١
أَطَاعَ لِسَانِي فِي مَدِيحِكَ إِحْسَانِيوَقدْ لَهِجَتْ نَفْسِي بِفَتْحِ تِلِمْسَانِ
٢
فَأَطْلَعْتُهَا تَفْتَرُّ عَنْ شَنَبِ الْمُنَىوَتُسْفِرُ عَنْ وَجْهٍ مِنْ السَّعْدِ حُسَّانِ
٣
كَمَا ابْتَسَمَ النَّوارُ عَنْ أَدمُع الْحَيَاوَجَفَّ بِخَدِّ الْوَرْدِ عَارِضُ نِيسَانِ
٤
كَمَا صَفَّقَتْ رِيحُ الشَّمَالِ شَمُولَهَافَبَانَ ارْتِيَاحُ السكْرِ فِي غُصُنِ الْبَانِ
٥
تُهَنِّيِكَ بِالْفُتْحِ الَّذِي مُعْجِزَاتُهُخَوَارِقُ لَمْ تُذْخَرْ سِوَاكَ لإِنْسَانِ
٦
خَفَفْتَ إِلَيْهَا وَالْجُفُونُ ثَقِيلَةٌكَمَا خَفَّ شَتْنُ الْكَفِّ مِنْ أَسْدِ خَفَّانِ
٧
وَقُدْتَ إِلَى الأَعْدَاءِ فِيهَا مُبَادِراًلُيُوثَ رَجَالٍ فِي مَنَاكِبِ عِقْبَانِ
٨
تَمُدُّ بُنُودُ النَّصْرِ مِنْهُمُ ظِلاَلَهَاعَلَى كُلِّ مِطْعَامِ الْعَشِيَّاتِ مِطْعَانِ
٩
جَحَاجِحَةٌ غُرُّ الْوَجُوهِ كَأَنَّمَاعَمَائِمُهُم فِيهَا مَعَاقِدُ تِيجَانِ
١٠
أمدك فيها الله بالمل إالعلىفجيشك مهما حقق الأمر جيشان
١١
لَقَدْ جُلِيَتْ مِنْكَ الْبِلاَدُ لِخَاطِبٍلَقَدْ جُنِيَتْ مِنْكَ الْغُصُونُ إِلَى جَانِي
١٢
لَقَدْ كَسَتِ الإِسْلاَمَ بِيْعَتُكَ الرِّضَاوَكَانَ عَلَى أَهْلِيهِ بَيْعَةَ رِضْوَانِ
١٣
وَلِلَّهِ مِنْ مُلْكٍ سَعِيدٍ وَنَصْبَةٍقَضَى الْمُشْتَري فَيهَا بِعُزْلَةِ كِيَوانِ
١٤
وَسَجَّلَ حُكْمَ الْعَدْلِ بَيْنَ بِيُوتِهَاوُقُوفاً مَعَ الْمَشْهُورِ مِنْ رَأْيِ يُونَانِ
١٥
فَلَمْ تَخْشَ سَهْمَ الْقَوْسِ صَفْحَةُ بَدْرِهَاوَلَمْ تَشْكُ فِيهَا الشَّمْسِ مِنْ نَحْسِ مِيزَانِ
١٦
وَلَمْ يَعْتَرِضْ مُبتَزَّهَا قَطْعُ قَاطِعٍوَلاَ نَازَعَتْ نَوْبَهْرَهَا كَفُّ عُدْوَانِ
١٧
تَوَلَّى اخْتِيَارُ اللَّهِ حُسْنَ اخْتِياَرِهَافَلَمْ يَحْتَج الفْرَغَانِ فَيهَا لِفَرْغَانِي
١٨
وَلاَ صُرِفَتْ فِيهَا دَقَائِقُ نِسْبَةٍوَلاَ حُقِّقَت فِيهَا طَوَالِعُ بُلْدَانِ
١٩
وُجُوهُ الْقَضَايَا فِي كَمَالِكَ شَأْنهَاوُجُوبٌ إِذَا خَصَّتْ سِوَاكَ بِإِمْكَانِ
٢٠
وَمَنْ قَاسَ مِنْكَ الْجُودَ بِالْبَحْر وَالْحَيَافَقَدْ قَاسَ تَمْوِيهاً قِيَاسَ سُفْسَطَانِي
٢١
وَطَاعَتُك الْعُظْمَى بِشَارَةُ رَحْمَةٍوَعِصْيَانُكَ الْمَحْذُورُ نَزْغَةُ شَيْطَانِ
٢٢
وَحُبُّك عُنْوَانُ السَّعَادِةِ وَالرِّضَاوَيُعْرَفُ مِقْدَارُ الْكِتَابِ بِعُنْوَانِ
٢٣
وَدِينُ الْهُدَى جِسْمٌ وَذَاتُكَ رُوحُهُوَكَمْ وَصْلَةٍ مَا بَيْنَ رُوحٍ وَجُثْمَانِ
٢٤
تَضِنُّ بِكَ الدُّنْيَا وَيَحْرُسُكَ الْعُلاكَأَنَّكَ مِنْهَا بَيْنَ لَحْظٍ وَأَجْفاَنِ
٢٥
بَنَيْتَ عَلَى آسَاسِ أَسْلاَفِكَ الْعُلَىفَلاَ هُدِمَ الْمَبْنَى وَلاَ عُدِمَ الْبَانِي
٢٦
وَصَاحَتْ بِكَ الْعُلْيَا فَلَمْ تَكُ غَافِلاًوَنَادَتْ بِكَ الدُّنِيَا فَلَمْ تَك بِالْوَانِي
٢٧
وَلَمْ تَكُ فِي خَوْضِ الْبِحَارِ بِهَائِبٍوَلَمْ تَكُ فِي رَوْمٍ الْفخَارِ بِكَسْلاَنِ
٢٨
لَقَدْ هَزَّ مِنْكَ الْعَزْمُ لمَّا انْتَضَيْتَهُذَوَائِبَ رَضْوَى أَوْ مَنَاكِبَ ثَهْلاَنِ
٢٩
وَلِلَّهِ عَيْناً مَنْ رَآهَا مَحَلَّةًهِيَ الْحَشْرُ لاَ تُحْصَى بِعَدٍّ وَحُسْبَانِ
٣٠
وَتَنُّورُ عَزْمٍ فَارَ فِي إِثْرِ دَعْوَةٍيَعُمُّ الأَقَاصِي وَالأَدَانِي بِطُوفَانِ
٣١
عَجَائِبُ أَقْطَارٍ وَمألَفُ شَارِدٍوَأَفْلاَذُ آفَاقٍ وَمَوْعِدُ رُكْبَانِ
٣٢
إِذَا مَا سَرَحْتَ اللَّحْظَ فِي عَرَصَاتِهَاتَبلَّدَ مِنْكَ الذِّهْنُ فِي الْعَالِمِ الثَّانِي
٣٣
جَنىً حَانَ وَالنَّصْرُ الْعَزِيزُ اهْتِصَارُهُإِذَا انْتَظَمَتْ بِالقَلْبِ مِنْهَا جَنَاحَانِ
٣٤
فَمِنْ سُحُبٍ لاَحَتْ بِهَا شُهُب الْقَنَاوَمِنْ كُتُبٍ بِيضٍ بَدَتْ فَوْقً كُثْبَانِ
٣٥
مَضَارِبُ فِي الْبَطْحَاءِ بِيضٌ قِبَابُهَاكَمَا قُلِبَتْ لِلْعَيْنِ أَزْهَارُ سُوسَانِ
٣٦
وَمَا إِنْ رَأَى الرَّاؤُون فِي الدَّهْرِ قَبْلَهَاقَرَارَةَ عِزٍّ فِي مَدِينَةِ كَتَّانِ
٣٧
تَفُوتُ الْتِفَاتَ الطَّرْفِ حَالَ اقْتِفَالِهَاكَأَنَّكَ قَدْ سَخَّرْتَ جِنَّ سُلَيْمَانِ
٣٨
فَقَدْ أَطْرَقَتْ مِنْ خَوْفِهَا كُلُّ بَيْعَةٍوَطَأْطَأَ مِنْ إِجْلاَلِهَا كُلُّ إِيوَانِ
٣٩
وَقَدْ ذُعِرَتْ خَوْلاَنُ بَيْنَ بُيُوتِهَاغَدَاةَ بَدَتْ مِنْهَا اللُّيَوُث بخَوْلاَنِ
٤٠
فَلَوْ رُميتْ مِصْرٌ بِهَا وَصَعِيدُهَالأَضحَتْ خَلاَءً بَلْقَعاً بَعْدَ عُمْرَانِ
٤١
وَلَوْ يَمَّمَتْ سَيْفَ بْنَ ذِي يَزَنٍ لَمَاتَقَرَّرَ ذَاكَ الْغِمْدُ فِي غِمْدِ غُمْدَانِ
٤٢
وَتُجْفلُ إِجْفَالَ النَّعَامِ بِبَرْقَةٍلُيُوثُ الشَّرَى مَا بَيْنَ تُرْكٍ وَعُرْبَانِ
٤٣
وَعَرْضاً كَيَوْمِ الْعَرْضِ أَذهَلَ هَوْلَهُعِيَانِي وَأَعْيَانِي تَعَدُّدُ أَعْيَانِي
٤٤
وَجَيْشاً كَقِطْعِ اللَّيْلِ لِلْخَيْلِ تَحْتَهُإِذَا صَهَلَتْ مُفَتنَّةً بِرَجْع أَلْحَانِ
٤٥
فَيُومِضُ مِنْ بِيضِ الظَّبَا بِبَوَارِقٍوَيَقْذِفُ مِنْ سُمْرِ الرِّمَاحِ بِشُهْبَانِ
٤٦
وَيُمْطِرُ مِنْ وَدْقِ السِّهَامِ بِحَاصِبٍسَحَائِبُهُ مِنْ كُلِّ عَوْجَاءَ مِرْنَانِ
٤٧
وَجُرْداً إِذَا مَا ضُمِّرَت يَوْمَ غَارَةٍتَعَجَّبْتَ مِنْ رِيحٍ تُقَادُ بأرْسَانِ
٤٨
تُسَابِقُ ظِلْمَانَ الفَلاَةِ بِمِثْلِهَاوَتُذْعِرُ غِزْلاَنَ الرِّمالِ بِغِزْلاَنِ
٤٩
وَدُونَ مَهَبِّ الْعَزْمِ مِنْكَ قَوَاضِبٌأَبَى النَّصْرُ يَوْماً أَنْ تُلِمَّ بِأَجْفَانِ
٥٠
نَظَرتُ إِلَيْهَا وَالنَّجِيعُ لِبَاسُهَافَقُلْتُ سُيُوفٌ أمْ شَقَائِقُ نُعْمَانِ
٥١
تَفَتَّحَ وَرْداً خَدُّها حِينَ جُرِّدَتْوَلاَ يُنْكِرُ الأَقْوَامُ خَجْلَة عُرْيَانِ
٥٢
كَأَن الْوَغَى نَادَتْ بِهَا لِوَلِيمَةٍقَدِ احْتَفَلَتْ أَوْضَاعُهَا مُنْذُ أَزْمَانِ
٥٣
فَإِنْ طَعِمَتْ بِالنَّصْر كَانَ وُضوءُهَانَجِيعاً وَوَافَاهَا الْغُبَارُ بِأُشْنَانِ
٥٤
لَقَدْ خَلَصَتْ لِلَّهِ مِنْكَ سَجِيَّةٌجَزَاكَ عَلَى الإِحْسَانِ مِنْكَ بِإِحْسَانِ
٥٥
فَسَيْفُكَ لِلْفَتْحٍ الْمُبِينِ مُصَاحِبٌوَعَزْمُكَ وَالنَّصْرُ الْمُؤزَّرُ إِلْفَانِ
٥٦
فَرُحْ وَاغْدُ لِلرَّحْمَانِ تَحْتَ كَلاَءَةٍوَسَرْحَانَ فِي غَابِ الْعِدَى كُلَّ سِرْحَانِ
٥٧
وَكُنْ وَاثِقاً بِاللَّهِ مُسْتَنْصِراً بِهِفَسُلْطَانُهُ يُعْلُو عَلَى كُلِّ سُلْطَانِ
٥٨
كَفَاكَ الْعِدَى كَافٍ لِمُلْكِكَ كافِلٌفَضِدُّكَ نِضْوٌ مَيِّتٌ بَيْنَ أَكْفَانِ
٥٩
رِضَا الْوَالِدِ الْمَوْلَى أَبِيكَ عَرَفْتَهُوَقَدْ أُنْكِرَ الْمَعْرُوفُ مِنْ بَعْدِ عِرْفَانِ
٦٠
فَكَمْ دَعْوَةٍ أَوْلاَكَ عِنْدَ انْتِقَالِهِإِلَى الْعَالَمِ الْبَاقِي مِنَ الْعَالَمِ الْفَانِي
٦١
فَعُرِّفْتَ فِي السَّرَّاءِ نِعْمَةَ مُنْعِمٍوَأُلْحِفْتَ فِي الضَّرَّاءِ رَحْمَة رَحْمَانِ
٦٢
عَجِبْتُ لِمَنْ يَبْغِي الْفَخَارَ بِدَعْوَةٍمُجَرَّدَةٍ مِنْ غَيْرِ تَحْقِقِ بُرْهَانِ
٦٣
وَسُنَّةُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْفَخْرِ قَدْ أَتَتْبِكُلِّ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانِ
٦٤
وَمَنْ مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ فِي ثَبْتِ مَوْقِفٍإِذَا مَا الْتَقَى فِي مَوْقِف الْحَرْبِ صَفَّانِ
٦٥
إِذَا هَمَّ لَمْ يَلْفِتْ بِلَحْظَةِ هَائِبٍوَإِنْ مَنَّ لَمْ يَنْفُثْ بِلَفْظَةِ مَنَّانِ
٦٦
فَصَاحَةُ قُسٍّ فِي سَمَاحَةِ حَاتِموَإِقْدَامِ عَمْرٍو تَحْتَ حِكْمَةِ لُقْمَانِ
٦٧
شَمَائِلُ مَيْمُونِ النَّقِيبَةِ أَرْوَعٌلَهُ قَصَبَات السَّبْقِ فِي كُلِّ مَيْدَانِ
٦٨
مَحَبَّتُهُ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍوَطَاعَتُهُ فِي اللهِ عُقْدَةُ إِيمَانِ
٦٩
هَنِيئاً أَمِيرَ الْمُسْلِمِينَ بِمِنَّةٍحُبِيتَ بِهَا مِنْ مُطْلَقِِ الْجُودِ مَنَّانِ
٧٠
لَزَيَّنْتَ أَجْيَادَ الْمَنَابِرِ بِالَّتِيأتَاحَ لَهَا الرَّحْمَانُ مِنْ آلِ زِيَّانِ
٧١
قَلاَئِدُ فَتْحٍ هُنَّ لَكِنَّ قَدْرَهَاتَرَفَّعَ أَنْ يُدْعَى قَلاَئِدَ عِقْيَانِ
٧٢
أَمَوْلاَيَ حُبِّي فِي عُلاَكَ وَسِيلَتِيوَلُطْفُكَ بِي دَأْباً بِحَمْدِكَ أَغْرَانِي
٧٣
أيَادِيكَ لاَ أَنْسَى عَلَى بُعُدِ الْمَدَىنَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنْ شَرِّ نِسْيَانِ
٧٤
فَلاَ جَحْدَ مَا خَوَّلْتَنِي مِنْ سَجَّيتِيوَلاَ كُفْرَ نُعْمَاكَ الْعَمِيمَةِ مِنْ شَانِي
٧٥
وَمَهْمَا تَعَجَّلتُ الْحُقُوقَ لأَهْلِهَافَإِنَّكَ مَوْلاَيَ الْحَقِيقُ وَسُلْطَانِي
٧٦
وَرُكْنِي الَّذِي لَمَا نَبَا بِي مَنْزِلِيأَجَابَ نِدَائِي بِالْقَبُولِ وَآوَانِي
٧٧
وَعَالَجَ أَيَّامي وَكَانَتْ مَريضَةًبِحِكْمَة مَنْ لَمْ يَنْتَظِرْ يَوْمَ بُحْرانِ
٧٨
فَأَمَّنَنِي الدَّهْرُ الّذِي قَدْ أَخَافَنِيوَجَدَّدَ لِي السَّعْدَ الَّذِي كَانَ أَبْلاَنِي
٧٩
وَخَوَّلَنِي الْفَضَلَ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُوَشِيكاً وَأَعْطَانِي فَأَفْعَمَ أَعْطَانِي
٨٠
تَخَّونَنِي صَرفُ الْحَوَادِثِ فَانْثَنَىيُقَبِّلُ أَرْدَانِي وَمِنْ بَعْدُ أَرْدَانِي
٨١
وَأَزْعَجَنِي مِنْ مَنْشَأي وَمُبَوَّأيوَمَعْهَدِ أَحْبَابِي وَمَأْلَفِ جِيرَانِي
٨٢
بِلاَدِي الَّتِي فِيهَا عَقَدْتُ تَمَائِمِيوجمَّ بِهَا وَفْرِي وَجَلَّ بِهَا شانِي
٨٣
تُحَدِّثُنِي عَنْهَا الشَّمَالُ فَتَنْثَنِيوَقَدْ عَرَفتْ مِنِّي شَمَائِلَ نَشْوَانِ
٨٤
وَآمُلُ أَنْ لاَ أَسْتَفِيقَ مِنَ الْكَرَىإِذَا الْحُلْمُ أَوْطَانِي بِهَا تُرْبَ أَوْطَانِي
٨٥
تَلَوَّنَ إِخوَانِي عَلَيَّ وَقَدْ جَنَتْعَليَّ خُطُوبٌ جَمَّةٌ ذَاتُ أَلْوَانِ
٨٦
وَمَا كُنْتُ أَدْرِي قَبْلَ أَنْ يَتَنَكَّرُوابِأَنَّ خِوَانِي كَانَ مَجْمَعَ خَوَّانِي
٨٧
وَكَانَتْ وَقَدْ حُمَّ القَضَاءُ صَنَائِعِيعَلَيَّ بِمَا لاَ أَرْتَضِي شَرَّ أَعْوَانِي
٨٨
فَلَوْلاكَ بَعْدَ اللهِ يَا مَالِكَ الْعُلَىوَقَدْ فُتُّ مَا أَلْفَيْتُ من يَتَلاَفَانِي
٨٩
تَدَارَكْتَ مِنِّي بالشَّفَاعَةِ مُنْعِماًبَرِيئاً رَمَاهُ الدَّهْرُ فِي مَوْقِفِ الْجَانِي
٩٠
فَإِنْ عَرَفَ الأَقْوَامُ حَقَّكَ وُفِّقُواوَإِنْ جَهِلُوا بَاءُوا بِصَفْقَةِ خُسْرَانِ
٩١
وَإنْ خَلطَوُا عُرفاً بنُكْرٍ وَقَصَّرُواوَزَنْتَ بِقِسْطَاسٍ قَوِيمٍ وَمِيزَانِ
٩٢
وَحُرمَةُ هَذَا اللَّحْدِ يَأَبَى كَمَالُهَاهَضيمَةَ رَدٍّ أَوْ حَطِيطَةَ نُقْصَانِ
٩٣
وَقَدْ نِمْتُ عَنْ أَمري وَنبَّهْتُ هِمَّةتُحَدِّقُ مِنْ عُلْو إِلَى صَرْحِ هَامَانِ
٩٤
إِذَا دَانَتِ اللَّهَ النُّفُوسُ وَأَمَّلَتْإِقَالَةَ ذَنْبٍ أَوْ إِنَالَةَ غُفْرَانِ
٩٥
فَمَوْلاَكَ يَامَوْلاَيَ قِبْلَةُ وِجْهَتِيوَعُهْدَةُ أَسْرَارِي وَحُجَّةُ إِعْلاَنِي
٩٦
وَقَفْتُ عَلَى مَثْوَاهُ نَفْسِي قَائِمابِتَرْدِيدِ ذِكْرِ أَوْ تِلاَوَةِ قُرْآنِي
٩٧
وَلَوْ كُنْتُ أَدْرِي فَوْقَهَا مِنْ وَسِيلَةٍإِلَى مُلْكِكَ الأَرْضَى لَشَمَّرْتُ أَرْدَانِي
٩٨
وَأَبْلَغْتُ نَفسِي جُهْدَهَا غَيْرَ أَنَّنِيطِلاَبِي مَا بَعْد النَّهَايَة أَعْيَانِي
٩٩
قَرَأتُ كِتَابَ الْحَمْدِ فِيكَ لِعَاصِمٍفَصَحَّ أَدَائِي وَاقْتِدَائِي وَإِتْقَانِي
١٠٠
فَدُونَكَهَا مِنْ بَحْرِ فِكْرِيَ لُؤلُؤاًيُفَصَّلُ مِنْ حُسْنِ النِّظَامِ بِمَرْجَانِ
١٠١
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ بِالشِّعْرِ يَعْتَنِيوَكَمْ حُجَّةٍ فِي شِعْرِ كَعْبٍ وَحَسَّانِ
١٠٢
وَوَاللَّهِ مَا وَفَّيتُ قَدْرَكَ حَقَّهُوَلَكِنَّهُ وُسْعِي وَمَبْلَغُ إمْكَانِي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.