الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
خليليَّ هَلْ من رقدةٍ أستريحُهاعلى البيْنِ أمْ مِنْ عبرةٍ أستبيحُها
٢
ألا أيهذا الباعثُ الكتْبَ حيلةًليذْكرني داراً قريباً نزوحُها
٣
بدا كنباتِ القطرِ قَطْر نباتَهافأخجلني إطراؤُها ومديحُها
٤
فما روضةٌ بالحزنِ باكرَها الحيايمجُّ خزاماها نداهُ وشيحُها
٥
بأطيبَ مِنْ أبياتِ نظمٍ بعثتُهاتجدِّدُ أشواقاً طوالاً شروحُها
٦
وما فضلُ مولانا ببدْعٍ فكمْ لهُمآثرِ إحسانٍ جليٍّ وضوحُها
٧
جدودُكَ أقطابُ الكلامِ ملوكُهُفلا عجبٌ بالمعنيين فتوحُها
٨
لقد رُدَّ تفويفُ الكلامِ موشَّعاًلهم مثلما رُدَّتْ ليوشَعَ يوحُها
٩
فأيُّ زمانٍ مرَّ قطُّ ولمْ يكنْعلى غصنِ العلياءِ منكمْ صدوحُها
١٠
فأولكُمْ في الأولينَ خطيبُهاوآخركُمْ في الآخرينَ فصيحُها
١١
فقل للذي يبغي مداها بزعمِهِنعمْ جسداً لكنْ يفوتُكَ روحُها
١٢
وبعدُ فلي سرٌّ إليكَ أبوحُهُوما كلُّ أسرارٍ عنتني أبوحُها
١٣
وذلك أني تجنبْتُ ما الورىعليهِ منَ الدنيا التي غرَّ ريحُها
١٤
ولما تأملتُ الأمورَ وبانَ ليبتجريبِها معتلُّها وصحيحُها
١٥
تخذْتُ مقاماً بالمقامِ مقاطعاًلأطماعِ نفسٍ حانَ منها ضريحُها
١٦
ونزَّهْتُ نفسي منْ زحامِ الورى علىركيٍّ بكيٍّ لا يبضُّ شحيحُها
١٧
إلى كمْ وكمْ إذلالُ نفسٍ إلى متىفخيرٌ منَ الإذلالِ موتٌ يريحُها
١٨
سلامٌ على الدنيا فهلْ مِنْ موافقٍعلى تركِ دنيا ليسَ تبرا جروحُها
١٩
فإنْ رنَّحتْ عطفاً فلا يستميلُهاوإنْ سمحت لطفاً قلا يستميحُها
٢٠
فلا تُخْلِني مِنْ دعوةٍ أُخْرويَّةٍعسى توبةٌ يُرضي الإلهَ نصوحُها
٢١
فأنتَ أخٌ في اللهِ يُرجى دعاؤُهُإذا استنصحَتْ نفسٌ فأنتَ نصيحُها
٢٢
سقى عهدَ دارٍ قَدْ حللتَ سفوحَهاعهادُ سحابٍ مستهلٍّ سفوحُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الوردي

عُرف ابن الوردي بمنظومته الفقهية «البهجة الوردية» التي نظم فيها «الحاوي الصغير» في نحو خمسة آلاف بيت، وأشاد بها ابن حجر العسقلاني فقال إن من نظم الفقه بعده قصر دونه. وإلى جانب الفقه، كان أديبًا ومؤرخًا، وله ديوان شعر ومقامات وتاريخ ذيّل به تاريخ أبي الفداء. ولي قضاء منبج فعاتب ابن الزملكاني بقصيدة مشهورة، ثم أعرض عن طلب النيابة بحلب. مات في الطاعون العام آخر سنة 749هـ بعد أن كتب مقامة في الوباء.

قصائد أخرى لـابن الوردي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة