الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لي عند ظبي الأجرعِقصاصُ جرح ما رُعي
٢
سهمٌ بعينيه دليلُ فُوقِهِ والمنزعِ
٣
جناية منكرُهابيّنةٌ للمدعي
٤
غارَ وما احتسبتهفغار بين أضلعي
٥
ما خلتُ نقعَ القانصين ينجلي عن مصرعي
٦
يا ليلتي بحاجرٍإن عاد ماضٍ فارجِعي
٧
بتنا على الأحقاف تنهالُ بكلّ مضجعِ
٨
موسّدين اللينَ منكراكِرٍ وأذرعِ
٩
مقلةُ ليلٍ بُيِّضتْبفجره المنصدعِ
١٠
قالوا الصباحُ فانتبهفقال لي الطيفُ اسمعِ
١١
فقمت مخلوطاً أظننُ البازل ابن الرُّبَعِ
١٢
حيرانَ طرفي دائرٌيطلب من ليس معي
١٣
أرضى بأخبار الرِّياحِ والبروق اللُّمَّعِ
١٤
وأين من برق الحمىشائمةٌ بلعلعِ
١٥
سلا مجالي الشيب عنغيم الشباب المقلعِ
١٦
غمامة طخياءُ ريعَ سِربُها بالفَزعِ
١٧
فأجفلت لا تلتويأخلافُها لمرضَعِ
١٨
كما نجت خائفةٌورهاءُ لم تُقنَّعِ
١٩
ملكتَ يا شيبُ فخذما شئت مني أو دعِ
٢٠
طارقة بمثلهافاجئة لم تَرُعِ
٢١
أفنَى الخطوبَ قبلهاصبري وأفنت جزعي
٢٢
أعدَى جبيني مفرقيفاستويا في الصلعِ
٢٣
طليعة وجهي بهاقبلَ الممات قد نُعي
٢٤
كان الشبابُ سُدفةًمن لك لم تقَشّعِ
٢٥
سَتراً على ألاّ يراني الدهرُ لو لم يرفعِ
٢٦
كم ليلةٍ ظلماءَ طالَت بدرُها لم يطلعِ
٢٧
أنكَركِ استكانتيللدهر وتخشُّعي
٢٨
كريمة ما عهِدتْتأوّهي لموجِعِ
٢٩
لم ألقِ أطماري وليفيها مكانُ مَرقَعِ
٣٠
كم أحملُ الدنيا فلاترقُّ لي من ظَلَعِ
٣١
أعذُل منها صخرةًليس لها من مَصدعِ
٣٢
قد فنيت مواعظيوالدهرُ لم يرتدعِ
٣٣
في كل يوم صاحبٌيشرَع غير مَشرَعي
٣٤
له شِهادي مكثراًولي مقِلّاً سَلَعي
٣٥
يسومني طباعهمع كلفةِ التطبُّعِ
٣٦
يريد من رفد اللئام أن يكون شِبَعي
٣٧
هيهات ما أبعدهاهشيمةً من نُجَعي
٣٨
لو كنتُ ذئبَ قفرةٍلما تبعتُ طمعي
٣٩
إن البطينَ مخمِصٌفاشبع ذليلاً أوجُعِ
٤٠
أسففتَ لدنيَّةٍفقعْ لها أو طرْ معي
٤١
زعمتَ أنّ الشعرَ منرزق الفتى الموسَّعِ
٤٢
ولمتَ في ضني بهقلت تسمَّحْ وبِعِ
٤٣
أما ترى كسادَهعلى نَفاق السِّلعِ
٤٤
وحسبك الجهل بهخسارةً للمبضِعِ
٤٥
رُبَّ وحاشا الكرماء سامعٍ لم يسمعِ
٤٦
صَمَّ وأُذنُ عِرضهتسمعُ عنّي وتعي
٤٧
وخاطبٍ وليس كفئاً لكريم البِضَعِ
٤٨
يبني ولم يمهرْ وإنطلَّقَ لم يمتِّعِ
٤٩
يمنعُ أو ينغِّصُ العطاءَ إن لم يمنعِ
٥٠
وأبيض الثغر ابتساماً عن ضميرٍ أسفعِ
٥١
ألبسني صنيعةًتُسلَبُ بالتصنُّعِ
٥٢
أفرشني الجمرَ وقال إن أردت فاهجعِ
٥٣
حملته مغالطاًبجذلي تفجُّعي
٥٤
يا عطشى إن لم أرِدْإلا الخليَّ المَشرَعِ
٥٥
لو عفتُ كلَّ مالحلما شربتُ أدمعي
٥٦
ولو أقمتُ كلَّ عوجاءَ أقمتُ أضلعي
٥٧
يذاد سرحُ الحيّ منحيثُ رجا أن يرتعي
٥٨
ويجدِب المرءُ علىأذيالِ عامٍ ممرِعِ
٥٩
أخي الذي آمنُ إنعرّفنيه فزعي
٦٠
وكان سيفاً كابن أييوبَ إذا قلت اقطعِ
٦١
أخطِرُ مع جُبني بهفي لأمَةٍ المشيِّعِ
٦٢
إذا رأى ثنيَّةًلسودَدٍ قال اطلُعِ
٦٣
أمرِيَ في نعمتهأمرُ الهوى المتَّبَعِ
٦٤
في كلِّ يوم جمّةٌمِن سَيبِهِ المُوَزَّعِ
٦٥
وعطفةٌ ترأبُ شَعبَ شمليَ المنصدعِ
٦٦
سابقةٌ عثرةَ حالي أبداً بدعدعِ
٦٧
طال السحابَ كفُّ صببٍ بالسماحِ مولَعِ
٦٨
وبذَّ حلباتِ الجيادِ سابقٌ لم يُقرعِ
٦٩
يخرج عنها ناصلاًمن جُلِّهِ والبرقعِ
٧٠
خاض الحروبَ حاسراًيهزأ بالمدرَّعِ
٧١
وحالَمَ ابنَ الأربعين في سُموط الأربعِ
٧٢
مِن غالبي شمس العلاعلى مكان المطلعِ
٧٣
أصولُ مجدٍ ما بهافقر إلى مفرِّعِ
٧٤
هم لبسوا الدنيا وبعدُ حسنُها لم يُنزَعِ
٧٥
واحتلبوا دِرَّتَهاقبلَ جُفوف الأضرُعِ
٧٦
من كلِّ أخّاذ مع الفتك بأمر الورَعِ
٧٧
يوري الدجى بموقدٍمن جوده المشعشعِ
٧٨
يصغي لصوت الضيف إصغاء الحِصانِ الأروعِ
٧٩
يمسون غَرثى وُهُمُمَشبَعةٌ للجوَّعِ
٨٠
وفحمةٍ من الخطوب ذات وجهٍ مفزعِ
٨١
كانوا بدورَ تِمِّهاعلى الليالي الدُّرَعِ
٨٢
لُدٌّ إذا القولُ احتسَىريقَ البليغِ المِصقعِ
٨٣
تعاوروا صعابَهبكلّ رِخوٍ أصمعِ
٨٤
أعلقُ بالراحةِ منبنانَةٍ وأشجعِ
٨٥
كأنّ أقلامَهُمُفي اللُّبثِ والتسرُّعِ
٨٦
نباتةٌ مع الأكففِ في حبال الأذرعِ
٨٧
مَناسبٌ لو قُذِعتْشمسُ الضحى لم تُقذَعِ
٨٨
واقفةٌ من العلاعلى طريقٍ مهيَعِ
٨٩
لو دبَّ كلُّ عائبأفعَى لها لم تُلسعِ
٩٠
تحملُ فيها ألمَ المِيسَم جبهةُ الدعِي
٩١
صابوا رَذاذاً وتلووَتْ بالسيول الدّفَّعِ
٩٢
اِقتعدوا الرِّدف وأعطَوْك مكانَ القَمَعِ
٩٣
باغيك بنقيصةٍقتيلُ داءِ الطمعِ
٩٤
أوقصُ يبغي طلعةًعلى قُصاص الأتلعِ
٩٥
لو كان من نصيحتيبمنظرٍ ومسمعِ
٩٦
قلتُ تنحَّ يا فريسُ عن مكان السَّبُعِ
٩٧
دع العلا واسرح علىحابسها المجعجِعِ
٩٨
أمرٌ يناط بسواك خَرقهُ لم يُرقَعِ
٩٩
كلُّ يمينٍ لم تُرافدْها يسارُ الأقطعِ
١٠٠
وقلَّما أغنى الفتىشميمُه بأجدعِ
١٠١
بك اكتسى عودي وعاد جَلِداً تضعضعي
١٠٢
وبان في الدهر الغنييِ أثَرى وموقعي
١٠٣
أفسدتَ قلبي وعَقَلْتَ قارحي وجذَعي
١٠٤
فعفتُ أحبابيَ واستضعفت نصرَ شِيَعي
١٠٥
فاسمع أكاثرْك بهاأحسنَ ما قيل اسمعِ
١٠٦
مَطارباً تُحرج نسكَ الحابسِ المنقطعِ
١٠٧
تحنو النجومُ حَسداًلبُردها الموشَّعِ
١٠٨
ما خَطرتْ لمحتذٍقبلي ولا مبتدِعِ
١٠٩
أعيت على الراقين حتتى استنزلتها خدَعي
١١٠
في كلِّ يوم ملكٌبتاجها المرصَّعِ
١١١
يهيج في اغتيابهاداءُ الحسودِ الموجَعِ
١١٢
يخرجها بجهلهتروع إن لم تقطعِ
١١٣
غضبانَ أن تُكسَرَ بالنَبعِ فروعُ الخِروعِ
١١٤
يُسرِع فيّ والعثارُ مولَعٌ بالمسرعِ
١١٥
لما غدت عيونُهتصغُر عن تتبُّعي
١١٦
عاقبته بضحِكيمن ذكرِه في المجمعِ
١١٧
وآكلين معهزاد الذباب الوُقَّعِ
١١٨
تُغمَرُ كفُّ الذمّ منأعراضهم في شَمَعِ
١١٩
تشابهوا فما عرفت حالقاً من أنزعِ
١٢٠
قالوا وأصغيتم ومنيسمعُ فيَّ مُسمِعي
١٢١
مالي وأنتم وزَريمن الأذى ومفزعي
١٢٢
يطمع فيَّ عندكمبالغيب من لم يطمعِ
١٢٣
في كلّ يوم وقعةٌشنعاءُ إحدى البدعِ
١٢٤
يُمضَغُ لحمُ الليث فيها بنيوب الضَّبُعِ
١٢٥
وفيكم النصر وعززُ الجانب الممتنِعِ
١٢٦
وليس عنّي بلسانٍ ويدٍ من مَدفَعِ
١٢٧
رعايةً للفضل إنكان ذمامي ما رُعي
١٢٨
ولو غضبتُ غضبةًأعوز سدُّ موضعي
١٢٩
إذاً لطالت غيبتيوكدَّكم توقُّعي
١٣٠
ما في حياض الناس مايُزحَمُ عنه مَكرَعي
١٣١
ولا يضيق منزلٌعنِّيَ معْ تقنُّعي
١٣٢
إذا سلوتُ دارَكمفكلُّ دارٍ مربعي
١٣٣
لكنَّ نفسي عن هواكم قطّ لم تختدعِ
١٣٤
لو رأت الخلدَ النزوعَ عنكُمُ لم تنزعِ
١٣٥
ملأتُ قلبي شغفاًبكهلكم واليفَعِ
١٣٦
فلو يسامُ حبّ شيءٍ معَكم لم يسعِ
١٣٧
خيَّمتُ فيكم فليضَعمن شاء أو فليرفعِ
١٣٨
ولو وجدتُ مَقنعاًفي غيركم لم أقنعِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مهيار الديلمي

عُرف مهيار الديلمي بأنه شاعر زمانه، جمع بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وكان من كتاب الديوان. فارسي الأصل، استوطن بغداد في درب رباح بالكرخ، وفيها توفي. كان مجوسياً ثم أسلم على يد الشريف الرضي، وتخرّج عليه في الشعر، وله ديوان شعر كبير كان يُقرأ عليه في جامع المنصور أيام الجمعات.

قصائد أخرى لـمهيار الديلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة