١
دورٌ من القدم الغالي مجلّلةتبعثرت بين أشجار وغيطان
٢
أرنو إليها فتعدوني بنظرتهاإلى ترقرق غدران وشطآن
٣
وبعضها صاحب العليق في شغفكأنها في عناق ليس بالفاني
٤
جلست في المرج كالمشدوه أرقبهافلم تعرني التفاتا بعد نسياني
٥
أنا الغريب الذي يرجو رعايتهافما لها شغلت عن خير حسباني
٦
هل العصافير والغربان تسعدهاوليس تسعدها أشواق إنسان
٧
لا بدع إن كانت السلاك حاشدةبهن في صلوات مثل رهبان
٨
والشمس تضفي سناء من أشعتهاكأن إشعاعها غفران ديان
٩
أم أنني في نزوحي عن مشاهدهاصار احتفائي بها أدنى لنكران
١٠
وصار أولى بها من رام ألفتهافي كل فصل ولم يحفل بميزان
١١
حاذر من الشمس قالوا إنها خطروإن تقبيلها إحراق نيران
١٢
فقلت يا حبذا فالنار في لهفيفما أبالي إذا شبت بجثماني
١٣
لقد هجدرت نيويورك لأعبدهافكيف أحذرها في فرط غيماني
١٤
لم يشكها شجر أو طائر غردولا أزاهير من ميراث نيسان
١٥
ولا اشتكت حشرات ثم راقصةكأنها الفن والإشعاع في آن
١٦
فكيف أشكو وأخشى من توهّجهاوالشمس روحي وإلهامي وجسماني
١٧
كأنما أشكو وأخشى من توهجهاوالشمس روحي وإلهامي وجسماني
١٨
كأنما أخنتون حين مجدهاقد ناب عني في حبي وقرباني
١٩
كأنني البحر في موج يغازلهاأو أنّني العشب في أحلام نعسان
٢٠
وأقبلت زمر شتى تكلمنيمن الطيور وقد جاوبن ألحاني
٢١
حتى السكون الذي حولي له لغةتردّدت في حنايا كائني الثاني
٢٢
حين السماء التي تاهت بزرقتهاتنافس البحر في معنى وألوان
٢٣
من كل هذا وهذا أستمد غنىكأنما نظراتي لوح فنان
٢٤
أعيش في وسطها من بعض نفحتهاوقد نسيت تباريحي واشجاني
٢٥
كما رجعت إلى المفقود من عمريمجددا في نعيم ناضر ساني
٢٦
وأملأ العين من ألوان خمرتهكأنني شارب أكواب رضوان
٢٧
حتى إذا الليل وافى في سكينتهودغدغ البدر بالإشعاع وجداني
٢٨
نظمت شعري هذا من مباهجهومن مباهج يومي الناعم الهاني
٢٩
هدية الروح من نعمى يعاش لهاإلى صديق أراعيه ويرعاني
٣٠
مضت سنون على يوم لفرقتناولم نفرّق بأرواح وأبدان
٣١
فإنّنا شعراء في تصوّفناوقد سمونا على تحديد إمكان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.