الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تراك ترى غدوا أو أصيلا

مهيار الديلميالعصر العباسي · ٤١٣ قصيدة
٣ قراءة
١
تراك تَرى غُدوّاً أو أصيلايعود ولم يُعِدْ خطباً جليلا
٢
وهل تلقى مَقيلاً من همومٍوجدن حِشاك للبلوى مَقيلا
٣
بلى هي تلك تأكلني سميناًأصابتني فتُمعِنُ أو هزيلا
٤
نواهض بعد لم أنهض بعبءٍوقد قرَّبن آخَر لي ثقيلا
٥
كموج البحر خطبٌ إثرَ خطبٍفليت الدهرَ روَّحني قليلا
٦
إلام أصاحب الأيامَ جَلْداًوجسمي ليس يَصحَبني نحولا
٧
أعاركها ولي لا بدَّ منهاغداً قِرنٌ يغادرني قتيلا
٨
وما خطبٌ أجبتُ نداءَ حزنيله ودعوتُ يا دمعي نزولا
٩
كصبح حين صبَّح أمسِ عينيأراني كيف أغتبقُ العويلا
١٠
ومفجوعين من أبناء سعدٍفروع علاً يبكُّون الأصولا
١١
رضُوا بالصمت من حزنٍ خشوعاًوقد وجدوا إلى القول السبيلا
١٢
وما استغفرتُمُ إلا لشخصٍأعدّ ليومه الذخر الجزيلا
١٣
وحاكت أمّكم للحشر ثوباًعريضاً من نزاهتها طويلا
١٤
ستلبسه غداً ويطول عنهافتُلحقكم شفاعتُها الفضولا
١٥
سقى يا قبر ساقيتَيْ دموعيوما عطشاً سألتُ لك السيولا
١٦
محلّتك المنسِّيَتي شبابيومنزلك المذكِّرني الرحيلا
١٧
سحابٌ يُنبت الحصباءَ خِصباًويؤهلُ صوبُهُ الرَّبعَ المُحيلا
١٨
ولا برح النسيم ثراك حتىيجرّرَ فوقه الروضُ الذيولا
١٩
لقد أنطقتَ خرساءَ النواعيوعلَّمت المؤبِّن أن يقولا
٢٠
وقالوا ما يمسُّك من مصابٍعداك الأهلَ والأبَ والقبيلا
٢١
فقلت وهل جَناني منه خالٍإذا ما ناب تِرْباً أو خليلا
٢٢
أبا الغاراتِ إن الصبر حصنٌمن التسليم عيبُك أن يميلا
٢٣
قبيحٌ والفضائلُ عنك تُروَىيُبَصَّر مثلُك الصبرَ الجميلا
٢٤
وما شمسُ النهار وأنت بدرٌبمزعجةٍ إذا عزمتْ أفولا
٢٥
أعرْها كلّما صعُبتْ عزاءًيريك وعُورَ مَسلكها سُهولا
٢٦
وصن بالصبر قلبَك وهو سيفٌقراعُ الهمّ يملؤه فلولا
٢٧
إذا رضيَ الحجورَ الموتُ قِسماًفمشكور بما ترك الفحولا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مهيار الديلمي

عُرف مهيار الديلمي بأنه شاعر زمانه، جمع بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وكان من كتاب الديوان. فارسي الأصل، استوطن بغداد في درب رباح بالكرخ، وفيها توفي. كان مجوسياً ثم أسلم على يد الشريف الرضي، وتخرّج عليه في الشعر، وله ديوان شعر كبير كان يُقرأ عليه في جامع المنصور أيام الجمعات.

قصائد أخرى لـمهيار الديلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة