الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قلب كواه البين حتى أنضجا

ابن الورديالعصر المملوكي · ١٬١٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
قلبٌ كواهُ البينُ حتى أنضجاما زال في بحر الغرامِ ملججا
٢
ومدامعٍ سحَّتْ وما شحَّتْ علىخدٍّ بحمرةِ لونها قدْ ضُرِّجا
٣
لمْ لا تضرِّجْ أدمعي خدي وقدْأُذكرتُ ظلاً بالمدينةِ سجسجا
٤
لي بالحجازِ وساكنيهِ مآربُأرضٌ حكَتْ حللَ الربيعِ مدبَّجا
٥
سقتِ الحجازَ سحائبٌ يحيا بهاميْتُ النباتِ لكيْ يميسَ تبرُّجا
٦
يا قاعةَ الوعساءِ ما هذا الشذاأحويتِ شيحاً أمْ حويتِ بنفسجا
٧
أمْ نسمةً هبَّتْ ببانِ طُويلعٍهزَّتْ معاطفهُ ففاحَ تأرّجا
٨
ظمأى إلى غدرانِهِ ورياضِهِظمأٌ يزيد القلبَ منهُ تأججا
٩
ما للنياقِ رواقصاً هلْ عاينَتْبرقَ الأُبيرِقِ تحتَ أزيالِ الدجى
١٠
يا سعدُ إنْ عاينْتَ بهجةَ طيبةٍفابشرْ بكونِكَ ناجياً فيمن نجا
١١
وانزلْ وقبِّلْ تربَها متورِّعاًمتخضِّعاً متخشِّعاً متفرِّجا
١٢
واكحلْ جفونَكَ مِنْ ثراها وابتهجْبسنا نبيٍّ ما أعزَّ وأبهجا
١٣
أعلى الورى قدْراً وأعظمُهُمْ تقىًوأتمهمْ جاهاً وأكملُهمْ حِجا
١٤
وأحدُّهم سيفاً وأكثرُهُمْ ندىوأعزُّ منزلةً وأوضحُ منهجا
١٥
منْ أينَ في الثقلينِ مثلُ محمدٍنرجوهُ في كرباتِنا أَنْ تُفرجا
١٦
كمْ للنبيِّ محمدٍ منْ معجزٍأوهى قوى مَنْ عاندوهُ وأزعجا
١٧
عجبي لنطقِ غزالةٍ للمصطفىجعلَ الإلهَ لها بذلكَ مخرجا
١٨
لو لمْ يُشَقَّ البدرُ معجزةً لهُلانشقَّ منهُ غيرةً وتحرّجا
١٩
لمْ لا تحنُّ إليه يا قلبي وقدْغلبَ الحنينُ الجذعَ فيهِ وهيّجا
٢٠
سبحانَ منْ أعطاهُ تسبيحَ الحصىفي كفِّهِ المُرْوِي إذا عطشٌ فجا
٢١
أوَليسَ بيتُ العنكبوتِ بآيةٍفي الغارِ لمّا أُلْهِمَت أنْ تنسجا
٢٢
كم ردَّ عيناً كم برا ذا عاهةٍبدعائهِ كمْ شدَّةٍ قدْ فرَّجا
٢٣
كم قالَ غيباً صادقاً فمقالُهُمثلُ الصباحِ إذا بدا متبلِّجا
٢٤
ولهُ منَ المعراجِ آياتٌ سمَتْلما دعاهُ اللّهُ في ليلٍ سجا
٢٥
مَنْ رامَ يحصي معجزاتِ محمدٍفيعدّ موجَ البحرِ حينَ تموَّجا
٢٦
مَنْ أُنزِلَ القرآنُ في أوصافِهِأنا قاصرٌ عَنْ مدحِهِ متلجلجا
٢٧
هلْ بعدَ يس و طه مدحةٌفي الهاشميِّ وآلِهِ سفنِ النجا
٢٨
يا خيرَ خلقِ اللّهِ يا كلَّ المنىأنا أرتجيكَ وأنتَ نعم المرتجى
٢٩
يا منْ لواءُ الحمدِ في يدِهِ ومَنْتاجُ الكرامةِ في القيامةِ توِّجا
٣٠
جسمي ضعيفٌ عنْ لظى وعذابُهاحاشاكَ تنسى مَنْ إليكَ قدِ التجا
٣١
كنْ لي شفيعاً إنَّ جسمي مثْقلبالسيِّئاتِ وقدْ شجاني مَنْ شجا
٣٢
كم ذا أُسوِّفُ بالمتابِ توانياحقٌّ لدمعي بالدما أن يُمْزَجا
٣٣
إني لأحْوَجُ مذنب لشفاعةٍإنَّ الكرامَ يقدِّمونَ الأحْوَجا
٣٤
صلّى عليكَ اللّهُ يا خيرَ الورىما نارَ نورٌ مِنْ ضريحكَ في الدجى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الوردي

عُرف ابن الوردي بمنظومته الفقهية «البهجة الوردية» التي نظم فيها «الحاوي الصغير» في نحو خمسة آلاف بيت، وأشاد بها ابن حجر العسقلاني فقال إن من نظم الفقه بعده قصر دونه. وإلى جانب الفقه، كان أديبًا ومؤرخًا، وله ديوان شعر ومقامات وتاريخ ذيّل به تاريخ أبي الفداء. ولي قضاء منبج فعاتب ابن الزملكاني بقصيدة مشهورة، ثم أعرض عن طلب النيابة بحلب. مات في الطاعون العام آخر سنة 749هـ بعد أن كتب مقامة في الوباء.

قصائد أخرى لـابن الوردي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة