الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بسط الضباب على الحقول كأنهكف لمارد عابس قتال
٢
فمحا بضربته الجداول والربىوالغرس دون تمهّل وسؤال
٣
لم تلق منه ولا محاكمة آمرىءعات فاسرف بطشه المتوالي
٤
قتل الضياء كقتله ألوانهاوأدال حسنا لم يكن بمدال
٥
فكأنما الدنيا تأجل خلقهاوكأنما العدم الفسيح حيالي
٦
ومضى الضباب إلى المدينة فاختفتمثل اختفاء مدائن الأطفال
٧
أو أنها ظل الخيال ظلالهافإذا نظرن فهن غير ظلال
٨
هذا مآل والضباب يحفّنيبالحزن لا أدري سواه مآلي
٩
فكأنما أسكنت كهفا مظلماما فيه من صحب سوى إعوالي
١٠
وكأنما انطوت الحياة بزفرتيوتعثرت منهوكة بخيالي
١١
وكأنما وئدت قبيل فطامهامثلي أو انتحرت بها آمالي
١٢
وكأنما قتل العزاء مضرجابدمي وبالوهم الحبيب الغالي
١٣
وكأنما للياس ملك خالدوكأنما إقباله إقبالي
١٤
وكأنما ضيّعت في دنيا طوتصور الجمال وروعة المثال
١٥
فاعتز فيها القبح غير منافسواعتزّ فيها الموت غير مبالي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد زكي أبو شادي

جمع أحمد زكي أبو شادي بين الطب والشعر، فكان طبيبًا متخصصًا في علم الجراثيم، وشاعرًا غزير الإنتاج. ارتبط اسمه بتأسيس جماعة أبولو الشعرية عام 1932، التي ضمت عددًا من شعراء الرومانسية في العصر الحديث، وأصدر لها مجلة حملت الاسم نفسه. هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1946، فعمل في الإذاعة ودرّس العربية في نيويورك، وأسس رابطة منيرفا الأدبية، قبل أن يتوفى في واشنطن.

قصائد أخرى لـأحمد زكي أبو شادي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة