الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ريب دهر أصم دون العتاب

أبو تمامالعصر العباسي · ٥٧٢ قصيدة
٣ قراءة
١
رَيبُ دَهرٍ أَصَمَّ دونَ العِتابِمُرصِدٌ بِالأَوجالِ وَالأَوصابِ
٢
جَفَّ دَرُّ الدُنيا فَقَد أَصبَحَت تَكتالُ أَرواحَنا بِغَيرِ حِسابِ
٣
لَو بَدَت سافِراً أُهينَت وَلَكِنشَعَفَ الخَلقَ حُسنُها في النِقابِ
٤
إِنَّ رَيبَ الزَمانِ يُحسِنُ أَن يُهدي الرَزايا إِلى ذَوي الأَحسابِ
٥
فَلِهَذا يَجِفُّ بَعدَ اِخضِرارٍقَبلَ رَوضِ الوِهادِ رَوضُ الرَوابي
٦
لَم تَدُر عَينُهُ عَنِ الحُمسِ حَتّىضَعضَعَت رُكنَ حِميَرَ الأَربابِ
٧
بَطَشَت مِنهُم بِلُؤلُؤَةِ الغَوّاصِ حُسناً وَدُميَةِ المِحرابِ
٨
بِالصَريحِ الصَريحِ وَالأَروَعِ الأَروَعِ مِنهُم وَبِاللُبابِ اللُبابِ
٩
ذَهَبَت يا مُحَمَّدُ الغُرُّ مِن أَيّامِكَ الواضِحاتِ أَيَّ ذَهابِ
١٠
عَبَّسَ اللَحدُ وَالثَرى مِنكَ وَجهاًغَيرَ ما عابِسٍ وَلا قَطّابِ
١١
أَطفَأَ اللَحدُ وَالثَرى لُبَّكَ المُسرَجَ في وَقتِ ظُلمَةِ الأَلبابِ
١٢
وَتَبَدَّلتَ مَنزِلاً ظاهِرَ الجَدبِ يُسَمّى مُقَطِّعَ الأَسبابِ
١٣
مَنزِلاً موحِشاً وَإِن كانَ مَعموراً بِحِلِّ الصَديقِ وَالأَحبابِ
١٤
يا شِهاباً خَبا لِآلِ عُبَيدِ الللَهِ أَعزِز بِفَقدِ هَذا الشِهابِ
١٥
زَهرَةٌ غَضَّةٌ تَفَتَّقَ عَنها المَجدُ في مَنبِتٍ أَنيقِ الجَنابِ
١٦
خُلُقٌ كَالمُدامِ أَو كَرِضابِ المِسكِ أَو كَالعَبيرِ أَو كَالمُلابِ
١٧
وَحياً ناهيكَ في غَيرِ عِيٍّوَصِباً مُشرِقٌ بِغَيرِ تَصابِ
١٨
أَنزَلَتهُ الأَيّامُ عَن ظَهرِها مِنبَعدِ إِثباتِ رِجلِهِ في الرِكابِ
١٩
حينَ سامى الشَبابَ وَاِغتَدَتِ الدُنيا عَلَيهِ مَفتوحَةَ الأَبوابِ
٢٠
وَحكى الصارِمَ المُحَلّى سِوى أَنَّحُلاهُ جَواهِرُ الآدابِ
٢١
وَهوَ غَضُّ الآراءِ وَالحَزمِ خِرقٌثُمَّ غَضُّ النَوالِ غَضُّ الشَبابِ
٢٢
قَصَدَت نَحوَهُ المَنِيَّةُ حَتّىوَهَبَت حُسنَ وَجهِهِ لِلتُرابِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو تمام

شاعر عربي عُرف بلقب أبي تمام، ارتبط اسمه بمدينة جاسم في حوران حيث وُلد، ثم رحل إلى مصر قبل أن يستدعيه المعتصم إلى بغداد فيقدّمه على شعراء عصره ويجيزه، فأقام في العراق. ولي بريد الموصل فلم تمضِ سنتان حتى توفي بها. اختلف الناس في المفاضلة بينه وبين المتنبي والبحتري، وله تصانيف منها ديوان الحماسة وفحول الشعراء. كان فصيحًا حلو الكلام، وفي شعره قوة وجزالة.

قصائد أخرى لـأبو تمام الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة