الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
صبٌّ يذوبُ إلى لقاءِ مُذِيبِهِيَسْتعذِبُ الآلامَ مِنْ تَعْذِيبهِ
٢
عمّى هواهُ عن الوشاةِ مُكتماًفجرَتْ مدامعُهُ بِشَرْحِ غريبهِ
٣
كم لائمٍ والسمعُ يدفعُ لَوْمَهُوالقلبُ يَدْفعُ قَلْيَهُ بوجيبهِ
٤
ملكَ القلوبَ هوى الحسان فقل لناكيفَ انْتفاعُ جسومنا بقلوبهِ
٥
وبم السلوّ إذا بدا ليَ مُثْمِراًخُوطٌ يميسُ على ارتجاجِ كثيبهِ
٦
والشوقُ يَزْخَرُ بحرُهُ بِقَبولِهِودبورِهِ وشمالِهِ وجنوبِهِ
٧
وبنفسيَ القمرُ الذي أحيا الهوىوأماتَهُ بطلوعِهِ وغروبهِ
٨
قرَنوا بوَرْدِ الخدّ عقربَ صُدْغهوذَرَوْا ترابَ المسك فوق تريبهِ
٩
والعين حَيْرَى من تألّقِ نُورِهِوالنفسُ سكرَى من تضَوّعِ طيبهِ
١٠
في طَرْفِهِ مَرَضٌ ملاحتَهُ التيألْقَتْ عليّ أنينَهُ بكروبهِ
١١
أعيا الطبيبَ علاجُهُ يا سحرَهُألَدَيْكَ صَرْفٌ عن علاجِ طبيبهِ
١٢
إني لأذكرُهُ إذا أنْسى الوغىقلبَ المحبِّ المحضِ ذكرَ حبيبهِ
١٣
والسيفُ في ضرب السيوف بسلّةٍفي ضحكِهِ والموت في تقطيبهِ
١٤
وأقبَّ كاليعسوبِ تركبُ مَتْنَهُفركوبُ مَتْنِ البحرِ دون ركوبهِ
١٥
مُتَقَمّصٌ لوناً كأنّ سَوادَهُغُمِسَ الغرابُ الجَوْن في غِرْبيبهِ
١٦
يرْميكَ أوّلَ وَهْلَةٍ بِنشاطِهِكالماءِ فُضَّ الخَتْم عن أنبوبهِ
١٧
بقديم سَبْقٍ يستقلّ ببعضهوكريم عرْقٍ في المدى يجري بهِ
١٨
وبأرْبعٍ جاءتكَ في ترْكيبهابالطّبْعِ مُفْرَغَةً على تركيبهِ
١٩
فكأنّ حِدّةَ طَرْفِهِ وفؤادِهِمن أُذْنِهِ نُقلتْ إلى عرقوبهِ
٢٠
ألْقى على الأرض العريضة أرضَهثم اشتكى ضِيقاً لها بوثوبهِ
٢١
وجرَى ففاتَ البرْق سبقاً وانتهىمن قبلِ خطفته إلى مطلوبهِ
٢٢
فَلِشِبْهِ دُهمتِهِ بدُهمةِ ليلهأمْسى يُفتّشهُ بفرْطِ لهيبهِ
٢٣
ويرشّ سيفي بالنجيعِ مصارِعاًللأسْدِ يُسْكنها بذيل عسيبهِ
٢٤
ومهنّدٍ مثلِ الخليجِ تَصَفّقَتْطُرُقُ النسيمِ عليه من تَشْطِيبهِ
٢٥
ربّتْهُ في النيرانِ كَفّا قَيْنِهِفهو الزّنادُ لهنّ يوم حروبهِ
٢٦
وكأنّما في مائِهِ وسعيرِهِنَمْلٌ يسير بسبحه ودبيبهِ
٢٧
وإذا أصابَ قذالَ ذِمْرٍ قَدّهُومشَتْ يدي معه إلى مَرْغوبهِ
٢٨
وكأنّما اقتسم الكميَّ مع الردىليكونَ منه نصيبُه كنصيبهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة