الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَلا نولِّي قَبلَ الفِراقِ قَذور

الأحوص الأنصاريالعصر الأموي · ٢٦٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أَلا نولِّي قَبلَ الفِراقِ قَذورفَقَد حانَ مِن صَحبي الغَداة بُكورُ
٢
نَوالَ مُحِبٍّ غَير قالٍ موَدعٍوَداعَ الفراقِ وَالزَّمانِ خَتورُ
٣
إِذا أولجت مِنكُم بِنا العيسُ أَو غَدَتفَلا وَصل إِلا ما يجنُّ ضَميرُ
٤
مَوَدَّة ذِي وُدٍّ تعرَّض دُونَهتَشائِي نَوىً لا تُستَطاعُ طحورُ
٥
فَإِن تَحُلِ الأَشغالُ دُون نَوالِكموَيَنأَى المَزارُ فَالفُؤادُ أَسيرُ
٦
وَيَركُدُ لَيل لا يَزالُ تَطاوُلاًفَقَد كانَ يَجلُو اللَّيل وَهوَ قَصيرُ
٧
وَيُسعِدُنا صَرفُ الزَّمان بِوَصلِكُملَيالِيَ مَبداكُم قذور حَصيرُ
٨
وَنَفنى وَلا نَخشَى الفراقَ وَنَلتَقِيوَلَيسَ عَلَينا فِي اللِّقاءِ أَميرُ
٩
كَذلك صَرفُ الدَّهرِ فِيهِ تَغَلُّطٌمِراراً وَفيهِ لِلمُحِبِّ سُرورُ
١٠
إِذا سُرَّ يَوماً بِالوصالِ فإِنَّهُبإِسخاطِهِ بَعد السُّرورِ جَديرُ
١١
لَعَمرُ أَبيها مَا جَزَتنا بِودِّهاوَلا شكَرته وَالكَريم شَكورُ
١٢
وَتَنأَى يَكادُ القَلبُ يُبدِي تَشَوُّقاًلَوَ انَّ اشتِياقاً لِلمُحِبِّ يَضيرُ
١٣
وَتَدنُو فَتَنويلي إِذا الدارُ أَصفَنتقَليلٌ وَعذلٌ بَعد ذاكَ كَثيرُ
١٤
فَإِن زُرت لَيلَى بَعد طُولِ تَجَنُّبٍتَأَبَّضَ مَنقوصُ اليَدينِ غَيورُ
١٥
يَرى حَسرةً أَن تَصقِبَ الدارُ مَرَّةًوَلَو حالَ بابٌ دُونها وَسُتورُ
١٦
هَجَرتُ فَقالَ الناسُ مَا بَالُ هَجرِهاوَزُرتُ فَقالُوا مَا يَزالُ يَزورُ
١٧
وَمَا كُنتُ زَوَّاراً وَلَكِنَّ ذَا الهَوىإِذا لَم يُزَر لا بُدَّ أَن سَيزورُ
١٨
وَقَد أَنكَرُوا بَعدَ اعتِرافٍ زِيارَتِيوَقَد وَغِرَت فِيها عَليَّ صُدورُ
١٩
وَشَطَّت دِيارٌ بَعد قُربٍ بِأَهلِهاوَعادَت لَهُم بَعدَ الأُمورِ أُمورُ
٢٠
وَلَستُ بِآتٍ أَهلَها غَير زَائِرٍوَلا زَائِراً إِلا عَلَيَّ نَصيرُ
٢١
وَقَد جَهِدَ الواشونَ كَيما أُطيعهمبِهجرَتِها إِنِّي إِذَن لَصَبورُ
٢٢
وَقَد عَلِمُوا وَاستَيقَنوا أَنَّ سُخطَهُمعَلَيَّ جَميعاً في رِضاكَ يَسيرُ
٢٣
وَقَد عَلِمَت أَن لَن أطيعَ بِصَرمِهامَقالَةَ واشٍ ما أَقامَ ثَبيرُ
٢٤
وَأَن لَيسَ لِلودِّ الَّذي كَانَ بَينناوَلَو سحطت أُخرَى المَنون ظُهورُ
٢٥
لَعَمرِ أَبيها أَن كِتمانَ سِرِّهالَها فِي الَّذي عِندِي لَها لَيَسيرُ
٢٦
وَمَا زِلت فِي الكِتمانِ أكني بِغَيرِهافَينجدُ ظَنُّ الناسِ وَيَغورُ
٢٧
أُحَدِّثُ أني قَد سَلَوتُ وَكُلَّماتَذَكَّرتُها كَانَ الفُؤادُ يَطيرُ
٢٨
يَقولونَ أظهِر صَرمَها وَاجتِنابَهاأَلا وصلها لِلوَاصِلينَ طَهورُ
٢٩
أَبَى اللَّه أَن تَلقَى لِوَصلِك غِرَّةٌكَمَا بَعض وَصلِ الغانِياتِ غُرورُ
٣٠
تُصيبُ الهُدَى فِي حُكمِها غَير أَنَّهاإِذاحَكَمَت حُكماً عَلَيَّ تَجورُ
٣١
وَمَا زَالَ مِن قَلبِي لسَودَةَ ناصِرٌيَكونُ عَلَى نَفسِي لَها وَوَزيرُ
٣٢
فَما مُزنَةٌ بَحرِيَّةٌ لاحَ بَرقُهاتَهَلَّلَ فِي غمٍّ لَهُن صَبيرُ
٣٣
وَلا الشَّمسُ فِي يَومِ الدُّجُنَّةِ أَشرَقَتوَلا البَدرُ فِي المِيساقِ حين يُنيرُ
٣٤
وَلا شادِنٌ تَرنُو بِهِ أُم شادِنٍبِجَوٍّ أَنيقِ النبتِ وَهوَ خَضيرُ
٣٥
بِأَحسَنَ مِن سُعدَى غَداةَ بَدَت لَنابِوَجهٍ عَلَيهِ نَضرةٌ وَسُرورُ
٣٦
لَعَمرك أَنِّي حين أكنِي بِغَيرِهاوَأتركُ إِعلاناً بِها لَصَبورُ
٣٧
أَغارُ عَلَيها أَن تُقَبِّلَ بَعلَهالَعمرُ أَبِيها إِنَّني لَغَيورُ
٣٨
أَقولُ لِعَمرٍ وَهوَ يَلحَى عَلَى الصِّباوَنَحنُ بِأَعلَى السَيِّرَينِ نَسيرُ
٣٩
عَشِيَّةَ لا حِلمٌ يَردُّ عَنِ الصّباوَلا صَاحِبي فِيما لقيت عَذورُ
٤٠
لَقَد مَنَعَت مَعروفَها أُمُّ جَعفَرٍفَإِنِّي إِلَى مَعروفِها لَفَقيرُ
٤١
وَقَد جَعَلت مِما لقِيتُ مِن الَّذيوَجَدت بيَ الأَرضَ الفَضاءَ تَمورُ
٤٢
أَطاعَت بِنا مَن قَد قَطَعتُ مِن اجلِهاثَلاثاً تِباعاً أنها لكفورُ
٤٣
فَلا تَلحَيَن بَعدِي مُحِبّاً وَلا تُعِنعَلى لَومِه إِنَّ المُحِبَّ ضَريرُ
٤٤
أَزورُ بُيُوتاً لاصِقاتٍ بِبَيتِهاوَنَفسِي فِي البَيتِ الَّذِي لا أَزورُ
٤٥
أَدورُ وَلَولا أَن أرَ أُمَّ جَعفَرٍبِأَبياتِكُم ما دُرتُ حَيثُ أَدورُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأحوص الأنصاري

لُقّب بالأحوص لضيقٍ في مؤخّر عينيه، وهو شاعر من بني ضبيعة اتخذ المدينة موطنًا له، وبلغ من مكانته في النسيب أن حماد الراوية قدّمه على شعراء عصره فيه. عاصر جريرًا والفرزدق، وامتدح الوليد بن عبد الملك في دمشق فأكرمه، ثم سخط عليه الخليفة بعدما بلغه من أمره ما كره، فأمر بجلده ونفيه إلى جزيرة دهلك بين اليمن والحبشة. ظلّ في منفاه إلى ما بعد موت عمر بن عبد العزيز، حتى أطلقه يزيد بن عبد الملك، فعاد إلى دمشق حيث انتهت حياته.

قصائد أخرى لـالأحوص الأنصاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة