الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

برغمي أن بيتكم يضام

ابن الورديالعصر المملوكي · ١٬١٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
برغمي أنَّ بيتكمُ يضامُويبعدُ عنكمُ القاضي الإمامُ
٢
سراجٌ في العلومِ أضاءَ دهراًعلى الدنيا لغيبتِهِ ظلامُ
٣
تعطَّلتِ المكارمُ والمعاليوماتَ العلمُ وارتفعَ الطغامُ
٤
عجبتُ لفكرتي سمحَتْ بنظمٍأَيُسْعدني على شيخي نظامُ
٥
وأرثيه رثاءً مستقيماًويمكنني القوافي والكلامُ
٦
ولَوْ أنصفتُهُ لقضيْتُ نحبيففي عنقي لهُ نعمٌ جسامُ
٧
حشا أذنِي بِدُرٍّ ساقَطَتْهُعيوني يومَ حُمَّ لهُ الحمامُ
٨
لقد لَؤُمَ الحمامُ فإن رضينابما يجني فنحنُ إذنْ لئامُ
٩
أيا عامَنا لا كنتَ عاماًفمثلُكَ ما مضى في الدهر عامُ
١٠
أتفجعُنا بكتانيَّ مصرٍوكان بها لساكنها اعتصامُ
١١
وتفتكُ بابن جملة في دمشقٍويعلوها لمصرعِهِ القتامُ
١٢
وكانَ ابنُ المرحَّلِ حينَ يبكيلخوفِ اللهِ تبستمُ الشآمُ
١٣
وحَبرُ حماةَ تجعلُهُ ختاماًأذابَ قلوبَنا هذا الختامُ
١٤
وكان خليفةً في كلِّ علمٍوعيناً للخليفة لا تنامُ
١٥
ولما قام ناعيه استطارَتْعقولُ الناسِ واضطربَ الأنامُ
١٦
ولو يبقى سَلَوْنا مَنْ سواهُفإنَّ بموته ماتَ الكرامُ
١٧
أألهوَ بعدهمْ وأقرُّ عيناًحلالُ اللهوِ بعدهمُ حرامُ
١٨
فيا قاضي القضاةِ دعاءَ صبٍّبرغمي أن يغيّركَ الرغامُ
١٩
ويا شرفَ الفتاوىْ والدعاوىعلى الدنيا لغيبَتِكَ السلامُ
٢٠
ويا بنَ البارزيِّ إذا برزنابثوبِ الحزنِ فيك فلا نُلامُ
٢١
سقى قبراً حلَلْتَ به غمامٌمنَ الأجفانِ إنْ بخلَ الغمامُ
٢٢
إلى مَنْ ترحلُ الطلابُ يوماًوهل يُرجى لذي نقصٍ تمامُ
٢٣
ومَنْ للمشكلاتِ والفتاوىوفصلُ الأمرِ إنْ عَظُمَ الخصامُ
٢٤
ألا يا بابَهُ لا زلتَ باباًلنشرِ العلمِ يغشاكَ الزحامُ
٢٥
فإن ابنَ ابنِ شيخِ العصرِ باقٍيقلُّ بهِ على الدهرِ الملامُ
٢٦
أنجمَ الدينِ مثلُكَ مَنْ تسلَّىإذا قُدحت منَ النوبِ العظامُ
٢٧
وفي بقياكَ عنْ ماضٍ عزاءٌقيامُكَ بعدَهُ نِعْمَ القيامُ
٢٨
إذا ولّى لبيتكمُ إمامٌعديمُ المثلِ يخلفُه إمامُ
٢٩
وفي خيرِ الأنامِ لكمْ عزاءٌوليس لساكن الدنيا دوامُ
٣٠
أنا تلميذُ بيتكمُ قديماًبكمْ فخري إذا افتخرَ الأنامُ
٣١
لكمْ مني الدعاءُ بكلِّ أرضٍونشرُ الذكرِ ما ناحَ الحمامُ
٣٢
وإنْ كنتمْ بخيرٍ كنتُ فيهويرضيني رضاكمْ والسلام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الوردي

عُرف ابن الوردي بمنظومته الفقهية «البهجة الوردية» التي نظم فيها «الحاوي الصغير» في نحو خمسة آلاف بيت، وأشاد بها ابن حجر العسقلاني فقال إن من نظم الفقه بعده قصر دونه. وإلى جانب الفقه، كان أديبًا ومؤرخًا، وله ديوان شعر ومقامات وتاريخ ذيّل به تاريخ أبي الفداء. ولي قضاء منبج فعاتب ابن الزملكاني بقصيدة مشهورة، ثم أعرض عن طلب النيابة بحلب. مات في الطاعون العام آخر سنة 749هـ بعد أن كتب مقامة في الوباء.

قصائد أخرى لـابن الوردي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة