الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أللعمر في الدنيا تجد وتعمر

أبو تمامالعصر العباسي · ٥٧٢ قصيدة
٥ قراءة
١
أَلِلعُمرِ في الدُنيا تُجِدُّ وَتَعمُرُوَأَنتَ غَداً فيها تَموتُ وَتُقبَرُ
٢
تُلَقِّحُ آمالاً وَتَرجو نَتاجَهاوَعُمرُكَ مِمّا قَد تُرَجّيهِ أَقصَرُ
٣
وَهَذا صَباحُ اليَومِ يَنعاكَ ضَوؤُهُوَلَيلَتُهُ تَنعاكَ إِن كُنتَ تَشعُرُ
٤
تَحومُ عَلى إِدراكِ ما قَد كُفيتَهُوَتُقبِلُ بِالآمالِ فيهِ وَتُدبِرُ
٥
وَرِزقُكَ لا يَعدوكَ إِمّا مُعَجَّلٌعَلى حالَةٍ يَوماً وَإِمّا مُؤَخَّرُ
٦
وَلا حَولُ مَحتالٍ وَلا وَجهُ مَذهَبٍوَلا قَدَرٌ يُزجيهِ إِلّا المُقَدِّرُ
٧
لَقَد قَدَّرَ الأَرزاقَ مَن لَيسَ عادِلاًعَنِ العَدلِ بَينَ الناسِ فيما يُقَدِّرُ
٨
فَلا تَأمَنِ الدُنيا إِذا هِيَ أَقبَلَتعَلَيكَ فَما زالَت تَخونُ وَتُدبِرُ
٩
فَما تَمَّ فيها الصَفوُ يَوماً لِأَهلِهِوَلا الرِفقُ إِلّا رَيثَما يَتَغَيَّرُ
١٠
وَما لاحَ نَجمٌ لا وَلا ذَرَّ شارِقٌعَلى الخَلقِ إِلّا حَبلُ عُمرِكَ يَقصُرُ
١١
تَطَهَّر وَأَلحِق ذَنبَكَ اليَومَ تَوبَةًلَعَلَّكَ مِنهُ إِن تَطَهَّرتَ تَطهُرُ
١٢
وَشَمِّر فَقَد أَبدى لَكَ المَوتُ وَجهَهُوَلَيسَ يَنالُ الفَوزَ إِلّا المُشَمِّرُ
١٣
فَهَذي اللَيالي مُؤذِناتُكَ بِالبِلىتَروحُ وَأَيّامٌ بِذَلِكَ تَبكُرُ
١٤
وَأَخلِص بِذا لِلَّهِ صَدراً وَنِيَّةًفَإِنَّ الَّذي تُخفيهِ يَوماً سَيَظهَرُ
١٥
وَقَد يَستُرُ الإِنسانُ بِاللَفظِ فِعلَهُفَيُظهِرُ مِنهُ الطَرفُ ما كانَ يَستُرُ
١٦
تَذَكَّر وَفَكِّر في الَّذي أَنتَ صائِرٌإِلَيهِ غَداً إِن كُنتَ مِمَّن يُفَكِّرُ
١٧
فَلا بُدَّ يَوماً أَن تَصيرَ لِحُفرَةٍبِأَثنائِها تُطوى إِلى يَومِ تُنشَرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو تمام

شاعر عربي عُرف بلقب أبي تمام، ارتبط اسمه بمدينة جاسم في حوران حيث وُلد، ثم رحل إلى مصر قبل أن يستدعيه المعتصم إلى بغداد فيقدّمه على شعراء عصره ويجيزه، فأقام في العراق. ولي بريد الموصل فلم تمضِ سنتان حتى توفي بها. اختلف الناس في المفاضلة بينه وبين المتنبي والبحتري، وله تصانيف منها ديوان الحماسة وفحول الشعراء. كان فصيحًا حلو الكلام، وفي شعره قوة وجزالة.

قصائد أخرى لـأبو تمام الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة