الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبدت أسى أن رأتني مخلس القصب

أبو تمامالعصر العباسي · ٥٧٢ قصيدة
٣ قراءة
١
أَبدَت أَسىً أَن رَأَتني مُخلِسَ القُصَبِوَآلَ ما كانَ مِن عُجبٍ إِلى عَجَبِ
٢
سِتٌّ وَعِشرونَ تَدعوني فَأَتبَعُهاإِلى المَشيبِ وَلَم تَظلِم وَلَم تَحُبِ
٣
يَومي مِنَ الدَهرِ مِثلُ الدَهرِ مُشتَهِرٌعَزماً وَحَزماً وَساعي مِنهُ كَالحِقَبِ
٤
فَأَصغِري أَنَّ شَيباً لاحَ بي حَدَثاًوَأَكبِري أَنَّني في المَهدِ لَم أَشِبِ
٥
وَلا يُؤَرِّقكِ أَيماضُ القَتيرِ بِهِفَإِنَّ ذاكَ اِبتِسامُ الرَأيِ وَالأَدَبِ
٦
رَأَت تَشَنُّنَهُ فَاِهتاجَ هائِجُهاوَقالَ لاعِجُها لِلعَبرَةِ اِنسَكِبي
٧
لا تُنكِري مِنهُ تَخديداً تَجَلَّلَهُفَالسَيفُ لا يُزدَرى إِن كانَ ذا شُطَبِ
٨
لا يَطرُدُ الهَمَّ إِلّا الهَمُّ مِن رَجُلٍمُقَلقِلٍ لِبَناتِ القَفرَةِ النُعُبِ
٩
ماضٍ إِذا الكُرَبُ اِلتَفَّت رَأَيتَ لَهُبِوَخدِهِنَّ اِستِطالاتٍ عَلى النُوَبِ
١٠
سَتُصِبحُ العيسُ بي وَاللَيلُ عِندَ فَتىًكَثيرِ ذِكرِ الرِضا في ساعَةِ الغَضَبِ
١١
صَدَفتُ عَنهُ فَلَم تَصدِف مَوَدَّتُهُعَنّي وَعاوَدَهُ ظَنّي فَلَم يَخِبِ
١٢
كَالغَيثِ إِن جِئتَهُ وافاكَ رَيِّقُهُوَإِن تَحَمَّلتَ عَنهُ كانَ في الطَلَبِ
١٣
خَلائِقَ الحَسَنِ اِستَوفي البَقاءَ فَقَدأَصبَحتِ قُرَّةَ عَينِ المَجدِ وَالحَسَبِ
١٤
كَأَنَّما هُوَ مِن أَخلاقِهِ أَبَداًوَإِن ثَوى وَحدَهُ في جَحفَلٍ لَجِبِ
١٥
صيغَت لَهُ شَيمَةٌ غَرّاءُ مِن ذَهَبٍلَكِنَّها أَهلَكُ الأَشياءِ لِلذَهَبِ
١٦
لَمّا رَأى أَدَباً في غَيرِ ذي كَرَمٍقَد ضاعَ أَو كَرَماً في غَيرِ ذي أَدَبِ
١٧
سَما إِلى السورَةِ العَلياءِ فَاِجتَمَعافي فِعلِهِ كَاِجتِماعِ النَورِ وَالعُشُبِ
١٨
بَلَوتُ مِنكَ وَأَيّامي مُذَمَّمَةٌمَوَدَّةً وُجِدَت أَحلى مِنَ النَشَبِ
١٩
مِن غَيرِ ما سَبَبٍ ماضٍ كَفى سَبَباًلِلحُرِّ أَن يَعتَفي حُرّاً بِلا سَبَبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو تمام

شاعر عربي عُرف بلقب أبي تمام، ارتبط اسمه بمدينة جاسم في حوران حيث وُلد، ثم رحل إلى مصر قبل أن يستدعيه المعتصم إلى بغداد فيقدّمه على شعراء عصره ويجيزه، فأقام في العراق. ولي بريد الموصل فلم تمضِ سنتان حتى توفي بها. اختلف الناس في المفاضلة بينه وبين المتنبي والبحتري، وله تصانيف منها ديوان الحماسة وفحول الشعراء. كان فصيحًا حلو الكلام، وفي شعره قوة وجزالة.

قصائد أخرى لـأبو تمام الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة