الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عثا في عرضه قوم سلاط

ابن الورديالعصر المملوكي · ١٬١٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
عثا في عرضِهِ قومٌ سلاطٌلهمْ منْ نثرِ جوهرِهِ التقاطُ
٢
تقيُّ الدينِ أحمدُ خيرُ حَبْرٍخُروقُ المفصلاتِ بهِ تُخاطُ
٣
توفي وهْوَ محبوسٌ فريدٌوليسَ لهُ إلى الدنيا انبساطُ
٤
ولو حضروهُ حينَ قضى لألفَواملائكةَ النعيمِ به أحاطوا
٥
قضى نحباً وليسَ لهُ قرينٌولا لنظيرِهِ لُفَّ القماطُ
٦
فريداً في ندى كفٍّ وعلمٍوحلُّ المشكلاتِ به يُناطُ
٧
وكانَ إلى التقى يدعو البراياوينهى فرقةً فسقوا ولاطوا
٨
وكانَ يخافُ إبليسٌ سطاهُبوعظٍ للقلوبِ هوَ السياطُ
٩
فيا لله ماذا ضمَّ لحدٌويا للهِ ما غطَّى البساطُ
١٠
هُمْ حسدوهُ لما لم ينالوامناقبَهُ فقد مكروا وشاطوا
١١
وكانوا عن طرائقهِ كسالىولكنْ في أذاهُ لهم نشاطُ
١٢
وحبسُ الدرِّ في الأصدافِ فخرٌوعندَ الشيخِ بالسجنِ اغتباطُ
١٣
بآلِ الهاشميّ لهُ اقتداءٌفقد ذاقوا المنونَ ولمْ يواطُوا
١٤
بنو تيميَّةٍ كانوا فباتوانجومَ العلمِ أدركها انهباطُ
١٥
ولكنْ يا ندامةَ حاسديهِفشكُّ الشركِ كانَ بهِ يُماطُ
١٦
ويا فرحَ اليهودِ بما فعلتمفإنَّ الضدَّ يعجبُهُ الخباطُ
١٧
ألمْ يكُ فيكمُ رجلٌ رشيدٌيرى سجنَ الإمامِ فيُستشاطُ
١٨
إمامٌ لا ولايةَ كانَ يرجوولا وقفٌ عليهِ ولا رباطُ
١٩
ولا جاراكمُ في كسبِ مالٍولم يُعْهَد لهُ بكمُ اختلاطُ
٢٠
ففيمَ سجنتموهُ وغظْتموهُأما لجزا أذِيَّتِهِ اشتراطُ
٢١
وسجنُ الشيخِ لا يرضاهُ مثليففيهِ لقدرٍ مثلكمُ انحطاطُ
٢٢
أما واللهِ لولا كتمُ سرّيوخوفُ الشرِّ لانحلَّ الرباطُ
٢٣
وكنتُ أقولُ ما عندي ولكنْبأهلِ العلمِ ما حَسُنَ اشتطاطُ
٢٤
فما أحدٌ إلى الإنصافِ يدعووكلٌّ في هواهُ لهُ انخراطُ
٢٥
سيظهرُ قصدُكم يا حابسيهِونيتُكُمْ إذا نُصِبَ الصّراطُ
٢٦
فها هو ماتَ عندكمُ استرحتمْفعاطوا ما أردتم أنْ تعاطوا
٢٧
وحُلُّوا واعقدوا منْ غير ردٍّعليكمْ وانطوى ذاكَ البساطُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الوردي

عُرف ابن الوردي بمنظومته الفقهية «البهجة الوردية» التي نظم فيها «الحاوي الصغير» في نحو خمسة آلاف بيت، وأشاد بها ابن حجر العسقلاني فقال إن من نظم الفقه بعده قصر دونه. وإلى جانب الفقه، كان أديبًا ومؤرخًا، وله ديوان شعر ومقامات وتاريخ ذيّل به تاريخ أبي الفداء. ولي قضاء منبج فعاتب ابن الزملكاني بقصيدة مشهورة، ثم أعرض عن طلب النيابة بحلب. مات في الطاعون العام آخر سنة 749هـ بعد أن كتب مقامة في الوباء.

قصائد أخرى لـابن الوردي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة