الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لا تَغفَلَنَّ عَنِ اللَذّاتِ وَالطَرَبِ

الشريف العقيليالعصر الأندلسي · ٩٨٢ قصيدة
٣ قراءة
١
لا تَغفَلَنَّ عَنِ اللَذّاتِ وَالطَرَبِوَهاتِها قَهوَةً حَمراءَ كَاللَهَبِ
٢
راحاً أَلَذَّ وَأَحلى عِندَ شارِبِهامِن زَورَةٍ بَعدَ تَسويفٍ لِمُكتَئِبِ
٣
مَشمولَةً عُتِّقَت قَبلَ الدُهورِ فَلَميُحَط بِإِحصاءِ ما أَفنَت مِنَ الحِقَبِ
٤
مَصونَةً لَم يُهِنها صَرفُ حادِثَةٍوَلا تَخَطّى إِلَيها طارِقُ النُوَبِ
٥
لَم يُبقِ مِن جِسمِها كَرُّ الزَمانِ سِوىنورٍ تَجَسَّمَ بَينَ الماءِ وَالعِنَبِ
٦
عَذراءُ لِما دَعا الساقي بِها ضَمِنَتلِلشُربِ في خِدرِها ضِعفاً فَلَم تَحُبِ
٧
رَقَّت فَلَم تُدرِكِ الأَبصارُ رِقَّتِهاإِذا أُديرَت وَلا وَهمٌ بِلا تَعَبِ
٨
وَإِن تَبَدَّت وَجُنحُ اللَيلِ مُعتَكِرٌعادَ الصَباحُ كَأَنَّ الشَمسَ لَم تَغِبِ
٩
إِن شَجَّها المَزجُ لِلنِدمانِ أَلبَسَهاعَلى الأَباريقِ تيجاناً مِنَ الحَبَبِ
١٠
فَاِنعَم بِها آمِناً مِن كُلِّ نائِبَةٍوَغَنِّ وَاِشرَب وَحُثَّ الكاسَ وَاِنتَخِبِ
١١
أَما تَرى ناصِعَ المَنثورِ مُنتَثِراًكَمِثلِ صُلبانِ تِبرٍ لُحنَ فَالقُضُبِ
١٢
كَأَنَّما الراحُ بَعدَ المَزجِ عَسجَدَةٌأَو خَدُّ صَبٍّ أَسيرٍ في يَدِ الكَرَبِ
١٣
وَالرَوضُ يُضحِكُ وَالأَزهارُ زاهِرَةٌوَقَد أَتى النَرجِسُ البَرزِيُّ بِالعَجَبِ
١٤
كَأَنَّهُ لُؤلُؤٌ رَطبٌ تَشَقَّقُ فيغُصونِ فيروزُنجٍ عَن خالِصِ الذَهَبِ
١٥
كَأَنَّما الطَلُّ في أَخفافِها سِحراًدَمعٌ تَحَيَّرَ في آماقِ مُجتَنَبِ
١٦
فَاِشرَب عَلَيهِ وَلا تَغفَل وَلَذَّ وَطِبفَما تَدومُ لِحَيٍّ غَفلَةُ العَطَبِ
١٧
وَالمَرءُ يَأمَلُ وَالأَيّامُ دائِبَةٌتَغَرُّ وَالمَوتُ لِلمَغرورِ في الطَلَبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف العقيلي

عُرف الشريف العقيلي في الفسطاط أيام الفاطميين، حيث كانت له بساتين ومتنزهات، فتغنى بجمال الطبيعة في قصائده المعروفة بالروضيات. نسبه يصل إلى آل البيت، وقد قيل إنه ينتسب إلى عقيل بن أبي طالب. برع في التشبيه وكثّف الاستعارات في شعره، حتى عده بعضهم من أبرز شعراء مصر في القرنين الرابع والخامس الهجريين.

قصائد أخرى لـالشريف العقيلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة