الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَمَنزِلَتي سَلمى عَلى القِدَمِ اسلما

الأحوص الأنصاريالعصر الأموي · ٢٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١
أَمَنزِلَتي سَلمى عَلى القِدَمِ اسلمافَقَد هِجتُما لِلشَّوقِ قَلباً مُتَيَّما
٢
وَذَكَّرتُما عَصرَ الشَبابِ الَّذي مَضىوَجِدَّةَ وَصلٍ حَبلُهُ قَد تَجَذَّما
٣
وَإِنّي إِذا حَلَّت بِبيشٍ مُقيمَةًوَحَلَّ بِوَجٍّ جالِساً أَو تَتَهَّما
٤
يَمانِيَةٌ شَطَّت فَأَصبَحَ نَفعُهارَجاءً وَظنّاً بِالمَغيبِ مُرَجَّما
٥
أُحِبُّ دُنوَّ الدارِ مِنها وَقَد أَبىبِها صَدعُ شَعبِ الدارِ إِلا تَثَلُّما
٦
بَكاها وَما يَدري سِوى الظَنِّ مَن بَكىأَحَيّاً يُبَكّي أَم تُراباً وَأَعظُما
٧
نَأَت وَأَتى خَوفُ الطَّواعِينَ دونَهاوَقَد أنعَمَت أَخبارُها أَن تَصَرما
٨
وَعُدتَ بِها شَهرَين ثُمَّتَ لَم يَزَلبِكَ الشَّوقُ حَتَّى غِبتَ حَولاً مُحَرَّما
٩
أَفَالآنَ لَما حَلَّ ذُو الأثلِ دُونهاندِمت وَلَم تَندَم هُنالِكَ مَندَما
١٠
سَلِمتَ بِذكراها وَمَا حُكمُ ذِكرِهابِفارِعَةِ الظُّهرانِ إلا لتَسقَما
١١
فَدَعها وَأَخلِف لِلخَليفَةِ مِدحَةًتُزل عَنكَ بُؤسى أَو تُفيدُكَ أَنعُما
١٢
فَإِنَّ بِكَفَّيهِ مَفاتيحَ رَحمَةٍوَغَيثَ حَياً يَحيا بِهِ الناسُ مُرهِما
١٣
إِمامٌ أَتاهُ المُلكُ عَفواً وَلَم يُثِبعَلى مُلكِهِ مالاً حَراماً وَلا دَما
١٤
تَخَيَّرَهُ رَبُّ العِبادِ لِخَلقِهِوَلِيّاً وَكانَ اللَهُ بِالناسِ أَعلَما
١٥
فَلَمّا قَضاهُ اللَهُ لَم يَدعُ مُسلِماًلِبَيعَتِهِ إِلا أَجابَ وَسَلَّما
١٦
يَنالُ الغِنى وَالعِزَّ مَن نالَ وُدَّهُوَيَرهَبُ مَوتاً عاجِلاً مَن تَشأَّما
١٧
أَلَم تَرَه أَعطَى الحَجيجَ كَأَنَّماأنالَ بِما أَعطَى مِنَ المالِ دِرهَما
١٨
تَفَقَّدَ أَهلَ الأَخشَبَينِ فَكُلّهمأَنالَ وَأَعطَى سَيبَهُ المُتَقَسِّما
١٩
فَراحُوا بِما أَسدَى إِلَى كُلِّ بَلدَةٍبِحَمدٍ يهزُّونَ المَطِيَّ المُخَزَّما
٢٠
كَشَمسِ نَهارٍ أبت لِلناسِ إِن بَدَتأَضاءَت وَإِن غابَت مَحَتهُ فَأَظلَما
٢١
تَرَى الرَاغِبينَ المُرتَجِينَ نَوالَهيُحَيُّونَ بَسامَ العَشِيّات خِضرِما
٢٢
كَأَنَّهُم يَستَمطِرونَ بِنَفعِهرَبيعاً مَرَته المُعصِرات فَأَثجَما
٢٣
تَليدُ النَّدَى أَرسَى بِمُكَّةَ مَجدهعَلَى عَهدِ ذِي القَرنَينِ أَو كَانَ أَقدما
٢٤
فَهُم بَيَّنُوا مِنها مَناسِكَ أَهلِهاوَهُم حَجَروا الحِجرَ الحَرامَ وَزَمزَما
٢٥
وَهُم مَنَعُوا بِالمَرجِ مِن بَطنِ رَاهِطبِبِيضِ الصَّفيحِ حَوضهم أَن يُهَدَّما
٢٦
عَلَيهِم مِن الماذِي جدل تَخالهاتُريكَ سُيول فِي نهاءٍ مُصَرَّما
٢٧
فَمَن يَكتُمِ الحَقَّ المُبينَ فَإِنَّنيأبيتُ بِما أُعطيتُ إِلا تَكَلَّما
٢٨
وَإِنِّي لأَرجُو مِن نَداكَ رَغيبَةًأُفيدُ غِنىً مِنها وَأفرجُ مغرَما
٢٩
مشابِهُ صِدقٍ مِن أَبيك وَشيمَةٌأَبَت لَك بِالمَعروفِ أَلا تَقَدّما
٣٠
فَإِنَّك من أَعزَرتَ عز وَمَن تُرِدهَضيمَتَه لَم يُحمَ أَن يَتَهَضَّما
٣١
قَضَيت قَضاءً فِي الخِلافَة لَم تَدَعلِذِي نَخوَةٍ يَرجُو الخِلافَة مرغَما
٣٢
رَضيت لَهُم مَا قَد رَضوا لِنُفوسِهِموَأَفلَحتَ من قَد كانَ بِالحَقِّ أَعصَما
٣٣
وَقَد رَامَ أَقوامٌ رداكَ فَعَالَجُواعَلَى رَغمِهِم أَمراً مِنَ اللَهِ مُحكَما
٣٤
قَضَى فَعَصَوهُ رَغبَةً عَن قَضائِهِفَلَم يَجدوا عَما أَرادُوك مَرغَما
٣٥
أَبى لَهُمُ أَن يَخلُصُوا مِن هَوانِهِوَأَن يَنزِعُوا إِكرامَ مَن كَانَ أَكرَما
٣٦
وَلَم يَترُكُوا ذا لِبسَةٍ رأيه عَمىًوَلَم يَترُكُوا ذا الدَرءِ حَتَّى تَقَوَّما
٣٧
بِأَسيافِها بَعد العَمَى نَصَرُوا الهُدَىيَقينَ البَيانِ لا الحَديث المُرَجَّما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأحوص الأنصاري

لُقّب بالأحوص لضيقٍ في مؤخّر عينيه، وهو شاعر من بني ضبيعة اتخذ المدينة موطنًا له، وبلغ من مكانته في النسيب أن حماد الراوية قدّمه على شعراء عصره فيه. عاصر جريرًا والفرزدق، وامتدح الوليد بن عبد الملك في دمشق فأكرمه، ثم سخط عليه الخليفة بعدما بلغه من أمره ما كره، فأمر بجلده ونفيه إلى جزيرة دهلك بين اليمن والحبشة. ظلّ في منفاه إلى ما بعد موت عمر بن عبد العزيز، حتى أطلقه يزيد بن عبد الملك، فعاد إلى دمشق حيث انتهت حياته.

قصائد أخرى لـالأحوص الأنصاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة