الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ست من السنوات جاوز عمرهَاعُمرى بل الأبدَ السحيقَ ورائى
٢
هيهاتَ أغفرُ ما جنتهُ فلمؤهارَممٌ من الآمالِ والأرزاء
٣
خُلطت كأشلاء الحروبِ وليتهادُفنت ولم تضحك على أشلائي
٤
وإذا بُعثنَ فما أرى إلاَّ الأذىفيها وما يُشجى من الأصداءِ
٥
فكأنّما الآمالُ لا بعثُ لهاوكأنما الأرزاءُ دُمنَ إزائي
٦
قالوا يحف بكَ النعيمُ ألا ترىبعضَ الحنينِ هو الجحودُ لنائي
٧
إن كان فالقلبُ الموزعُ شاردٌمثلَ النعامة في رؤى الصحراء
٨
يجرى إلى الماضي فينقله الهوىفوق النجومِ إلى أحبّ سماءِ
٩
يقتاتُ من إشعاعها وخيالهاويعودُ بين مجاعةٍ وظَماءِ
١٠
لو أستطيع خَنقتها بانأمليفعلى يَدِى سكبت عزيزَ دِمائي
١١
ست من السنوات كم من لوعةٍفيها وكم من رعشةٍ لوفائي
١٢
ودمي يسيلُ على بيوت مشاعريلهفاً وُذكِى النارَ طىَّ رجائي
١٣
ما اخترتها طوعاً ولكن غضبةًللحقِّ والأَحرار والشُّهداءِ
١٤
وأظل أعتنقُ الشقاءَ عقيدتيما دمتُ ألهمُ أمَّتى بشقائي
١٥
مثلي على الحالين جدُّ مُغرَّبٍكالنورِ حين تراه عينُ الرائي
١٦
لا موطنٌ لي غيرُ موطنِ مُهجتيفإذا أبوا لم يبقَ غيرُ إبائي
١٧
هيهاتَ أرَضى العيشَ بين أذَّلةٍخَصُّوا مودَّتهم بكلِّ مُرائي
١٨
سأَظَل أرقُبُ صابراً تحريرهممن هذه الحشراتِ والأدواءِ
١٩
وأظل انتحهم بروحٍ حُرةٍلم تُخترم بمنافعٍ عرجاءِ
٢٠
فإذا حييتُ وقدرتني أمتيوتحررت لبيَّتها بولائي
٢١
وإذ مضيتُ إلى الفناء وهبتهافي الغربتينَ هواىَ دون فناء
٢٢
ما كان هذا اليومُ عيداً يُشتهىوالنفيُ يَلطمُ همَّتي وفدائي
٢٣
أو كانت الأعمارُ غيرَ مآثرٍأو كانت الأيامُ غيرَ بناءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد زكي أبو شادي

جمع أحمد زكي أبو شادي بين الطب والشعر، فكان طبيبًا متخصصًا في علم الجراثيم، وشاعرًا غزير الإنتاج. ارتبط اسمه بتأسيس جماعة أبولو الشعرية عام 1932، التي ضمت عددًا من شعراء الرومانسية في العصر الحديث، وأصدر لها مجلة حملت الاسم نفسه. هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1946، فعمل في الإذاعة ودرّس العربية في نيويورك، وأسس رابطة منيرفا الأدبية، قبل أن يتوفى في واشنطن.

قصائد أخرى لـأحمد زكي أبو شادي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة