الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أإخواننا لا تنسوا الفضل والعطفا

لسان الدين بن الخطيبالعصر المملوكي · ٨٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
أإخْوانَنا لا تنْسَوا الفضْلَ والعَطْفافقدْ كادَ نُورُ الله بالكُفْرِ أنْ يُطْفا
٢
وإذْ بلغَ الماءُ الزُّبَى فتدارَكوافقدْ بسَطَ الدّينُ الحَنيفُ لكُمْ كَفّا
٣
تَحَكّمَ في سُكّانِ أندَلُسَ العِدَىفلَهفاً على الإسلامِ ما بينَهُمْ لهْفا
٤
وقدْ مُزِجَتْ أمْواهُها بدِمائِهافإنْ ظمِئَتْ لا رِيَّ إلاّ الرّدَى صِرْفا
٥
وجاسَتْ جُيوشُ الكُفْرِ بيْنَ خِلالِهافَلا حافِراً أبْقَتْ علَيْها ولا ظِلْفا
٦
أنَوْماً وإغْفاءً علَى سِنَةِ الكَرىوما نامَ طرْفٌ في حِماها ولا أغْفى
٧
أحاطَ بِنا الأعْداءُ منْ كلِّ جانِبٍفلا وَزَراً عنْهُمْ وجَدْنا ولا كَهْفا
٨
ثُغورٌ غدَتْ مثْلَ الثّغورِ ضَواحِكاًأقامَ علَيْها الكُفْرُ يرْشُفُها رَشْفا
٩
فمِنْ معْقِلٍ حلّ العَدوُّ عِقالَهُومِنْ مسْجِدٍ صارَ الضّلالُ بهِ وقْفا
١٠
ومِنْ غادَةٍ بكرٍ جلَتْها يدُ الجَلاولمْ تدْرِ إلا دايَة قطُّ أو سَجْفا
١١
ومِنْ صِبْيَةٍ حُمْرِ الحَواصِلِ أصبَحَتْتُقَلِّبُ ذُعْراً بينَ أعْدائِها الطّرْفا
١٢
ومن نِسْوَةٍ أضحَتْ أيامَى حَواسِراًتُعايِنُ في أعْوانِها الوَهْنَ والضَّعْفا
١٣
وسِيلَتُنا الإسْلامُ وهْوَ أُخوّةٌمن الملأِ الأعْلَى تُقَرِّبُنا زُلْفى
١٤
أخَوْفاً وقدْ لُذْنا بِجاهِ مَنِ ارْتَضىوذُلاً وقدْ عُذْنا بعِزِّ منِ اسْتَصْفَى
١٥
فهَلْ ناصِرٌ مُسْتَبْصِرٌ في يَقينِهيُجيزُ منِ اسْتَعْدى ويكْفي منِ اسْتَكفى
١٦
ومُسْتَنْجِزٌ فِينا منَ اللهِ وعْدَهُفلا نكْثَ في وعْدِ الإلاهِ ولا خُلْفا
١٧
وهلْ بائِعٌ فينا منَ اللهِ نفْسَهُفلا مُشْتَرٍ أوْلَى منَ اللهِ أو أوْفَى
١٨
أفي اللهِ شكّ بعْدَما وضَحَ الهُدَىوكيْفَ لضَوْءِ الصُبْحِ في الأفْقِ أنْ يَخْفَى
١٩
وكيفَ يَعيثُ الكُفْرُ فينا ودونَناقَبائِلُ منكُم تُعْجِزُ الحصْرَ والوصْفا
٢٠
غُيوثُ نَوالٍ كلّما سُئِلُوا النّوىلُيوثٌ نِزالٍ كلّما حضَروا الزّحْفا
٢١
إذا كتَبَتْ يوْماً فأقلامُها القَناوإنْ أرسَلَتْ يوْماً كانَتْ صَفائِحُها الصُّحْفا
٢٢
فَقوموا برَسْمِ الحقِّ فِيها فقَدْ عَفاوهُبّوا لنَصْرِ الدّينِ فيها فقدْ أشْفَى
٢٣
وها نحْنُ قدْ لُذْنا بعِزِّ حِماكُمُونَرْجو منَ اللهِ الإدالَةَ واللُّطْفا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة