١
ألقاكَ في وطني الحبيب الأوَّلِولئن تكن قُربى ولم تتَّرحَل
٢
لستَ الغريبَ ولستُ عنه مُغربَّاًفَبكلِّ دارٍ فيه ألمحُ منزلي
٣
فَتلقَّ من قلبيِ الوفيِّ تحيةًهيَ من أشعَّةِ مصرَ لم تتبدل
٤
ولو أن فيها من دُموع مشاعرينَغماً يذوبُ إلى الحبيبِ الأوّلِ
٥
ولو ان فيها من حنينِ عُروبتيلحناً أَعمَّ ومن هواىَ ومأمليِ
٦
حُيِّيت عيسى أينَ كنت فإنَّماتَلقى غِراسَ السابقِ المتفضل
٧
في كلِّ قُطرٍ للعروبةِ نَشوةٌبلقاءِ أكثم أو لقاءِ الأخطلِ
٨
وبكلِّ ركن للحميِّةِ والهدىللمسلمين تَحل أطيبَ مَنزل
٩
يا من فَتنت الجيلَ غيرَ مدافعٍبجنانه وحديثه المتهلل
١٠
يا من بذلتَ من الفؤادِ مُضحِّياًفي دفعِ مَظلمةٍ ورفعِ مُؤملِ
١١
يا من له غُررُ المواقفِ عّدُّهالا يُستباحُ لو انتهت لِلمجتلى
١٢
يا صاحبَ الأدبِ الرفيع تَفننُّاًوَمُجلجلَ الصوتِ النبيلِ الأكملِ
١٣
أنظر حيالكَ لا تجد إلاّ مُنىرُسُلاً من الشعبِ الجريح الُمغفلِ
١٤
ولأنتَ أحصفُ بل وأكيسُ سامعاًأو قائلاً أو عاملاً من مقولى
١٥
هذى تحَّيةُ وامقٍ بك واثقٍمتطِّلع لبزوغِ عَهدِ أجمل
١٦
حتى يُقبِّلَ تُربَ مصر مُرحبِّاًبكَ مرةً أخرى بشعرٍ أَمثل
١٧
وَيزفَّ ملحمةَ الخلودِ تألقتبروائعِ الماضي إلى المستقبل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.