الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عنت فأعرض عن تعريضها أربي

أبو تمامالعصر العباسي · ٥٧٢ قصيدة
٦ قراءة
١
عَنَّت فَأَعرَضَ عَن تَعريضِها أَرَبييا هَذِهِ عُذُري في هَذِهِ النُكَبِ
٢
إِلَيكَ وَيلُكَ عَمَّن كانَ مُمتَلِئاًوَيلاً عَلَيكَ وَوَيحاً غَيرَ مُنقَضِبِ
٣
في صَدرِهِ مِن هُمومٍ يَعتَلِجنَ بِهِوَساوِسٌ فُرَّكٌ لِلخُرَّدِ العُرُبِ
٤
رَدَّ اِرتِدادُ اللَيالي غَربَ أَدمُعِهِفَذابَ هَمّاً وَجَمدُ العَينِ لَم يَذُبِ
٥
لا أَنَّ خَلفَكِ لِلَّذّاتِ مُطَّلَعاًلَكِنَّ دونَكِ مَوتَ اللَهوِ وَالطَرَبِ
٦
وَحادِثاتِ أَعاجيبٍ خَساً وَزَكاًما الدَهرُ في فِعلِها إِلّا أَبو العَجَبِ
٧
يَغلِبنَ قَودَ الكُماةِ المُعلِمينَ بِهاوَيَستَقِدنَ لِفُرسانٍ عَلى القَصَبِ
٨
فَما عَدِمتُ بِها لا جاحِداً عَدَماًصَبراً يَقومُ مَقامَ الكَشفِ لِلكُرَبِ
٩
ما يَحسِمُ العَقلُ وَالدُنيا تُساسُ بِهِما يَحسِمُ الصَبرُ في الأَحداثِ وَالنُوَبِ
١٠
الصَبرُ كاسٍ وَبَطنُ الكَفِّ عارِيَةٌوَالعَقلُ عارٍ إِذا لَم يُكسَ بِالنَشَبِ
١١
ما أَضيَعَ العَقلَ إِن لَم يَرعَ ضَيعَتَهُوَفرٌ وَأَيُّ رَحىً دارَت بِلا قُطُبِ
١٢
نَشِبتُ في لُجَجِ الدُنيا فَأَثكَلَنيمالي وَأُبتُ بِعِرضٍ غَيرِ مُؤتَشَبِ
١٣
كَم ذُقتُ في الدَهرِ مِن عُسرٍ وَمِن يُسُرٍوَفي بَني الدَهرِ مِن رَأسٍ وَمِن ذَنَبِ
١٤
أُغضي إِذا صَرفُهُ لَم تُغضِ أَعيُنُهُعَنّي وَأَرضى إِذا ما لَجَّ في الغَضَبِ
١٥
وَإِن بُليتُ بِجِدٍّ مِن حُزونَتِهِسَهَّلتُهُ فَكَأَنّي مِنهُ في لَعِبِ
١٦
مُقَصِّرٌ خَطَراتِ الهَمِّ في بَدَنيعِلماً بِأَنِّيَ ما قَصَّرتُ في الطَلَبِ
١٧
بِأَيِّ وَخدِ قِلاصٍ وَاِجتِيابِ فَلاًإِدراكُ رِزقٍ إِذا ما كانَ في الهَرَبِ
١٨
ماذا عَلَيَّ إِذا ما لَم يَزُل وَتَريفي الرَميِ أَن زُلنَ أَغراضي فَلَم أُصِبِ
١٩
في كُلِّ يَومٍ أَظافيري مُفَلَّلَةٌتَستَنبِطُ الصُفرَ لي مِن مَعدِنِ الذَهَبِ
٢٠
ما كُنتُ كَالسائِلِ الأَيّامَ مُختَبِطاًعَن لَيلَةِ القَدرِ في شَعبانَ أَو رَجَبِ
٢١
بَل قابِضٌ بِنَواصي الأَمرِ مُشتَمِلٌعَلى قَواصيهِ في بَدءٍ وَفي عَقِبِ
٢٢
ما زِلتُ أَرمي بِآمالي مَرامِيَهالَم يُخلِقِ العِرضَ مِنّي سوءُ مُطَّلَبي
٢٣
إِذا قَصَدتُ لِشَأوٍ خِلتُ أَنِّيَ قَدأَدرَكتُهُ أَدرَكَتني حِرفَةُ الأَدَبِ
٢٤
بِغُربَةٍ كَاِغتِرابِ الجودِ إِن بَرَقَتبِأَوبَةٍ وَدَقَت بِالخُلفِ وَالكَذِبِ
٢٥
وَخَيبَةٍ نَبَعَت مِن غَيبَةٍ شَسَعَتبِأَنحُسٍ طَلَعَت في كُلِّ مُضطَرَبِ
٢٦
ما آبَ مَن آبَ لَم يَظفَر بِبُغيَتِهِوَلَم يَغِب طالِبٌ لِلنُجحِ لَم يَخِبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو تمام

شاعر عربي عُرف بلقب أبي تمام، ارتبط اسمه بمدينة جاسم في حوران حيث وُلد، ثم رحل إلى مصر قبل أن يستدعيه المعتصم إلى بغداد فيقدّمه على شعراء عصره ويجيزه، فأقام في العراق. ولي بريد الموصل فلم تمضِ سنتان حتى توفي بها. اختلف الناس في المفاضلة بينه وبين المتنبي والبحتري، وله تصانيف منها ديوان الحماسة وفحول الشعراء. كان فصيحًا حلو الكلام، وفي شعره قوة وجزالة.

قصائد أخرى لـأبو تمام الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة