الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نثر الجو على الأرض برد

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
نَثَرَ الجوُّ على الأرْضِ بَرَدْأيّ دُرٍّ لنحورٍ لو جَمَدْ
٢
لؤلؤٌ أصْدافُهُ السُّحْبُ التيأنْجَزَ البارقُ منها ما وَعَد
٣
منحتْهُ عارياً من نَكَدٍواكتساب الدُّرّ بالغَوصِ نَكد
٤
ولقد كادَتْ تعاطَى لَقْطَهُرغبةً فيه كريماتُ الخُرُد
٥
وتحلّي منهُ أجياداً إذاعَطِلَتْ راقَتكَ في حَلي الغَيَد
٦
ذَوّبَتْهُ من سماءٍ أدْمُعٌفَوْقَ أرْضٍ تتلقاهُ بِخَد
٧
فَجَرَتْ منهُ سيولٌ حولَناكثعابين عجالٍ تَطّرِد
٨
وترى كلّ غديرٍ مُتئقٍسَبَحَتْ فيه قواريرُ الزّبَد
٩
من يعاليلَ كبيضٍ وُضِعَتْفي اشتباكِ الماءِ من فوقِ زَرَد
١٠
أرّقَ الأجفانَ رعدٌ صوتُهُكهديرِ القَرْمِ في الشّوْلِ حَفَد
١١
باتَ يَجتابُ بِأَبكارِ الحيابلداً يُرْويهِ مِنْ بَعْدِ بَلَد
١٢
فَهوَ كَالحادي رَوايا إن وَنَتْفي السُّرَى صاحَ عَليها وجَلَد
١٣
وكأنّ البرقَ فيها حاذفٌبضرامٍ كلّما شَبّ خَمَد
١٤
تارةً يخفو ويَخفى تارَةًكحسامٍ كلّما سُلّ غُمِد
١٥
يَذْعَرُ الأبْصارَ محمرّاً كماقَلَبَ الحملاقَ في اللّيلِ الأسَد
١٦
وعليلِ النّبْتِ ظمآنِ الثرىعرّج الرّائدُ عنه فزهد
١٧
خَلَعَ الخصبُ عليه حُلَلاًلبديع الرقمِ فيهنّ جُدُد
١٨
وسَقاهُ الريَّ من وكّافَةٍفَتَحَ البرقُ بها اللّيلَ وسَد
١٩
ذاتِ قطرٍ داخلٍ جَوْفَ الثرىكَحياةِ الروحِ في مَوتِ الجَسَد
٢٠
فتثنَّى الغصنُ سكراً بالنّدىوتغنّى ساجعُ الطيرِ غَرد
٢١
وكأنّ الصبحَ كَفٌّ حَلّلَتْمن ظلامِ اللّيلِ بالنورِ عُقَد
٢٢
وكأنّ الشمسَ تجري ذهباًطَائراً في صَيدِهِ من كلِّ يَد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة