الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أصفيتك الود مضطراً ومختاراولم أخاطبك إجلالاً وإكبارا
٢
وصنت سمعك عن قول أجشّمهوهو الدُّجى أن يعير الشمس أنوارا
٣
وقلت أيّ كلام أرتضيه لهوهو المقدَّم ترسيلاً وأشعارا
٤
يخفي الأصيل أصيلاً من رويتهلذاك يظهر بالأسحار أسحارا
٥
ويقذف القولَ معدومٌ معارضُه ومنيساجل طامي الموج إبحارا
٦
قد عاف عُون المعاني وهي معرضٌله فسيّرها في الناس أبكاراً
٧
سار بها العيس مرَّالطير مسرعةحتى حسبت لها الأكوار أوكارا
٨
يأتيك عفواً بما تُعيي رويّتهعبد الحميد ويكسو العين بشَّارا
٩
ولو جعلتُ كلامي روضةً أُنفاًوصُغتُ أحرف خطّي فيه أزهارا
١٠
وهَبهُ يقضي على العورات يسترهافضلاً ففي الناس من لا يكتم العارا
١١
وهَبهُ كان أدام الله بهجتهحُراًّ فليس جميع الناس احرارا
١٢
تكفيه مني موالاة مخلَّصَةٌمن الشّوائب إعلاناً وإسرارا
١٣
وأنني لا أرى في الناس كلّهمخلاّ يوازيه أخلاقاً وأقدارا
١٤
وأن إيثاره للخير يفعلهلم يبق للناس في دعواه آثارا
١٥
وإنني قبل مرآه وخبرتهوبعدها كمضيم أدرك الثارا
١٦
وقد أتاني كتاب منه حمّلهكتائب اللّوم إيراداً وإصدارا
١٧
فقمت ألثم أثار الرسول بهوقلت أهلاً وسهلاً كيفما زارا
١٨
واستمطر الشوق لما فضّ خاتمهمدامعاً صرن للأسطار أسطارا
١٩
ولم أَمُرَّ بحرف منه أقرأهُإلا تأخرتُ إنصافاً وإقرارا
٢٠
وصُنتُهُ بعدما وفَّيتُ واجِبَهُبالسَّمع أُوسعُه حِفظاً وتكرارا
٢١
وكنت أُخفيهِ في جفني وفي خَلَدِيلكن خشيتُ عليه الماءَ والنارا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو زيد الفازازي

شاعر قرطبي عُرف بصرامته في مسائل الاعتقاد، فكان قويّ الحجة على المخالفين، إلى جانب اشتغاله بالفقه وعلم الكلام. عمل في الدواوين الحكومية، ونال حظوة عند أبي إسحق والي إشبيلية. أقام في تلمسان ثم انتقل إلى مراكش حيث وافته المنية.

قصائد أخرى لـأبو زيد الفازازي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة