الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إلى أين مرمى قصدها وسراها

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
٩ قراءة
١
إِلى أَينَ مَرمى قَصدِها وَسُراهارَمى اللَهُ مِن أَخفافِها بِوَجاها
٢
هُوَ اليَأسُ فَليُحبَس هِبابُ رِقابِهاكَما كانَ مَغرورُ الرَجاءِ حَداها
٣
رَأَت لا مِعاً فَاِستَشرَقَت لَمَضائِهِوَلَو كانَ مِن مُزنِ النَدى لَشَفاها
٤
تَدافَعَها الحَيُّ اللَئيمُ عَمايَةًوَأَعرَضَ طَوعَ اللُؤمِ وَهوَ يَراها
٥
فَماطَلَ أَصحابُ الحِياضِ وُرودَهاوَأَعتَمَ أَربابُ المَبيتِ قِراها
٦
تُلَطِّمُها الأَيدي القِصارُ عَنِ الرُقىوَخَيرٌ مِنَ الرَيِّ الذَليلِ صَداها
٧
تَرى كُلَّ مَيلاءِ السَنامِ كَأَنَّمامِنَ الطَودِ إِلّا زَجوَها وَخُطاها
٨
مُناقِلَةً تَنجو بِزَجرَةِ غَيرِهاوَتَرهَبُ سَوطَ المَرءِ راعَ سِواها
٩
تَكادُ مِنَ الإِسراعِ تَسبُقُ أُمَّهابِمَنتَجِها قَبلَ اللِقاحِ أَباها
١٠
تَعودُ وَلَم تَشرَع بِحَوضِ اِبنِ حُرَّةٍوَلا عَرِيَت عِندَ الكِرامِ ذُراها
١١
رَأَينَ دِياراً بَينَ بُصرى وَجاسِمٍمَراعي لِيَومٍ لا تَلُسُّ خَلاها
١٢
نُفوسُ لِئامٍ لا تُحَلُّ عُقودُهاوَأَيدي جُمودٍ لا يَنُضُّ صَفاها
١٣
أَلا لا تَلوموا ظاعِناً قَذَفَت بِهِبَناتُ السُرى عَن أَرضِكُم وَنَواها
١٤
رَعَت ذُروَةً فيكُم ضُحىً جاشِرِيَّةٌفَأَجشَرتُ في أَوطانِكُم وَأَعاها
١٥
تَحَمَّلَ عَنها شَرُّ دارِ إِقامَةٍإِذا قيلَ أَيَّ الأَرضِ قالَ خَلاها
١٦
فَكَم موحَشاتٍ بِالرِفاقِ أَزاحَهاوَلِمَّةِ لَيلٍ بِالمَطِيِّ فَلاها
١٧
كَأَنَّ حِماكُم خِطَّةُ الخَسفِ لِلفَتىإِذا سيمَها الحُرُّ الكَريمُ أَباها
١٨
وَلَو بِاِبنِ لَيلى كانَ مَلقى رِحالِهالَطَرَّقَ مِن حُرِّ النُضارِ ثَراها
١٩
تَبايَنتَها فِعلاً فَكَم مِن عَظيمَةٍأَتيتَ بِها مَرحولَةً وَكَفاها
٢٠
حَماكَ مُلِمّاً مُنتَضىً لَكَ حَدُّهُوَداهِيَةً تَشحو لِضِغنِكَ فاها
٢١
غَداةَ أَغامَت بِالعَجاجِ سَماؤُهاوَدارَت عَلى قُطبِ الطِعانِ رَحاها
٢٢
إِذا السَيلُ والى في الرِكاءِ سِجالَهُوَأَنبَطَ أَنقَوتَ النَدى وَأَماها
٢٣
أَرى شَجَراً طالَت وَقَصَّرَ ظِلُّهافَلا أَورَقَت يَوماً وَطالَ ذَواها
٢٤
وَلَو جَمَعَت لَونَينِ بُذلُ شِباكِهالَطالَبَها الراجي بِمَنعِ جَناها
٢٥
أَضَرّاً وَلُؤماً لا أَباً لِأَبيكُمُسَفاهاً لِرَأيِ العاجِزينَ سَفاها
٢٦
نَلومُ أَكُفُّ المُحسِنينَ إِذا جَنَتفَكيفَ بِأَيدٍ لا يُنالُ جَداها
٢٧
ضَلالاً لِراجي نَشطَةٍ مِن رَبيعِكُمرَمى الداءَ في أَكلائِكُم فَحَماها
٢٨
وَعَينٍ رَجَتكُم أَن تَكونوا جَلاءَهافَكُنتُم عَلى عَكسِ الرَجاءِ قَذاها
٢٩
طَلَبتُم ثَنائي ثُمَّ عِفتُم سَماعَهُكَمَن خَطَبَ العَذراءَ ثُمَّ قَلاها
٣٠
وَما كُلُّ جيدٍ مَوضِعٌ لِقَلائِديوَلا قَمِنٌ مِن صَوغِها وَحُلاها
٣١
فَلا تَغرُرَن عَينَيكَ يا خابِطَ الدُجىقِبابٌ بَناها اللُؤمُ حَيثُ بَناها
٣٢
وَدارُ لِئامٍ إِن رَأى الرَكبُ سَمتَهاتَحايَدَ عَنها عامِداً وَطَواها
٣٣
مَساوٍ كَنيرانِ البِقاعِ مُضيئَةًوَنارُ ظَلامٍ لا يُضيءُ سَناها
٣٤
أَلا غَنِّياني بِالدِيارِ فَإِنَّنيأُحِبُّ زَروداً ما أَقامَ ثَراها
٣٥
وَبَينَ النَقا وَالأَنعُمَينِ مَحَلَّةٌحَبيبٌ لِقَلبي قاعُها وَرُباها
٣٦
وَنَعمانُ ياسُقيا لِنَعمانَ ما جَرَتعَليهِ النَعامى بَعدَنا وَصَباها
٣٧
وَلِلقَلبِ عِندَ المَأزَمَينِ وَجَمعِهادُيونٌ وَمَقضى خَيفِها وَمِناها
٣٨
وَظَبيٍ بِأَطوارِ الجِمارِ إِذا غَدارَمى كَبِداً مَقروحَةً وَرَماها
٣٩
وَغَيداءَ لَم تَصحَب سِوى الشَمسِ أُختِهاوَلا جاوَرَت إِلّا الغَزالَ أَخاها
٤٠
وَخُلَّةِ فُرسانٍ عُيونُ ظِبائِهاأَمَضُّ جِراحاً مِن طِعانِ قَناها
٤١
هِيَ الدارُ لا دارٌ بِأَكنافِ بابِلٍجَديرٌ بِضَيمِ النازِلينَ حِماها
٤٢
مَنازِلُ مَمنونٌ عَلى الرَكبِ زادُهانَزورٌ عَلى كَدِّ المِطالِ جَداها
٤٣
فَلا سُقِيَت إِلّا الصَوارِمَ وَالقَناوَلا صابَ إِلّا بِالدِماءِ حَياها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة