الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَلاَ عدِّ عَنِ ذِكْرِ الرَّحِيقِ الْمُفَدَّمِوَخُذْهَا شَمُولاً مِنْ بِشَارَةِ مَقْدَمِ
٢
وَكَاسَيْنِ لَكِنْ مِنْ كِتَابَيْنِ مُعْلِنِبِمَا كَانَ مِنْ قُرْبِ الْحُسَيْنِ وَمُعْلِمِ
٣
وَيَارَاكِضَ الْوَجْنَاءِ مَا بَيْنَ مُنْجِدٍيَخُدُّ بِهَا خَدَّ الْفَلاَةِ وَمُتْهِمِ
٤
تَجلُّ يَدٌ أَسْدَيْتَ عَنْ كُلِّ مِنْحَةٍفَفِي النَّفْسِ أَوْ مَا فَوْقَهَا فَتَحَكَّمِ
٥
أَلاَ سَقِّنِي مِنْهَا دِرَاكاً وَغَنَّنِيعَلَى نَغَمَاتِ الْمِزْهَرِ الْمُتَرَنِّمِ
٦
بِقُرْبِ أَخِي الْمَحْضِ الْوِدَادِ وَوَاحِدِيونورِيَ في داج من الخطب مظلم
٧
ولولا اتقائي عتبه قلت جاهداًبِمِلْءِ لِسَانِي سَيَدِي وَمُعَظِّمِي
٨
قُدُومُكَ أَسْنَى فِي فُؤَادِيَ مَوْقِعاًمِنَ الْوَصْلِ فِي قَلْبِ الْعَمِيدِ الْمُتَّيمِ
٩
وَأَشْهَى مِنَ الأَمْنِ الْمُتَاحِ لِخَائِفٍوَأَحْسَنُ مِنْ نَيْلِ الْغِنَى عِنْدَ مُعْدِمِ
١٠
وَمَاالشُّهْدُ مَمْزُوجاً بِمَاءِ غَمَامَةٍبِأَعْذَبَ مِنْ تَرْدَادِ ذِكْرِكَ فِي فَمِي
١١
وَإِنْ عَرضَتْ دُونَ التَّزَاوُرِ بَيْنَنَامَهَامِهُ تُعْيِي كُلَّ خُفٍّ وَمَنْسَمِ
١٢
فَقَلبِي لَكَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ مَقَامُهُوَشَوْقِيَ إِحْرَامِي وَدَمْعِيَ زَمْزَمِي
١٣
ليَ اللهُ كَمْ شَوْقٍ لِبُعْدِكَ غَالَنِيوَوَجْدٍ لِذِكْرِ عَهْدِكَ الْمُتَقَدِّمِ
١٤
وَكَمْ عَبْرَةٍ مَسْفُوحَةٍ كُلَّمَا جَرَتْيُحَدِّثُ مِنْهَا عَنْ دَمِي كُلُّ عَنْدَمِ
١٥
جَزَى اللهُ عَهْدَ الْقُرْبِ خَيْرَ جَزَائِهِبِأَعْظَمَ مَا يُجْزِي بِهِ حَقُّ مُنْعِمِ
١٦
وَسَقَى بِثَغْرِ الْغَرْبِ إِنْ عَارِضٌ هَمىًمَعَالِمَ قَدْ عَلَّمن جَفْنِيَ يَنْهَمِي
١٧
رَأَتْ مِنْكَ عَنِّي مِلأَهَا حُسْنَ مَنْظَرٍيُقَيِّدُ طَرفَ النَّاظِرِ الْمُتَوَسِّمِ
١٨
وَما شِئْتَ مِنْ رَوْضٍ أَنَاخَ بِهِ الْحَيَاوَأَزْمَعَ عَنْهُ السَّيْرَ بَعْدَ تَلَوّمِ
١٩
وَبَحْرٍ مِنَ الآدَابِ يَقْذِفُ مَوْجُهُثَمِينَ الَّلآلِي بَيْنَ فَذٍّ وَتَوْأَمِ
٢٠
وَلَكَّنِنِي أَبْصَرْتُ مَا ضَاعَ مِنْكَ لِيفَكَادَ سُرُورِي لاَ يَفِي بِتَنَدُّمِ
٢١
مَلكتَ وَتَمَّمتَ الْفَضَائِلَ يَا أَباعلِيٍّ فَدُمْ مِنْ مَالِكٍ ومُتَمِّمِ
٢٢
فَكَمْ مِنَ عُلَى أَحْيَيْتَ بَعْدَ دُرُوسِهَاوَمَكْرُمَةٍ شَيَّدْتَ بَعْدَ تَهَدُّمِ
٢٣
وَكَمْ جَمَعَتْ يُمْنَاكَ بَعْدَ افْتِرَاقِهَاخَصيمَيْ نِجَارٍ مِنْ يَرَاعِ وَلَهْذَمِ
٢٤
أُهَنِّيكَ أَمْ نَفْسِي بِهَذَا أَخُصُّهَابَدْياً فَمَا الْبُشْرَى لَدَيْكَ بِأَعْظَمِ
٢٥
وَإِنِّي بِمَا أَوْلَيْتَ بَدْءاً وَعَوْدَةًوَلاَ مِثْلَ إِهْدَاء الْجَوَادِ الْمُطَهَّمِ
٢٦
بَعَثْتَ بِهِ بَحْرَاً لَهُ مِنْ مَرَاحِهِعُبَابٌ بِمَوْجِ الزَّهْوِ وَالْبَأْوِ يَرْتَمِي
٢٧
إِذَا مَا سَرَى لَيْلاً فَبِالنَّجْمِ يَهْتَدِيوَمَهْمَا انْتَمَى يَوْمَاً فَلِلْبَرْقِ يَنْتَمِي
٢٨
يُصِيخُ إِذَا أَصْغَى بِمِسْمَعِ كَاهِنٍوَيَرْنُو إِذَا أَوْمَأ بِطَرْفِ مُنْجِّمِ
٢٩
فَبَوْأَتُهُ مِنْ مُهْجَتِي مُتَبَوَّأعَزِيزاً عَلَى سِرِّ الْفُؤَادِ الْمُكَتَّمِ
٣٠
وَيَا عَجَباً مِنِّي وَفَرْطِ تَشَيُّعِيأهِيمُ بِوَجْدِي فِيهِ وَهْوَ ابْنُ مُلْجَمِ
٣١
وَدُونَكَهَا مِنِّي إِلَيْكَ بَدِيهَةًنَتِيجَةَ حُبٍّ فِي الْفُؤَادِ مُخَيِّمِ
٣٢
بُنَيَّةَ فِكْرٍ كُلَّمَا ذُكِرَ النَّوَىيَمُدُّ يَدَ الْمُسْتَنْصِرِ الْمُتَظَلِّمِ
٣٣
وَهَلْ بَعْدَ شَطْرِ الْحَوْلِ فِي دَارِ غُرْبَةِمُقَامٌ بِمَرْأَى لِلْعَدُوِّ الْمُصَمِّمِ
٣٤
مَجَالٌ لأَِفْرَاسِ الْقَرِيحَةِ إِنْ جَرَتْوَصَبْرٌ عَلَى صَوْغِ الْكَلاَمِ الْمُنَظَّمِ
٣٥
بَقِيتَ عَظِيمَ الْقَدْرِ وَالصِّيتِ مَا سَرَتْسِرَاعُ الْمَطَايَا بِالْمُقَامِ الْمُعَظَّمِ
٣٦
وَمَا أَرْسِلَتْ خَيْلُ الصَّبَاحِ عَلَى الدُّجَىفَتُبْصِرُهَا مِنْ أَشْهَبٍ خلْفَ أَدْهَمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة