخاكماوقد قرَّبَ الحيُّ المطيَّ المخزَّما
١٩
أمِنْ بعدِ ما تنأى به غُربَةُ أن النوىتُعينانِ صبّاً بالأحبَّةِ مُغرَما
٢٠
وماذا عسى تُجدي الاِعانةُ سرتْبهمْ قُلُصٌ تشأى النعامَ المُصَلّما
٢١
اِذا رُفِعتْ تلكَ القِبابُ عنِ الحِمىوغرَّدَ حادي عيسِها فترنَّما
٢٢
دعاني وما ألقاهُ مِن لاعجِ الهوىفلا أنتُما منّي ولا أنا منكُما
٢٣
أعينَيَّ هذا موقفُ البينِ فاسفَحامدامعَ تُغني الصبَّ أن يتذممَّا
٢٤
فمالي اِذا حُمَّ الفراقُ وأزمعوارحيلاً سوى حثُ النياقِ وأنتُما
٢٥
أجوبُ بها مِنْ شاسعِ البيدِ مَخرِمااِذا جاورتهُ العيسُ يمَّمتُ مَخْرِما
٢٦
أُغذُّ ومِن تحتِ الرفاقِ أيانِقٌلواغبُ يتبعنَ النجيبَ المزممَّا
٢٧
سواهمُ مِن نسلِ الجديلِ وشدقمٍكرائمُ خَجَّلنَ الجديلَ وشَدْقَما
٢٨
أخوضُ بها بحرَ السرابِ وتَنثنيفتجتابُ قَطْعاً مِن دجى الليلِ مظلما
٢٩
أصاحبُ فيه مِن ظُبى الهندِ صارماًوأسمرَ عسالاً وأجردَ شَيْظَما
٣٠
وعزماً إذا خامَ الكماةُ وأحجمواعنِ الموتِ في يومِ النزالِ تَقَدَّما
٣١
وفرسانُ حربٍ لاتَمَلُّ صدورهُمْلقاءَ الأغادي والوشيج المقوَّما
٣٢
الى حيثُ كانوا في البلادِ فاِنَّنيأرى العيشَ إلا بالتواصلِ مَغْرَما
٣٣
لئن قرَّبَ الأحبابُ منّي مزارهمْوأصبحَ زَنْدُ البينِ بالوصلِ أجذَما
٣٤
وأصغُوا إلى نجوايَ فهي شكايةُوجدتُ لها طعماً حكى الصّابَ عَلْقَما
٣٥
بثثتُهمُ والدارُ تجمعُ شملَناعلى غِرَّةِ الواشينَ وَجْداً مكتَّما
٣٦
بلفظٍ يَغارُ الروضُ منه وقد بدايروقُكَ مُوشِيَّ اللَّباسِ مُنَمْنمَا
٣٧
تخلَّلَ أنواعَ النباتِ بديعَهبساطٌ غدا بالأُقحُوانِ مرقَّما
٣٨
وما مزنةٌ أرختْ شآبيبَ وَبْلِهافأسبلَ مِن فوقِ الربوعِ وديمَّا
٣٩
تجلجلَ فيها الرعدُ والبرقُ لامعٌيُطرَّزُ بُرداً للسحابِ مسهَّما
٤٠
بأغزرَ مِن دمعي عُقَيْبَ نواهمُوقد زُرْتُ للغادينَ ربعاً ومَعْلمَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الملك الأمجد

شاعر من ملوك بني أيوب، عُرف بلقب الملك الأمجد، وورث حكم بعلبك عن أبيه فأقام فيها زمنًا حتى أخرجه الملك الأشرف منها سنة 627هـ، فانتقل إلى دمشق. جمع إلى الملك الشعر، حتى وصفه أبو الفداء بأنه أشعر بني أيوب، وخلّف ديوانًا محفوظًا في خزانة القدس والمكتبة الظاهرية بدمشق. كان مقتله على يد مملوك له طمع في دواة ثمينة، فطعنه وهرب، ودُفن في تربة أبيه.

قصائد أخرى لـالملك الأمجد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة